"وإذا حييتم بتحية .. فحيوا بأحسن منها .. أو ردوها" صدق الله العظيم .. ونحن ـ أقصد المسلمين ـ قد وجهت إلينا تحية من الكونجرس الأمريكي عندما أصدر مجلس النواب الأمريكي بياناً يعترف فيه بأن الدين الإسلامي أحد أعظم الأديان السماوية.
ويعبر القرار عن الصداقة والدعم للمسلمين في "الولايات المتحدة" والعالم ويرفض الكراهية والتعصب والعنف الموجه ضد المسلمين في "الولايات المتحدة" وحول العالم.. ويشيد بالمسلمين في "الولايات المتحدة" وحول العالم الذين رفضوا التفسيرات للإسلام والحركات الإسلامية التي تبرر وتشجع الكراهية والعنف والإرهاب!
ولأن البيان أو القرار صدر في شهر رمضان المبارك، فقد أشاد بمقدم الشهر الكريم وقيمته الروحية!
وقد انتظرت طويلاً أن يقوم مجلس الشورى الموقر بالرد على هذه التحية المهمة جداً لنا .. فلما لم يصدر بيان من مجلس الشورى رأيت أن ألفت نظر المجلس الموقر إلى أنه من الممكن أو الواجب أن نرد على هذه البادرة الطيبة بأحسن منها .. أو نردها عملاً بقوله سبحانه وتعالى.
والكونجرس الأمريكي ـ وكلنا نعرف أهمية قراراته ـ هيئة تشريعية، وقراراته وتوصياته واجبة النفاذ في "أمريكا"، حيث تعيش جالية ضخمة من المسلمين سواء الأمريكيين أو غير الأمريكيين .. ومجلس الشورى السعودي هو المجلس التشريعي في المملكة فهو النظير للكونجرس في "أمريكا" .. وهو الجهة المنوط بها ـ إذا رأت ـ الرد على البيان الأمريكي الذي أعتقد أنه علامة فارقة في العلاقة بين المسلمين و"الولايات المتحدة" .. وهو يضع حد للمتطرفين والذين يسعون إلى تخريب الصداقة بين " الولايات المتحدة" والدول الإسلامية، وهي علاقات طيبة على الرغم من تجاوزات السياسة الأمريكية التي تسعى إلى تحقيق مصالحها كدولة كبرى تتسع مصالحها لتشمل العالم كله.
إنني لا أدافع عن السياسة الأمريكية، ولكنى أرى في قرار الكونجرس خطوة إيجابية يجب الرد عليها بخطوة إيجابية من ناحيتنا .. تماماً كما فعلت منظمة المؤتمر الإسلامي .. خاصة بعد أن قامت إدارة أشهر مبنى في العالم .. "الإمبايرستيت" .. بإضاءة العمارة الشهيرة باللون الأخضر تحية لعيد الفطر المبارك.
ولن يضيرنا بيان نشيد فيه بموقف الكونجرس .. "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها" .. صدق الله العظيم.
