التقرير الذي أعده الزميل مهدي ربيع مراسل الصحيفة من البحرين، الذي يقرأ مستقبل السوق العقاري في المملكة، بعد انطلاق السوق الخليجية المشتركة، مطلع شهر يناير المقبل، يطرح وجهة نظر الخليجين، الذين كانوا ومازالوا يتمنون فرص الاستثمار العقاري في المملكة لتوطين جزء من رساميلهم في منطقة تعد من أكثر المناطق جاذبية للاستثمار.
وإليكم بعض الحقائق عن هذه السوق الواعدة:
القطاع السكني:
العرض الكلي من المساكن عام 2005م، يبلغ 571,788 وحدة سكنية، وحجم الطلب الكلي حتى عام ( وفقا لدراسة شركة سهل لتمويل الساكن) 1,080,630وحدة سكنية، وبالتالي فإن العجز المقبل في 2010 يبلغ، 508,842وحدة سكنية.
وتحتاج المملكة إلى ضخ 1.2 تريليون ريال، لتأمين الطلب السكني حتى عام 2020.
القطاع التجاري:
يزداد الطلب على المساحات التجارية في مدينتي الرياض وجدة اللتين تعدان المركزين التجاريين للملكة، وهناك ازدياد بسرعة متواترة في تسجيل الشركات الجديدة. وتبعاً لذلك، ارتفعت أسعار الإيجارات مدفوعة بنقص المتوافر من المساحات ذات النوعية الممتازة. وسوف يتركز المعروض التجاري الجديد في المدن الاقتصادية الجديدة في السعودية، تلك المدن المصممة لتوفير تقنية معلومات متقدمة وبنية تحتية شاملة. وبالنسبة للمكاتب الحالية التي تستوفي معايير المستأجرين الدوليين فغالباً ما يكون الطلب عليها أضعاف الموجود وعليها لوائح انتظار طويلة.
قطاع الضيافة
هناك عدد من المبادرات والمشاريع قيد التنفيذ لزيادة نمو قطاع الضيافة، خاصة بعد التنظيم الجديد للتايم شير "المشاركة بالوقت، وتظهر البيانات الصادرة عن شركة ديلويت أن نسبة إشغال الفنادق في مدينة الرياض خلال شهر آب (أغسطس) 2007 كانت 55.4 في المائة، مقارنة بـ 85.7 في المائة في دبي و 79.9 في المائة في القاهرة. وراوحت أسعار الغرف في المتوسط حول 171 دولاراً بمردود 93 دولاراً للغرفة الواحدة، وهذا يمثل تغيراً بنسبة 24 في المائة و 28 في المائة على التوالي عن عام 2006.
قطاع التجزئة
تعد السعودية أضخم سوق تجزئة في شبه الجزيرة العربية، وهي سوق تزداد انفتاحاً على الاستثمار الأجنبي، وقد تمخض الدخول في عضوية منظمة التجارة العالمية في عام 2006 عن وجود نظام أكثر تحرراً وعن قوانين استثمارية أكثر تساهلاً يستطيع بموجبها تجار التجزئة الأجانب أن يسيطروا على حصة 51 في المائة من الشركات المحلية. وتساعد زيادة مساحة الحرية شركات تجارة التجزئة العالمية على تلبية الطلب الذي ينمو بسرعة. وقد تزداد واردات البضائع الاستهلاكية بنسبة 5 في المائة وتقدر قيمتها الآن بمبلغ 13 مليار ريال.
كل ذلك وغيره يجعل من المملكة مقصدا، خليجياً، لتوطين الرساميل، وهذا الأمر سوف ينقل السوق العقارية من مرحلة البدايات، بدخول شركات عقارية، ومؤسسات مالية خليجية كبرى، لتنقل السوق، إلى مرحلة المنافسة، التي ترفع قيمة المنتج العقاري من ناحية القيمة المناسبة، والجودة العالية.
