"لوحظ في الآونة الأخيرة تكرار مفهوم خاطئ عند بعض الناس وهو إجراء تحليل لتحري وجود جرثومة المعدة بشكل روتيني حتى دون وجود أعراض لديهم". ذكرت ذلك الدكتورة بادية الصالح استشارية الجهاز الهضمي في مركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي، وأضافت أن الأمر يصل في بعض الأحيان إلى تناول العلاج الخاص بالجرثومة عند المرضى لمجرد كون تحليل تحري الجرثومة إيجابيا على الرغم من أنهم لا يشكون من أعراض تتعلق بالمعدة، لذا يجب تصحيح هذا المفهوم بتوضيح أن نسبة وجود جرثومة المعدة تتجاوز 90 في المائة عند الأشخاص البالغين في دول العالم الثالث.
وأكملت الدكتورة بادية حديثها قائلة: "الأمر الذي أريد التأكيد عليه أنه ثبت طبياً عدم وجود فائدة من علاج جرثومة المعدة إذا لم تكن هناك أعراض توحي بوجود التهاب في المعدة، أو إذا لم يكن هناك دليل أثناء إجراء منظار على وجود تأثيرها في المعدة"، واستطردت: "لذا أنصح المرضى الذين لا يشكون من أعراض تتعلق بالجهاز الهضمي ألا يسيئوا فهم وجود تحليل الجرثومة على أنها هي المسببة للأعراض وأنه يجب علاجها حتمياً، فيجب مراجعة طبيب الباطنية ومعرفة رأيه في الموضوع قبل اتخاذ أي إجراء".