الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 8 ديسمبر 2025 | 17 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.65
(-0.12%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة160.3
(-0.93%) -1.50
الشركة التعاونية للتأمين120.1
(-0.33%) -0.40
شركة الخدمات التجارية العربية116.5
(0.17%) 0.20
شركة دراية المالية5.45
(-0.55%) -0.03
شركة اليمامة للحديد والصلب33.1
(-0.66%) -0.22
البنك العربي الوطني22.26
(-0.80%) -0.18
شركة موبي الصناعية11.2
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.14
(2.68%) 0.84
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.68
(1.12%) 0.24
بنك البلاد25.68
(0.47%) 0.12
شركة أملاك العالمية للتمويل11.61
(0.61%) 0.07
شركة المنجم للأغذية53.2
(-1.75%) -0.95
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.92
(-1.49%) -0.18
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55
(-0.36%) -0.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية116.4
(0.61%) 0.70
شركة الحمادي القابضة28.5
(-0.14%) -0.04
شركة الوطنية للتأمين12.99
(-0.46%) -0.06
أرامكو السعودية24.38
(-0.16%) -0.04
شركة الأميانت العربية السعودية17.15
(-0.92%) -0.16
البنك الأهلي السعودي37.4
(0.32%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.18
(-0.33%) -0.10

[email protected]

دفع النمو القوي في آسيا بالطلب العالمي على الذهب الأسود إلى مستويات قياسية. وأدى تزامن نمو الطلب القوي مع قصور العرض العالمي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات لم يشهد لها التاريخ مثيلاً. وتخطى سعر النفط في الآونة الأخيرة حاجزاً نفسياً قوياً ظل يرفرف حوله لبعض الوقت، حيث تجاوز سعر برميل نفط غرب تكساس المتوسط عتبة 100 دولار. ووصول سعر النفط إلى هذا المستوى يعني الكثير بالنسبة للسعودية التي تعد صاحبة أضخم احتياطي وهي أكبر منتج ومصدر للنفط على مستوى العالم قاطبة.

وتسعر نفوط السعودية بأسعار تقل في العادة عن أسعار النفط الأمريكي أو خام برنت، كما تختلف أسعار نفوط السعودية بين الأسواق الرئيسة الثلاث حيث توجد بشكل رئيس أسعار لأمريكا الشمالية وأسعار لأوروبا وأسعار إلى الشرق الأقصى. وقد يصل الفرق بين سعر النفط العربي الثقيل وأسعار خام تكساس إلى أكثر من 18 دولاراً. وعلى العموم يقل متوسط أسعار النفط السعودي بمستويات تراوح بشكل عام بين ثلاثة وعشرة دولارات. وتتشكل صادرات السعودية في معظمها من النفط العربي الخفيف وبدرجة أقل من النفوط الثقيلة والمتوسطة ومرتفعة وعالية الخفة. ووصول أسعار النفط إلى 100 دولار وبقاء متوسط أسعاره حول هذا المستوى لكل عام 2008م يعني للسعودية الكثير من المزايا الإيجابية والتي منها رفع مستويات الدخل والناتج المحلي الإجمالي، والإيرادات الحكومية، والموازين الخارجية، وتسريع التنمية، وبناء الأرصدة الأجنبية والتوسع في الاستثمارات الخارجية والمحلية. وفي الجهة المقابلة سينتج عن الارتفاع الكبير في الأسعار وتأثيره في الاقتصاد المحلي بعض النتائج السلبية والتي أهمها ارتفاع مستويات التضخم والمخاطرة بخفض مستويات استهلاك النفط العالمية على المدى طويل الأجل مما يرفع مخاطر هبوط أسعار النفط المستقبلية.

وفيما يلي تقديرات لأهم النتائج الإيجابية والسلبية المتوقع حدوثها، علماً أن البيانات الواردة هي تقديرات شخصية أولية تقريبية ولا تعكس رأي أي جهة رسمية أو خاصة. ومن المؤكد أن ترتفع المبالغ الواردة في هذه التقديرات بصورة طردية مع ارتفاع أسعار النفط الأمريكي فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

أولا: النواحي الإيجابية

بلوغ متوسط أسعار تصدير النفط السعودي إلى مستويات تراوح بين 90 و95 دولاراًً للبرميل.

ارتفاع فرص تسويق النفوط السعودية الثقيلة بأسعار مرتفعة. حيث يوجد فرق كبير بين أسعار النفوط الثقيلة والخفيفة، بسبب عدم قدرة كثير من المصافي وخصوصاً القديمة منها على معالجة هذه النفوط أو ارتفاع تكاليف المعالجة، إضافة إلى أن محتويات النفوط الثقيلة من المنتجات الخفيفة الأغلى ثمناً أقل من محتويات النفوط الخفيفة.

