أسهمت الأضرار الصحية التي انتشرت بين الإبل في الفترة الأخيرة، ونفوق عدد من الإبل في مناطق مختلفة في المملكة، في دفع ملاك الإبل من جديد نحو المعالجين الشعبيين لمعالجة إبلهم بالطرق الشعبية التي اعتادوا عليها منذ عشرات السنين.
وأكد لـ"الاقتصادية" أطباء بيطريون، أن ظهور أزمة نفوق العديد من الإبل وتخوف بعض المربين من ظهور أمراض أخرى، الأمر الذي عزز إقبال الكثيرين من ملاك الإبل إلى التوجه للعلاج بالطرق الشعبية التقليدية للحد من انتشار هذه الأمراض بين قطعانهم.
وكشف لـ"الاقتصادية" الدكتور الطيب عطاء الله المتخصص في علاج الإبل، أن حالات التسمم التي حصلت لعدد من الإبل في بعض المناطق، قد يكون سببها فطر الأفلاتوكسين الذي يعد من أكثر السموم الفطرية شيوعا في الأعلاف ومنها النخالة، حيث إن سوء التخزين يعد بيئة جيدة لنمو وتكاثر هذا النوع من الفطر، مما يتسبب في حدوث حالات التسمم والنفوق المفاجئ للكثير من الحيوانات التي تتغذى على هذه الأعلاف العفنة.
وأضاف أن الطب الشعبي له دور فاعل في علاج بعض الأمراض التي تصيب الإبل ومنها حالات التسمم، حيث إن بعض الأمراض قد لا تستجيب للأدوية البيطرية في حين ثبت جدوى بعض الطرق الشعبية الفاعلة في علاج هذه الحالات.
وأفاد الدكتور عطاء الله أن بعضا من الأطباء الشعبيين المتخصصين في هذا المجال يلجؤون إلى إعطاء الإبل مسحوق القهوة المحروقة أو ما يسمى "بالكافي" وهو معروف عند البدو، حيث إنه قد أعطى نتائج جيدة في مثل هذه الحالات، نافيا أن يكون العلاج بـ"الكي" له فعالية في علاج مثل هذه الحالات كما يعتقده البعض، حيث إن هذه الطريقة قد تكون ناجعة وفاعله في علاج أمراض أخرى مثل الجروح أو الضلاع.
وأبان الدكتور عطاء الله أن ما يقارب 50 في المائة من مربي الإبل وخاصة البدو منهم يعتمدون على الطب الشعبي في علاج الأمراض التي تصيب إبلهم، والبعض الآخر يفضل الخلطة بين العلاج الشعبي و الطب البيطري الحديث، موضحا أن نوعية المرض الذي يصيب الإبل هي من يحدد نوع العلاج المستخدم وذلك يرجع إلى المربي نفسه.