تقتصر سوق الأوراق المالية السعودية على عدد محدد من القطاعات، لا تشمل في تنوعها ولا تعريفها حجم الاقتصاد السعودي وتنوعه، أقصد بالنوع أن محركات السوق السعودية تشمل في تصنيفها عددا كبيرا من القطاعات مثل العقار تجارة وتطويراً وتمويلاً، والمقاولات استيراداً وتصنيعاً وهندسة وتنفيذاً، والقطاع الصحي صناعة واستيراداً وتطبيباً، والقطاع التعليمي مكتبة واستشارات وتنفيذاً سواء التعليم العام أو الجامعي.. وهكذا.
أما من حيث تعريفها، فنظراً لمحدودية عدد الشركات المدرجة في السوق، فيصعب تحديد تصنيف محدد لمثل تلك الشركات فيما عدا القطاع البنكي والأسمنت والتأمين والقطاع الصناعي أحيانا، ولو أن بعض الشركات في هذا القطاع شركات استثمارية وليست صناعية بحتة.
طبعا لا يمكن إلقاء اللوم على أحد، فتكلفة الإدراج ومتطلباته تحول أحيانا دون إدراج شركات لقطاعات أخرى مما يستحيل معه التصنيف. ولعل الخطوة التي ستبدأ فيها البورصة المصرية في إيجاد سوق لتداول الأوراق المالية للشركات المتوسطة والصغيرة الحجم، أحد المخارج النظامية لإدراج مئات الشركات المساهمة المغلقة التي تنتمي لقطاعات متعددة من الاقتصاد بحيث تظل متطلبات الإفصاح والشفافية كما هي في السوق الثانوية مع تخفيف متطلبات الإدراج، والله أعلم.
