الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 28 فبراير 2026 | 11 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.26
(2.54%) 0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة136.8
(-0.29%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين135.7
(-1.88%) -2.60
شركة الخدمات التجارية العربية105
(0.38%) 0.40
شركة دراية المالية5.19
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب37.7
(-1.57%) -0.60
البنك العربي الوطني20.6
(0.24%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.3
(-4.19%) -0.45
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.76
(-0.52%) -0.14
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.5
(1.73%) 0.28
بنك البلاد25.6
(-1.01%) -0.26
شركة أملاك العالمية للتمويل10.32
(-0.77%) -0.08
شركة المنجم للأغذية50.8
(1.20%) 0.60
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.29
(-0.41%) -0.05
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.2
(-1.09%) -0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية123.8
(-2.52%) -3.20
شركة الحمادي القابضة24.4
(-0.16%) -0.04
شركة الوطنية للتأمين12.1
(1.42%) 0.17
أرامكو السعودية24.96
(-3.03%) -0.78
شركة الأميانت العربية السعودية13.09
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي41.68
(-1.65%) -0.70
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات25.2
(-2.02%) -0.52

بيضحكوا عليك!

عبدالله باجبير
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

قبل أن أبدأ موضوعنا .. أحب أن أروي هذه الحكاية .. ففي السبعينيات قامت حملة إعلانية ضخمة في صحف أخبار اليوم القاهرية .. وكان الإعلان يتحدث عن "هي" .. ما "هي" وأوقف الكاتبان الكبيران مصطفى وعلي أمين كل كتابتهما في صحف الدار عن "هي" .. وبعد شهور من الإعلان اتضح أن "هي" ما هي إلا مجلة نسائية أكثرها مترجم من المجلة العالمية "إل" .. وانتظر الناس صدور "هي" بلهفة .. ولكن كانت المفاجأة أن العدد الأول كان ضعيفا .. والثاني أضعف .. والثالث .. والرابع .. وأغلقت المجلة أبوابها في العدد الخامس.

أريد أن أقول إن الإسراف في الدعاية والإعلان قد يقتل المنتج ويأتي بعكس النتائج المرجوة.

والحكاية السابقة أرويها للشركات السعودية الكبرى، حيث توجد العديد من الحملات الإعلامية أو الإعلانات التي لا تمت للواقع بصلة، فهذه شركة اتصالات من أكبر شركات الاتصالات في المنطقة تقوم بحملة دعائية كبرى لخدمة معينة في الواقع لم تستطع توفير الخدمة التي تعلن عنها، وتسبب ذلك في نتائج عكسية تتمثل في فقدان مصداقيتها لدى الجمهور في جميع الخدمات الأخرى والتي من الممكن أن تقدمها .. وهذه وسيلة إعلامية تقوم بحملة دعائية كبرى وتخفيضات بمناسبة اليوم الوطني ولا يوجد من يرد على الهاتف أو يقبل الاشتراكات التي تعلن عنها!

وكذلك هو الحال في البنوك السعودية التي اتبعت أساليب أخرى متقدمة نظرا للسيولة المالية المتوافرة لها والأرباح الكبيرة فبخلاف أن الإعلانات التي تقوم بها عن منتجات جديدة والتي تسبق في أحيان كثيرة معرفة موظفيها بالمنتجات التي تعلن عنها وهذا نتيجة حرصها على طرح المنتجات على العملاء أولا ومن ثم تترك للموظفين التعلم عن طريق البحث عن المعلومة وهو موضوع تفوقت فيه على الجامعات التي لم تستطع تعليم طلابها البحث عن المعلومات، وقد وجدت هذه البنوك السعيدة وسيلة جديدة وهي الفوز بالجوائز من قبل مجلات وجهات خارجية فقط، فهذا بنك لم يمارس نشاطه إلا من فترة وجيزة وقد فاز بجائزة أفضل بيئة عمل، وقد يكون ذلك نتيجة عدم وجود عمل أصلا، وهذا بنك آخر يرقص على أنغام السامبا من كثرة الجوائز التي حصل عليها من كافة الجهات العالمية ولم يتبق إلا حصوله على جائزة أفضل بنك في العالم وبنوك أخرى تحصل على جوائز أفضل مصرفية إلكترونية وأفضل صراف عالمي وأفضل، وأفضل .. واستغرب على هذه البنوك تغنيها بهذه الجوائز بينما واقع الحال يفيد بغير ذلك وكل ما يتطلبه الأمر زيارة واحدة لأحد الفروع لفتح حساب مثلا وسيطلب منك أخذ موعد من الموظف بعد شهرين، خصوصا إذا لم تكن من أصحاب الملايين.

وكان الأجدر بهذه البنوك تحسين خدماتها بشكل مستمر وبشكل واقعي مما سينعكس بشكل إيجابي على سمعتها بدلا من هذه المحاولات المعروفة في الوسط الإعلامي بالحصول على جوائز من مجلات وصحف "عالمية"، ومن المعروف عالميا أن الدعاية الشخصية world of mouth هي أقوى الوسائل الدعائية التي تنتج عن تجربة جيدة لشخص ما سيقوم بنقلها للعديد من الأشخاص وهو ما يتطلب تقديم خدمة جيدة وجودة عالية للحصول عليها وليس دفع بعض الأموال هنا وهناك.

ونظرا لوجود رغبة جامحة لدى البنوك في الحصول على الجوائز نطالب مؤسسة النقد أن توزع الجوائز التي تقدمها بشكل سنوي والمحصورة حاليا في صناديق الاستثمار لتشمل أفضل بنك وأفضل رئيس تنفيذي وأفضل صراف وأفضل مصرفية إلكترونية ومصرفية نسائية ومصرفية خاصة وخلافه لتغنينا عن هذه الادعاءات غير المعروف دقتها والتي من الممكن أن تؤدي إلى تضرر المواطن الغلبان لتصديقه مثل هذه الادعاءات التي في معظم الأحيان غير دقيقة. وخلاصة الكلام أنهم بيضحكوا عليك.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية