الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 3 مارس 2026 | 14 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.96
(-0.85%) -0.06
مجموعة تداول السعودية القابضة130
(-1.22%) -1.60
الشركة التعاونية للتأمين129.1
(-0.69%) -0.90
شركة الخدمات التجارية العربية109
(4.21%) 4.40
شركة دراية المالية5.1
(0.99%) 0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب36.22
(0.22%) 0.08
البنك العربي الوطني20.09
(0.60%) 0.12
شركة موبي الصناعية11.2
(-0.80%) -0.09
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.18
(0.38%) 0.10
شركة إتحاد مصانع الأسلاك15.6
(-0.70%) -0.11
بنك البلاد24.93
(-1.07%) -0.27
شركة أملاك العالمية للتمويل10
(-3.10%) -0.32
شركة المنجم للأغذية47.98
(-2.84%) -1.40
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.04
(-0.33%) -0.04
الشركة السعودية للصناعات الأساسية52.2
(-0.19%) -0.10
شركة سابك للمغذيات الزراعية120.9
(1.94%) 2.30
شركة الحمادي القابضة23.98
(-1.64%) -0.40
شركة الوطنية للتأمين11.88
(-0.17%) -0.02
أرامكو السعودية26.22
(1.63%) 0.42
شركة الأميانت العربية السعودية12.54
(0.48%) 0.06
البنك الأهلي السعودي39.98
(0.20%) 0.08
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات24.45
(-0.97%) -0.24

الحرمان في قلب الأزمة.. إدارة المعرفة

محمد آل عباس
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

[email protected]

أربعة ملايين إنسان في دائرة يقل قطرها عن كيلومتر واحد، هو أمر لا يمكن تصديقه. وإدارة كل تلك الجماهير تحد تقصر دونه الهمم والتحديات، إلا بحفظ الله وتوفيقه. فإذا أضفت إلى ذلك أنها بقعتان ودائرتان وليست واحدة، أي ما يصل إلى ستة ملايين إنسان فإن ذلك أمر يحتاج منا إلى مزيد من المصداقية في التأمل والمتابعة والتفسير. ثم أضف إلى هذا التجمع الضخم من البشر أن من بينهم عجزة وأطفالا ونساء ومعوقين وذوي احتياجات خاصة وثقافات مختلفة ولغات شتى تعرف منها وتنكر، فوالله ما يزيدك هذا إلى عجبا واحتراما لهذه الدولة الراشدة، حفظها الله ورعاها، لخدمة المسجدين، وحقا "خادم الحرمين الشريفين" لقب ما يحمله إلا رجل وفقه الله وحسب.

ومع ذلك فإن الجهود قد تضيع إذا ما وجدت الفوضى طريقها إلى كل ذلك التنظيم، القضية التي أطرحها ليست في كيفية معالجة الأزمات إن هي حدثت، فنحن لا نتحدث عن أمر يمكن تجاوز آلامه ببساطه، بل ملايين من البشر في مكان يضيق بربعهم، فلا متسع في القلب لحدوث أزمة بينهم، وهم ضيوف الرحمن وقد خصنا بخدمتهم. إن من زار الحرم المكي الشريف خلال شهر رمضان وخاصة العشر الأواخر منه فإنه حتما سيشعر بالأزمة وبخطورة الأمر، فيما لو حدث أمر مثل حادث جسر الجمرات، أو فندق ينهار أو مثل حريق البطحاء. المخيف أن جميع العوامل التي خلقت تلك الحوادث المحزنة تراها أمامك في منطقة الحرم، هناك تجمعات مخيفة وبالكاد تجد من يديرها، فنادق قديمة ومبان آيلة للسقوط، وأحياء وأسواق لن تتمكن فرق الإطفاء من الاقتراب منها ولا توجد فيها تجهيزات إطفاء حقيقية ولا أصحاب المحال مدربون على طرق الإنقاذ وليس بينهم من يدير الأزمة.

لماذا نرى المخاطر وغيوم الأزمات تتلبد ولا نحرك ساكنا؟ حتى إذا رأينا ما تعِدُنا به الأزمة ورأينا المصيبة سارعنا في اللوم وتشكيل اللجان لنخرج بحلول قد تم طرحها من قبل، لكنها في مكتب هذا أو ذاك ومسطر عليها "تفاءل خيرا". والأمثلة أكثر من أن تحصر، قريبا جدا فجعنا بحادث حريق البطحاء، وكل من زار تلك المنطقة قد قال – ماذا لو حدث، وحدثت. ثم لا تذهب بعيدا فها هي حادثة جسر الجمرات الشهيرة، من منا لم يتوقع حدوث ذلك من قبل ومع ذلك لم نناقش القضية بجد إلا عندما زهقت أرواح في كارثة مؤلمة. وعندما سقط فندق الحجاج لم يكن الأمر يمثل مفاجأة، إن من كتب عليه وسكن في تلك الفنادق العتيقة ليقسم بالله انه قد توقع مثل هذا الحدث، وقد حدث. فلماذا كان علينا أن ننتظر موتا وأزمة حتى نحرك اللجان ونسن القوانين ونبني الجسور ونفتح الملفات القديمة؟ ليس الحكيم من إذا وقع في مشكلة وجد لها مخرجا لكنه من لا يقع فيها ابتداء.

