الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 6 ديسمبر 2025 | 15 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.8
(2.09%) 0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة165.7
(1.04%) 1.70
الشركة التعاونية للتأمين119.3
(-1.97%) -2.40
شركة الخدمات التجارية العربية117.5
(-0.68%) -0.80
شركة دراية المالية5.41
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب32.62
(-1.15%) -0.38
البنك العربي الوطني22.04
(-0.59%) -0.13
شركة موبي الصناعية11.12
(-1.59%) -0.18
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.5
(0.81%) 0.26
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.64
(1.26%) 0.27
بنك البلاد25.9
(0.86%) 0.22
شركة أملاك العالمية للتمويل11.46
(1.78%) 0.20
شركة المنجم للأغذية55.35
(0.82%) 0.45
صندوق البلاد للأسهم الصينية12
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.95
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية116
(0.87%) 1.00
شركة الحمادي القابضة28.78
(-1.17%) -0.34
شركة الوطنية للتأمين13.04
(0.15%) 0.02
أرامكو السعودية24.52
(0.25%) 0.06
شركة الأميانت العربية السعودية17
(1.37%) 0.23
البنك الأهلي السعودي37.22
(1.64%) 0.60
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.42
(-0.33%) -0.10

[email protected]

يحب الكثير من القراء الاطلاع على الأدب العالمي، وبخاصة الكتب البعيدة عنّا، لذلك الترجمة في عالمنا في حركة دائمة ومستمرة، من جميع اللغات، وقد يمر عمل واحد على أكثر من لغة، فيُترجم من لغة إلى أخرى، وأحياناً يُترجم من لغة ليست هي لغته الأصلية.

ولكننا إذ نقف أمام الحقوق والأمانة الأدبية وسط كل هذا فإننا سنجد الأمر ملتبساً بعض الشيء، فبعض دور النشر بدأت تُترجم أعمالا دون العودة إلى أصحابها بما يفضي إلى نيل الموافقة منهم، وحتى لو كان الكاتب متوفى فهناك وريثه حتماً بيده الموافقة أو الرفض.

ولكن هذا للأسف ما يحدث، وسبب أيضاً المشكلات للكثير من الأعمال، وأدى اختلاف الترجمات إلى اختلاف شاسع في العمل نفسه، فما عاد القارئ أحياناً يثق بالعمل، وأصبح كثيراً يقف حائراً أمام عدد من الترجمات لا يدري أيّها الأفضل.

بعد أن انتهيت من قراءة رواية " جيشا " لآرثر جولدن التي قام بترجمتها عدنان محمد وصدرت عن دار ورد، و وقعت الرواية في 503 صفحات فوجئت بأن صديقتي تملك الرواية ولكن بعنوان " مذكرات غيشا " عن شركة المطبوعات للنشر و التوزيع ووقعت في 744 صفحة!

و بعد أن تعرفت على المفكر إدوارد سعيد كنت قد قرأت له كتاب " آلهة تفشل دائماً " الصادر عن دار التكوين بترجمة حسام الدين خضور، الكتاب كان عبارة عن محاضرات ألقاها المفكر في حياته، وقد تم جمعها في كتاب، وعندما ذهبتُ إلى المكتبة مرة أخرى اشتريت لإدوارد سعيد كتابا تحت عنوان " المثقف والسلطة " وترجمه محمد عناتي، وعندما قرأته فوجئت بأنه ذاته آلهة تفشل دائماً ولكن بترجمة مختلفة ودار أخرى، ، ولكن الغريب في الترجمتين كذلك اختلاف العنوان، والأدهى أن كلتا الترجمتين لا تحملان العنوان الأصلي للكتاب!، فقد كان اسمه بلغته الأصلية " Representation of the Intellectual " أي .. " صورة المثقف ".

كذلك كان الأمر مع فاطمة المرنيسي في روايتها " نساء على أجنحة الحلم " ، فقد كتبت الروائية بنفسها في مقدمة الكتاب تتحدث عن الترجمات الأخرى وعن سرقة الكتب والنشر دون إذن أو أدنى حق، ولتتعجب من كتابتهم " حقوق النشر محفوظة "!!

هناك الكثير من الاعتراضات التي تحتج على تصوير الكتب والروايات تصويرا عاديا على ورق A4، وهناك أيضاً من يحتج ويعترض على نسخ الكتب والروايات الإلكترونية الموجودة في الإنترنت، بحكم أن كلتا هاتين الطريقتين غير جائزة قانونياً، وأذكر أنّ الفترة التي تلت إيقاف طباعة رواية " قلب من بنقلان " لسيف الإسلام، قد استغلت بعض المكتبات النسخ الأصلية إما ببيعها بأسعار مرتفعة جداً ومبالغ فيها بشكل كبير، وإما بتصويرها وبيع النسخ، ولكني الآن أجد أن كلتا هاتين الطريقتين أهون بكثير من إصدار دار لعمل ليس لها في الأساس ولم تستأذن من الدار الأصلية له وانتهكت على حقوقها، لأنها أيضاً في فعلتها تلك تُتاجر بالعمل وتتكسب من طباعته.

أي كاتب لن يرضى بهذه الفعلة، ولا يود أن يصدر عمله عن أي دار لا يثق بها أو لا يعرفها أو لا تعجبه أعمالها، لأنه حينما يكون هذا العمل بين يدي القارئ فإن الكاتب وحده المُحاسب على كل ما في الكتاب.

كذلك الأمر بالنسبة لدور النشر، فتلك التي سارت على الطريقة القانونية، وقامت إما باستئذان الكاتب إن كان عمله الأول، وإما بتوقيع عقد مع الدار الأصلية التي نشرت الكتاب بلغة أخرى، والاتفاق معها على ترجمة الكتاب ونشره، فإنها لن ترضى بأنها بعد كل هذا تأتي دار أخرى دون أن تلقي لقوانين النشر أي بال وتقوم بترجمة العمل ترجمة مختلفة ومن ثم طباعته ونشره دون أن يحاسبها أحد وتستمر في هذا، وقد يصل بها الأمر لطباعة أكثر من طبعة بسبب نفاد الكمية!.

من يحمي المؤلفين و الدور من كل هذه التهكمات والسرقات؟ ولماذا القانون مازال غير قادر على إيقاف هذه السرقات العلنية؟ومتى ستعي دور النشر تلك التي تنادي بحقوقها المحفوظة حقوق غيرها؟

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية
الحقوق الضائعة