جاءني قبل فترة وجيزة مدير جديد يختلف عن مديري السابق من حيث الملابس التي يرتديها. حيث تخلى الجديد عن البدلات ليرتدي بدلاً منها السترات المصنوعة من الكتان والبناطيل الخاكية ودون ربطة عنق. وبالتالي توقف أصدقائي في فريق العمل عن ارتداء ربطات العنق وباتوا يرتدون الملابس المصنوعة من قماش التشينو (القماش القطني الخاكي كالذي تخاط منه ملابس الجند) والقمصان ذات القبة المفتوحة. وأنا أعترض على هذا لعدة أسباب: أ) إنهم يبدون بمظهر رهيب، ب) أنهم متهمون بالمداهنة، وج) أن البدلات التي أمتلكها باهظة الثمن وأنا أحب ارتداءها. وأنا حتى الآن متمسك برأيي، ولكني ينتابني شعور متزايد بأنني أبتعد عن الآخرين. فهل هذا يهم؟
مستشار، 31 عاماً
حل لوسي
نعم، إن هذا يهم. فجميع المكاتب لديها زيّها الموحد، كما لجميع المدارس زيّها الموحد. وفي بعض المدارس يكون هناك تمسك شديد بالزي لدرجة أنك تعاقب بالاحتجاز إذا كانت ربطة عنقك رخوة جداً. وفي مدارس أخرى لا يوجد هناك زي موحد ولكن كل طالب يعرف أن الرهانات على الملابس عالية، فهم لا يحكم عليهم فقط من خلال نوع بنطلون الرياضة الذي يرتدونه، وإنما يحكم على مدى انخفاض وتدلي خصر البنطلون الذي يرتدونه.
إن مديرك السابق أصر بحكمة على زي موحد، الأمر الذي كان سهلاً حيث إن كل موظف كان يعرف ما الذي يجب أن يرتديه، طالما أن بدلاتهم لم تكن غير ملائمة لهم، وكان بمقدور كل شخص أن يبدو أنيقاً نوعاً ما. أما مديرك الجديد فإنه سيزيل القاعدة القديمة عن طريق خرقها بنفسه، ولكن هذا لا يعني أنه تجاهل القواعد، فهناك يوجد قواعد، إلا أن تفسيرها بات أصعب.
إن زملاءك قرروا عدم القيام بأي مجازفة فقط من خلال ارتداء الملابس على طريقته. وأنا أعتقد جداً أنهم يبدون بمظهر رهيب، " فملابس العمل غير الرسمية" هي جملة شنيعة لمظهر شنيع. ولكنني لا أتفق معك في أنهم يداهنونه، إنهم ينتمون إليه فقط، وهذه هي طريق النجاح في المكاتب.
إن مديرك لن ينظر إلى ملابسهم القطنية ويفكر: بنطلون رائع، ورجل رائع، أريد ترقيته. وبدلاً من ذلك فإنه لن يفكر في ملابسهم على الإطلاق، وهو ما نريده. ولكن في المقابل، إذا استمررت أنت في ارتداء زيك القديم، فإن بدلاتك ستصبح موضع حديث. فهم سيقولون إنك محافظ، ورسمي، ومتمسك برأيك.
على الأرجح أن تكون هذه هي صورتك، وهي ناجعة معك. وإذا كان بإمكانك أن تصنع ميزة من الاختلاف، فالتزم بها. وإلا، فأنني سأخرج وأشتري أكثر الملابس غير الرسمية أناقة وأرتديها لو كنت مكانك.
ومع ذلك، احتفظ ببدلاتك. فأنا أتوقع أن البندول على وشك أن يتأرجح إلى الخلف. وفي الحقيقة، فإن مديرك الجديد هذا متأخر موسمين عن الموضة. وأنا أراهن على أن المدير الجديد سيعيد الزي الموحد كأول شيء يفعله.
مشاركة القراء
لا عمود فقري
يا إلهي، كيف يمكنك أن تمنع انكماش سترتك دون أن يكون لك عمود فقري؟ قف بشكل مستقيم وامش بخطوة واسعة نحو مكتبك وأنت ترتدي بدلتك، وربما تجد أنك بدأت الحصول على عملاء أكبر. وكشخص وحيد يرتدي ملابس رسمية في مكتب يزدهر بأشخاص مرتاحين من موظفي العلاقات العامة، فإنني أحصل على العملاء الأكثر جدية، حيث إن صورتي تلاءم صورتهم.
إخصائي علاقات عامة، في الثلاثينيات من العمر
القبعة السوداء
لا شيء يتفوق على الذهاب إلى العمل بهندام جميل. وسوف يكون الأمر مأساوياً لو كان علينا أن نتسوق من محال "جاب" لشراء ملابس العمل. إن العمل هو المكان الأخير الذي يمكنك فيه أن تبدو كما لو أنك آت من الثلاثينيات من هذا العقد ( ولكن دون السيجار للأسف). وأنا آمل أن تعود موضة ارتداء القبعات.
رجل مجهول
مهما يكن
أدير فريقاً مكوناً من 25 شخصاً تراوح أعمارهم بين أوائل العشرينيات ومنتصف الستينيات.أما قاعدتي لارتداء الملابس فإنها بسيطة. يمكن للموظفين ارتداء ما يحلو لهم، طالما كانت الملابس نظيفة ومحتشمة ( وأنا أحظر ارتداء التنانير القصيرة والبطن العاري). بعض الموظفين يرتدون البدلات، وآخرون يرتدون الجينز والبلوزة القطنية. ولا أبالي بذلك، كما لا يبالي أحد آخر.
مستشار، 60 عاماً
فرحة الزي غير الرسمي
ربما يكره زملاؤك ارتداء البدلات وهم ليسوا مداهنين على الإطلاق. وأنا أعلم بأنني كنت فرحاً للغاية حينما بدأت شركتي ارتداء زي غير رسمي. اهدأ فقط، لماذا تفكر بالأسوأ نحو زملائك( وتشعر بالقلق من تفكيرهم في الأسوأ نحوك)؟ ما نوع هذه الشركة اللئيمة التفكير التي تعمل فيها؟ آه، نعم، إنها مكتب استشارات.
مدير صندوق تمويل
شعور طيب
حسناً، أنا أقرأ هذا في البيت قبل مغادرتي للمكتب وقررت أن أرتدي أفضل بدلاتي، وقميصاً جديداً وربطة عنق. حتى أنني قمت بتلميع حذائي. يا للعنة. إنه أمر جيد.
مدير، 30 عاماً
مساهمة إيزلي
إن الأمر لا يتعلق بالكيفية التي تبدو بها حينما تفعل ما تفعله. إنما هو ما تفعله حينما تبدو وكأنك تفعل ما تفعله. عبر عن نفسك. أنا أعتقد أن هذا من الأخوة إيزلي، فرقة غنائية.