إن من يرى تكدس كل أولئك البشر أمام بوابات الحرم المكي الشريف ليرى الأزمة تلوح في الأفق ويقول ماذا لو. إن من رأى تدافع الناس عند المصاعد الكهربائية وأمام السلالم للحاق بالحلافات عند مخارج الحرم ليقول ماذا لو. إن من يرى بعض العوائق البسيطة التي تخلق تدافعا لا يرحم عن مدخل أو موقع ما، ليقول في نفسه ماذا لو. ونعوذ بالله من لو. ولكن لنُلجم الشيطان بالعمل وليس التواكل.

إننا بحاجة إلى طرق أكثر تطورا في معالجة الأزمات، وذلك باتباع أفضل وأحدث أساليب التنبؤ بها والعمل على حلها واستئصالها من جذورها، ويبقى النجاح في ذلك مرهونا بأساليب إدارة المعرفة.

إن إدارة التجمعات قضية كبيرة تؤرق العالم بأسره، ولنا في المملكة تجارب ضخمة في ذلك ولكن أينها؟ لماذا لم نر تجاربنا وخبراتنا تظهر على شكل مراكز بحث، أو مؤلفات، أو نظريات نعتز بها و نفاخر العالم عليها، أين السير الذاتية في هذا الموضوع؟ أين تجارب العمال والموظفين والجنود والضباط وضباط الصف؟ أين الأفلام الوثائقية والقصص الواقعية، أين الحداثة وما بعدها؟ بل أين الأدب الإسلامي عن كل ذاك وبم نحن مشغلون؟ لماذا تتسرب المعرفة من بين أيدينا ببساطة ونحن نستطيع أن نؤلف لذلك مكتبة كاملة من الخبرات الهندسية والإدارية والسلوكية وفنون التعامل مع الآخرين والخبرات مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وخبرات تموينية وأمنية واقتصادية، ولك أن تعد وتخطئ.

إن أكبر قضية تواجهنا أننا نعرف الكثير ونوثق القليل مما نعرف، لذلك ليس لنا رصيد معرفي ننقله للأجيال المقبلة ونستفيد منه في حل الأزمات وتوقعها. ولعلي هنا استعير عبارات للدكتور عبد الله البريدي عندما قال إن "وعينا متوعك" وهو كذلك فعلا. إن لدينا في ميادين العمل خبرات هائلة فأنت تشاهد عند بوابات الحرم العديد من رجال الشرطة والأوقاف وهم أهل التجربة والخبرة، لكن أين تذهب كل خبراتهم وتجاربهم وآرائهم – للأسف أدراج الرياح. فهل من توثيق لكل تلك التجارب القيمة؟ ثم إن هناك الكثير من ضباط الأمن ومن غيرهم ممن مرت بهم تجارب عديدة ثم ارتحلوا عنا، ولم توثق تجاربهم ولم نعرف إلا القيل عنهم، وهناك من تقاعد ونسي ونسيناه وهناك من هو على رأس العمل فلا هو كتب ولم يسأله أحد.

إن للحرم أوقافا كثيرة، فلماذا لا ينفق جزء من ريعها على الأبحاث الخاصة بالأزمات، على التوثيق وكتابة السير الذاتية، وبناء قواعد معرفية من الخبرات والتجارب، نستفيد منها ونفتخر بها، فإن هناك من لديه التجربة ولكنه لا يحسن كتابتها وهناك من يكتب لكن ليس لديه تجربة يكتبها، فهل من وقف لإدارة تلك المعرفة حتى نستفيد من كل ذلك الجهد المتراكم؟

إننا سنستقبل مواسم أكثر صعوبة في محيط الحرم وخاصة أن رمضان وموسم العمرة أصبحا جزء من إجازة الصيف فهل نحن مستعدون؟

لماذا يبدو هذا العيد حزينا؟.. رسالة إلى وزارة التجارة

إنها الأسعار يا عزيزتي، لقد انقضت رواتب وتآكلت مدخرات في سبيل إتمام احتياجات الأسرة في المدرسة ثم رمضان وهاهو العيد يأتي بعدها حزينا، فكم من موظف أدار وجهه عن أسرته لم يستطع أن يكرمهم أو أن يكسوهم، أعوزته الحاجة لهذا يبدو العيد حزينا. و الأكثر حزنا منه أن لا أحد يريد أن يتحمل مسؤولية ارتفاع الأسعار والتصريحات في هذا الشأن تأتي على استحياء، فكيف لا علاقة للتجار ولا الوزارة و حتى لا البلديات بهذا.

كيف والأسعار عند كبار محال التجزئة على الرفوف بسعر وعند الدفع بسعر أعلى وإذا سألت قيل الجهاز مبرمج هكذا وهو صادق، فلقد بدأ العديد من كبار محال التجزئة باستخدام طريقة الوارد أخيرا يصرف أولا في تحديد أسعار المخزون للاستفادة القصوى من هذا التصاعد المستمر في الأسعار في الوقت الذي تشير المعايير المحاسبية إلى ضرورة استخدام طريقة المتوسط المرجح – إذاً فلا يسأل عن ذنبه أحد؟

وكل عام وأنتم بخير...

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية