فتحت الجهات الأمنية في العاصمة المقدسة تحقيقاتها الموسعة في أسباب حادثة الحريق الذي تسبب في إصابة شخصين بحالة اختناق إثر الأدخنة التي تصاعدت بكثافة عالية، نتيجة احتراق كمية من الكيابل الكهربائية الموجودة في بدروم التوسعة الجديدة لمسعى الحرم المكي الشريف من جهة باب العمرة.
الدفاع المدني والهلال الأحمر وجميع الأجهزة الأمنية المعنية باشرت الحريق فور اندلاعه بشكل عاجل وسريع، وأسهم ذلك التواجد الذي شهد كثافة عالية في الآليات والعناصر البشرية في الحد من حجم الحريق دون أن ينتشر في بقية الأجزاء الأخرى من التوسعة، حيث شاركت إدارة الدفاع المدني بنحو 11 فرقة إنقاذ وإطفاء وسنوركل وسلالم، فيما شارك الهلال الأحمر بأربع سيارات إسعاف أسهمت في نقل وإسعاف المصابين.
الحريق الذي اندلع ظهر أمس مازالت فرق التحقيق المكونة من العديد من الجهات الأمنية ذات العلاقة تبحث الأسباب المؤدية إلى اندلاعه، معرضاً بذلك أحد أفراد الدفاع المدني برتبة وكيل رقيب وعامل مصري في الثلاثين من العمر يعمل لدى الشركة المنفذة للمشروع للإصابة بنوبة اختناق أثر تعرضهما للأدخنة التي تصاعدت بشكل كثيف، ما استدعى الأمر إلى تدخل فرقتين من الهلال الأحمر لنقل المصابين إلى مستشفى الملك فيصل في الششه.
الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام وعدد من كبار المسؤولين والمديرين بالشركة المنفذة وجهوا فور إخماد النيران باستبدال الكيابل الكهربائية خلال الأيام القلائل القادمة وقبل دخول موسم الحج، الذي يتطلب جهد كهربائي عالي تستطيع مواجهة الكثافة البشرية العالية نظير قدوم الحجاج إلى بيت الله الحرام.
من جانبه أكد النقيب صالح العلياني الناطق الإعلامي في الدفاع المدني في العاصمة المقدسة بالنيابة، أن الحريق اندلع في مجموعة من الكيابل الموجودة في بدروم توسعة المسعى في الحرم المكي الشريف، وأن النيران اقتصرت على الكيابل دون أن تتسع رقعتها إلى أي أجزاء أخرى من التوسعة، نافياً أن تكون هناك أي إصابات بين أفراد إدارته أو الجهة المنفذة للمشروع، مؤكداً أن إدارته ستستعين بعدد من الخبراء والفنيين من شركة الكهرباء ومن المتخصصين في التحقيق حول أسباب اندلاع الحريق التي لم تتضح أسبابها الأولية بعد، وإن التحقيق سيلحق بالجهة المنفذة للمشروع وبجميع العاملين وحراس الأمن الذين كانوا موجودين على رأس العمل عند اندلاع النيران.