الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 7 مارس 2026 | 18 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.27
(1.39%) 0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة139.6
(3.33%) 4.50
الشركة التعاونية للتأمين130.5
(1.16%) 1.50
شركة الخدمات التجارية العربية112.2
(1.08%) 1.20
شركة دراية المالية5.25
(1.74%) 0.09
شركة اليمامة للحديد والصلب36.52
(-1.03%) -0.38
البنك العربي الوطني20.59
(1.93%) 0.39
شركة موبي الصناعية11.14
(-1.42%) -0.16
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.98
(1.05%) 0.28
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.49
(1.41%) 0.23
بنك البلاد25.98
(0.70%) 0.18
شركة أملاك العالمية للتمويل10.13
(-0.20%) -0.02
شركة المنجم للأغذية50.35
(2.42%) 1.19
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.52
(0.09%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.3
(2.50%) 1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية132.9
(2.39%) 3.10
شركة الحمادي القابضة25
(1.50%) 0.37
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.48%) 0.18
أرامكو السعودية25.88
(-0.84%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية12.9
(0.78%) 0.10
البنك الأهلي السعودي40.9
(0.39%) 0.16
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.38
(-0.77%) -0.22

الإدارة .. التزام وإنجاز وإتقان وتطوير

عدن  : واس
عدن : واس
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

[email protected]

الإدارة بأنواعها المختلفة وأسمائها المتعددة ومناهجها ومدارسها تُركز جميعها على بناء القدرات الإدارية للدّارس أو المتعلم وتسعى به نحو الاستفادة من المفهوم العلمي الحديث للإدارة وأدواتها ومناهجها ولكن ما يجب الالتفات له هو كيف يمكن لنا أن نمارس الإدارة وفقاً لمنهج تنموي تطويري صحيح، وكيف يمكن لنا أن نُخرج الإدارة وبالذات الإدارة الحكومية من نفق التخلف والفساد والجمود والترهل، خصوصاً إذا ما علمنا أن كل التجارب التي مرت وتمر بها الدول تتطلب أحد أمرين, إما الدخول بالإدارة الحكومية إلى نفق الفساد وهو ما نراه في بعض الدول المجاورة وإما الخروج من هذا النفق إلى بر الأمان وهو أيضاً ما سلكته بعض الدول المجاورة الأخرى.

الإدارة الحكومية اليوم اعترفنا بذلك أم لم نعترف تسير وللأسف الشديد نحو نفق الترهل والتخلف وهو ما يقود إلى الفساد، والفساد كما نعرف إذا أصاب جسم المؤسسات العامة فإنه يصعب علاجه وتصبح فيروساته وميكروباته أكثر مقاومة لأي إصلاح أو كما يُقال إذا أُدخلت المخدرات إلى جسم الإنسان يصعب علاجه وإذا دخلت الرشوة والفساد على جسم المؤسسات أو الأجهزة الحكومية تحتاج منا إلى لفتات قوية لإصلاح ما أصابها من ترهل وخدور وعلاجها العلاج القادر على انتشالها مما هي فيه ومما تسير إليه، ولعل بعض الوقفات مع ما يراد من إصلاح يساعد على تقديم بعض المقترحات والحلول.

إن الإدارة حلقات من العمل والمتابعة والتطوير وتعد حلقة الالتزام بساعات العمل أول المؤشرات الإيجابية لنجاح العمل المؤسسي الحكومي، فساعات العمل التي حددها النظام هي ساعات يجب الالتزام بها والعمل من خلالها وعدم جعل اليوم كله راحة أو كله عملا واعتقاد البعض أن الالتزام بساعات العمل ليس مطلبا إداريا تنمويا هو اعتقاد خاطئ، ولهذا يجب أن نبدأ من هنا من الالتزام بساعات العمل وساعات الراحة ولا يمكن لعامل مهما كبرت وظيفته أو صغرت أن يبدأ يومه من آخره ويعتقد أنه بذلك يستطيع الإنجاز في العمل ولهذا فإن القاعدة الأولى لتطوير وتهذيب سلوكنا الإداري في المؤسسات الحكومية هو أن تبدأ أعمالنا مع بداية ساعات العمل التي حددها النظام.

