حين يتقاطر الحجاج من مكة المكرمة إلى طيبة الطيبة بعد أن يقضوا مناسكهم وسط أجواء روحانية ونفحات إيمانية، يتلهفون إلى استفتاح زيارتهم المدينة بمسجد قباء المسجد الأول الذي بناه الرسول عليه الصلاة والسلام، لدى وصوله المدينة المنورة بعد هجرته.
مسجد قباء (3 كلم عن الحرم النبوي الشريف) محطة أساسية للحجاج لأداء ركعتين، قبل التجول في أرجاء المدينة المنورة، وزيارة المسجد النبوي.
في السياق ذاته، يقول لـ "الاقتصادية" الحاج حسين رضا سوري الجنسية الذي قدم لمسجد قباء مباشرة من مكة المكرمة لأداء الصلاة فيه، إنه حرص على الصلاة في مسجد قباء اتباعا لسنة المصطفى عليه الصلاة السلام، حين قدم من مكة المكرمة بعد هجرته.
وأفاد رضا أن والدته كانت تلح عليه بعد الانتهاء من الحج بزيارة مسجد قباء، وهو العمل الأول الذي نؤديه في المدينة، ثم نزور باقي الأماكن الأثرية والدينية في المدينة.
وأبان: قدمنا مباشرة من سورية إلى مكة المكرمة، ولم نتمكن من الجلوس في المدينة، فيما قالت والدة حسين: إنها تشعر بسعادة غامرة بعد أن أدت فريضة الحج ثم صلت في مسجد قباء، وستكتمل فرحتها ومن معها بالصلاة في مسجد رسول الهدى، مشيرة إلى أنها أتت لتقضي جميع وقتها وهي في المدينة بالقرب من الحرم النبوي الشريف.
على الصعيد ذاته، أوضح الحاج يونس عبد ربه مصري الجنسية أنه للمرة الثانية يزور مسجد قباء، مؤكدا أنه يحرص دوما عند وجوده في المدينة على أن يؤدي أي فرض من الفروض في مسجد قباء.
وأردف زميله الحاج حامد راجح أن مسجد قباء أحد الأماكن المحبوبة لقلوبنا وله منزلة كبيرة في نفوسنا.
يذكر أنه يشهد مسجد قباء عادة العديد من الزوار من جميع الجنسيات، كما يحرص الزوار والمعتمرون والحجاج على الصلاة فيه والتقاط الصور في أرجائه.