من المعروف أن للترفيه العائلي دورا كبيرا في التقارب الأسري نفسياً الأمر الذي يقوي العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة ، وفي المملكة شهدت السياحة الوطنية والترفيه المحلي تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة من خلال إنشاء العديد من المرافق وازدياد الأنشطة والمهرجانات الترفيهية والسياحية وهو ما يدعو إلى التفاؤل بمستقبل أكثر تطورا ونجاحا في هذا المجال، إذ إنه لم تعد تخفى أهمية الترفيه العائلي باعتباره أصبح عنصرا أساسيا في حياة الأسرة في الوقت الحاضر ليس أثناء الإجازات فقط وإنما طوال أيام السنة، نظرا لما له من آثار إيجابية نفسية واجتماعية، فخروج العائلة بأكملها الأب والأم والأبناء في رحلة ترفيهية هو من أهم العوامل للتقارب العائلي وإزاحة ما يتسرب إلى البيت الأسري من هموم ومشاكل ومنغصات.لقد أثبتت العديد من الدراسات النفسية والاجتماعية الأخيرة الدور المهم للترفيه العائلي في تلافي الكثير من المشاكل والاضطرابات النفسية والاجتماعية والأسرية سواء بين الزوجين أو تلك المتعلقة بالأبناء، وهو من أهم الوسائل لإدخال البهجة والسعادة وإشاعة جو الفرح الذي ينشده الجميع. لذا فإن من الضرورة العمل على دعم وتطوير ونشر الترفيه العائلي من خلال التركيز على التوعية الإعلامية بأهمية الترفيه العائلي، وكذلك تكثيف الأنشطة والمرافق والمهرجانات المتعلقة بالترفيه العائلي وتذليل الصعوبات التي تحول دون الإقبال على الترفيه العائلي من خلال توفير الخدمات الجذابة المتطورة ذات الأسعار المعقولة، فالمشكلة التي يعاني منها الكثير هي الأسعار التي تقف عائقا أمام الترفيه العائلي، ولذا فإن رجال الأعمال والمستثمرين مطالبون وطنيا واجتماعيا بالتغلب على هذه الصعوبة من خلال وضع أسعار معقولة للمرافق والخدمات الترفيهية.
محمد العبد الكريم
الأحساء