ارتفاع الناتج النفطي المحلي الاسمي إلى أكثر من تريليون ريال وقد يصل إلى 1.2 تريليون ريال إذا رفعت السعودية مستويات إنتاجها. وسترتفع حصة الناتج النفطي إلى أكثر من 60 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وقد تصل إلى ثلثي الناتج المحلي الإجمالي إذا ما تزامن ارتفاع الأسعار مع ارتفاع حجم الصادرات النفطية. وسيؤدي هذا إلى ارتفاع الناتج المحلي الاسمي إلى ما يزيد على 1.7 تريليون ريال مما يعني نمواً اسمياً لا يقل عن 21 في المائة في عام 2008م عن مستوى العام الماضي. وبذلك ترتفع معدلات الناتج المحلي للفرد إلى 68 ألف ريال أو 18.1 ألف دولار، مما سيرقى بترتيب السعودية بين دول العالم سواءً بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي أو معدل ناتج الفرد.

ارتفاع قيمة الصادرات النفطية إلى ما بين 1 و1.1 تريليون ريال، ونتيجةَ لذلك ستتحسن موازين السعودية الخارجية ومن بينها الحساب الجاري والذي سيسجل أرقاما قياسية جديدة قد يصل الفائض فيه إلى أكثر من نصف تريليون ريال.

سترتفع إيرادات الدولة النفطية إلى مستويات قياسية وتتجاوز 800 مليار ريال، وقد تصل إلى 900 مليار ريال، وقد تلامس إيرادات الحكومة الإجمالية تريليون ريال. وستمكن الإيرادات الضخمة الحكومة من إنفاق المزيد من الأموال على التنمية وبناء الاحتياطات العامة والاستثمار في الأصول والتخلص من الدين العام. وستتعرض الحكومة إلى ضغوط متزايدة لرفع الأجور ورفع مستويات الدعم والتحويلات والمساعدات المحلية والأجنبية.

ستزداد سرعة عجلة التنمية بسبب ارتفاع مستوى الاستثمارات المحلية سواءً كانت خاصة أو حكومية، كما سترتفع جاذبية السعودية للاستثمارات الأجنبية.

سترتفع الاستثمارات السعودية في الخارج إلى مستويات قياسية مما يوفر أصولا إضافية لرفع دخول الأجيال المقبلة.

ثانياً: النواحي السلبية

ومن الناحية السلبية يوجد بعض النتائج لأسعار النفط المرتفعة والتي منها:

رفع تكاليف استهلاك النفط سيدفع بالمستهلكين إلى الحد من الاستهلاك والبحث عن بدائل أخرى، مما سيشجع على إنفاق مزيد من الموارد على تطوير وسائل طاقة بديلة للنفط ومصادر الطاقة الأحفورية الأخرى، ويرفع من إمكانية استغلالها اقتصادياً. وستزيد أسعار النفط من العوائد على مصادر الطاقة المنافسة الموجودة حالياً، وبذلك سترتفع عوائد الاستثمار في الطاقة البديلة المتوافرة مثل الفحم والطاقة النووية والطاقة الشمسية ومصادر الطاقة الأخرى. وسيؤثر ارتفاع الأسعار القوي في مستويات استهلاك النفط المستقبلية ما قد يخفض من أسعار النفط في الأجل الطويل. وهناك احتمال وإن كان ضعيفاً في الوقت الحالي لتراجع أسعار النفط في الأجل الطويل.

سيؤدي تزايد الإنفاق الحكومي وارتفاع مستويات النشاط الاقتصادي وخفض الدين العام والتوسع النقدي ورفع مستويات الأجور في السعودية بشكل عام إلى الضغط على الأسعار وارتفاع معدلات التضخم. وستجد الدولة نفسها تحت ضغوط متزايدة لرفع معدلات صرف الريال، وزيادة الأجور ومستويات الدعم للحد من معدلات التضخم مما يقلل من توجيه الموارد نحو الاستثمار والادخار الناتج عن ارتفاع الأسعار.

سترتفع أسعار الأصول بسبب الارتفاع المتوقع في السيولة مما قد يعيد إمكانية حدوث فقاعات أسعار في أسواق الأسهم والعقارات والأصول الأخرى.

سترتفع الواردات إلى مستويات قياسية، كما سترتفع الحاجة إلى استقدام العمالة الوافدة وسترتفع المطالبات بفك الاختناقات في أسواق العمل مما قد يعوق جهود السعودة.

ستحتاج الشرائح السكانية الفقيرة ومنخفضة الدخل إلى المزيد من الدعم للحد من آثار التضخم وازدياد الفجوة في مستويات الدخل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية