"سيتي سكيب دبي 2007 م"، الذي افتتح رسميا أمس الثلاثاء ويحتل كامل مساحة الأرض المتاحة للتأجير في مركز المعارض في دبي ميتجاوزا 34 ألف متر مربع، هو قصة نجاح حقيقية يمكن رؤيتها على أرض الواقع، في التقارير الصحافية التي نشرت، ومن المتوقع أن يكون حجم المشاريع العقارية التي ستعرض اثناء الفعاليات أكثر من تريليون ريال – ألف مليار - أي ما يتجاوز 260 مليار دولار، الصراحة صعبة حسبتها على كثر منا.. !!
هذا الرقم أكبر قيمة في تاريخ "سيتي سكيب" منذ إنشائه قبل ست سنوات أو أي معرض عقاري يقام في العالم ويتوقع أن يجذب المعرض هذا العام أكثر من 45 ألف زائر من كبار المستثمرين والزوار والمهتمين في مجال صناعة العقار. اللافت للانتباه أن جزءا كبيرا من هذا الرقم سيذهب للمشاريع التي ستنفذ في المملكة العربيةالسعودية وخاصة المدن الاقتصادية وتحديدا مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ غرب المملكة العربية السعودية إضافة الى مشروع مدينة المعرفة في منطقة المدينة المنورة، إضافة إلى أكبر مشاريع دبي والعاصمة الإماراتية أبو ظبي ومشاريع خليجية وعربية وعالمية أخرى ضخمة سيتم الكشف عنها لأول مرة أثناء فعاليات المعرض. من خلال المشاهدة الشخصية يوم أمس الثلاثاء الذي شهد افتتاح المعرض للسنة السادسة على التوالي وجود عدد كبير من المهتمين والزوار والمستثمرين من مختلف دول العالم وشهد حركة كبيرة في الساعات الأولى من افتتاحه وأتوقع شخصيا أن يتجاوز عدد الزوار ما كان متوقعا من قبل المنظمين، والملاحظ أن الزوار هم من الصفوة الذين وجدوا في دبي لغرض زيارة المعرض برغم توقيته غير المناسب للخليجيين والعرب والمسلمين كونه أثناء عيد الفطر المبارك، وهو ليس مفتوحا لعامة الناس وإلا لكان العدد قد تجاوز المائة أو المائتي ألف زائر. ومن الواضح اهتمام وحرص حكومة دبي على جذب كبريات الشركات العالمية والمهتمين من المستثمرين في هذا القطاع والحرص على زرع الثقة في السوق العقاري الإماراتي بشكل خاص والخليجي بشكل عام والتي تعد من أهم أولوياتها.ما يحزنني في مثل هذه المناسبة العالمية هو أن بعض الإخوة هداهم الله ممن تجدهم بأكثر من قناع ويتقلبون حسب المناسبة فعندما تقابلهم في مناسبات محلية تجدهم ينتقدون معرض سيتي سكيب وأنه لم ينجح ويحقق المأمول، وعند افتتاح المعرض تجدهم أول الحاضرين ويحاولون عقد الصفقات والحرص على الوجود الشخصي ويشيدون بالمعرض وبالتنظيم والقائمين عليه. رأيي الشخصي أننا نستطيع أن نعمل أفضل مما عمل ونجذب رؤوس الأموال والمستثمرين والزوار والمهتمين لزيارتنا والاستثمار في بلادنا متى ما رغبنا في ذلك بعيدا عن المجاملات والبحث عن المصالح الشخصية والحرص على رفعة اسم بلادنا كما نطمح دائما وفي كل المحافل الدولية والشواهد كثيرة، فهل نستوعب دروس النجاح والتي نحرص على حضورها ومشاهدتها، شخصيا أتمنى ذلك.