ثانياً: الالتزام بالعمل يتطلب الإنجاز ولهذا فإن الالتزام بساعات العمل فقط لا تساعد على تطوير مؤسساتنا الحكومية لأن وجود الموظف خلال ساعات العمل دون الإحساس بأهمية إنجاز الأعمال الموكلة له هو هدر للوقت وإضاعة للأمانة الوظيفية والتقويم هنا يأتي من قدرة الموظف على استغلال ساعات العمل بالإنجاز وليس بإضاعة الوقت بالأحاديث الجانبية أو شرب الشاي أو قضاء الحوائج الخاصة إلى آخرة، وإنما ربط ساعات ودقائق العمل بإنجاز الأعمال الموكلة له.

ثالثاً: الالتزام بساعات العمل وإنجاز الأعمال الموكلة للموظف تتطلب حسن إتقان العمل لأن الأساس هو إنهاء الأعمال وليس إنجازها فقط لأن الإنجاز ربما لا يحمل إنهاء العمل وإنما تدويره بين دواوين المؤسسات الحكومية ثم عودته للموظف دون إنجاز حقيقي والاختلاف هنا هو في زيادة عدد أوراق المعاملة المطلوب إنجازها بسبب كثرة المخاطبات والمفاهمات والشروحات، ولهذا فإن الموظف مهما كبر أو صغر يُأمّل ويطلب منه أن يتقن العمل ويضمن عدم دورة المعاملة سنوات عديدة.

رابعاً: الالتزام بساعات العمل وإنجاز الأعمال وإتقانها يتطلب تطوير مناهج وأساليب العمل وعدم الركون إلى أسلوب واحد أو منهج واحد لسنوات عديدة، ولهذا فإن التطوير في مؤسساتنا الحكومية مطلب ضروري ولا يمكن لهذه المؤسسات أن تتطور وتلاحق متطلبات العصر إذا لم يكن التطوير إحدى أدواتها الأساسية، ويرتكب بعض المسؤولين جريمة في حق مؤسساتهم الحكومية عندما يملك الواحد منهم خبرة سنة ويكررها لمدة ثلاثين أو أربعين سنة دون تغيير أو تطوير، ويذكرنا مثل هذا المسؤول بموظفي الأرشيف التقليديين الذين يدفنون أنفسهم خلف آلاف الملفات والأوراق ليقنعوا أنفسهم بأنهم مهمون وأن كثرة الأوراق تدل على كثرة العمل والإنجاز، بينما الواقع أن قِلة الأوراق والملفات تدل على حسن الإنجاز.

التطوير يتطلب إلمام المسؤول بالأعمال التي تقوم بها مؤسسته الحكومية ليس الإلمام الذي يتطلب معرفة التفاصيل ولكن الإلمام الذي يساعد على تطوير أساليب وأدوات العمل وينتقل بالعمل إلى الأساليب الحديثة وهو ما يدعو إلى دعم إدارات التطوير الإداري في مختلف المؤسسات الحكومية واختيار الكفاءات القادرة على متابعة كل جديد في علم الإدارة وأساليبها وتطويع ذلك لمصلحة المؤسسات التي يعملون فيها.

إن متابعة متأنية صادقة لوضع مؤسساتنا الحكومية وأنظمتها ليؤكد لنا أننا نعاني أزمة إدارية حقيقية تتطور بشكل سلبي حيث نجد الترهل والبيروقراطية السلبية ويغزوها الفساد المباشر وغير المباشر وتحتضنها كفاءات إدارية ضعيفة لا يعنيها الالتزام أو الإنجاز أو الإتقان أو التطوير وتنظر إلى كل ذلك على أنه شيء من الترف والتخلف والنظرة المتشائمة وجلد الذات إلى آخره من آرائهم التي يعرفها البعض منا.

وأخيراً دعونا نعيد النظر في مؤسساتنا الحكومية وتطوير مناهجها وأساليبها وفقاً للالتزام بساعات العمل وإنجاز الأعمال وإتقانها.

وقفة تأمل:

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيبٌ سوانا

ونهجو ذا الزمان بغير ذنبٍ ولو نطق الزمان لنا هجانا

وليس الذئب يأكل لحم ذئبٍ ويأكل بعضنا بعضاً عيانا

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية