الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 23 يناير 2026 | 4 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.41
(-1.87%) -0.16
مجموعة تداول السعودية القابضة146.4
(6.09%) 8.40
الشركة التعاونية للتأمين134.4
(5.08%) 6.50
شركة الخدمات التجارية العربية127.7
(-0.16%) -0.20
شركة دراية المالية5.24
(2.95%) 0.15
شركة اليمامة للحديد والصلب38.8
(-0.26%) -0.10
البنك العربي الوطني22.3
(3.38%) 0.73
شركة موبي الصناعية10.83
(-1.55%) -0.17
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29.4
(2.80%) 0.80
شركة إتحاد مصانع الأسلاك20.1
(0.45%) 0.09
بنك البلاد25.86
(4.70%) 1.16
شركة أملاك العالمية للتمويل11.18
(0.81%) 0.09
شركة المنجم للأغذية55
(1.85%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.96
(0.08%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.05
(2.28%) 1.25
شركة سابك للمغذيات الزراعية121.9
(2.61%) 3.10
شركة الحمادي القابضة27.6
(2.76%) 0.74
شركة الوطنية للتأمين13.75
(-2.14%) -0.30
أرامكو السعودية25.24
(0.96%) 0.24
شركة الأميانت العربية السعودية16.11
(0.94%) 0.15
البنك الأهلي السعودي43
(2.38%) 1.00
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.58
(0.76%) 0.20

صوموا .."طفاصيل" (4)

عبدالله صايل
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

[email protected]

توقفنا في الأسبوع المنصرم عند التسلية النهارية في شهر رمضان، ووعدتكم أن أخبركم عن حكاية منصور عليّـان في نهار رمضاني ملتهب.

في حارتنا، كنا نجزم أن منصور هو أسرع مخلوق على وجه الأرض! فالفتى منصور كان عداءً من طراز فريد، وشاءت الصدف أن نتحداه ذات نهار رمضاني على اللحاق بسيارة والده مع لمس الصدام الخلفي قبل أن يخرج بها والده من الحارة.

وافق منصور، واستقل والده السيارة "البيجو" البوكس البيضاء، وعشّق بعد أن داس على البنزين مرتين أو ثلاث، وكانت "البيجو" تصدر صوتاً ورائحة غريبين يميزانها عن "الفلوكس" التابعة للعم أسعد أبوشال. المهم، لمحنا أبوه ونحن نقف صفاً واحداً بجوار البيجو، وكان يعتقد أننا نرمقه بنظراتنا الشغوفة بسبب ما أحضره بالأمس، وهو "سلوقي" كبير يستخدم في البادية للصيد والطرد... وقال: "السلوقي عانه أنت وياه... مربوط عند الباب، لا تفكونه! تسمعون ولا لا؟!"

اكتفينا بإيمائة باهتة، فـ "تلطم" الرجل... وعشّق بالأول!

وما أن انطلقت السيارة، إلا وترك منصور ساقاه للريح، ووثب بسرعة الفهود عادياً ومحاولاً لمس صدام البيجو! وبدأ منصور يصل لأقصى مراحل التسارع لديه، حتى أننا لم نعد نميز ساقيه أو حراك قدميه من شدة السرعة في العدو وتبعاتها من إثارة العج والغبار. وقبل أن يصل بطلنا إلى منتصف المسافة، قام "خبيث" من العيال بفك رباط "السلوقي"، وتركه ينطلق خلف صاحبه، فكان مشهداً لا يمكن أن يتكرر... السلوقي يعجز عن اللحاق بمنصور، وتستمر المسافة بينهما بما لا يقل عن متر أو يزيد!

وفي خضم كل هذا، انتبه أبو منصور لنباح السلوقي الأثير، فضغط على دواسة الفرامل بكل ما أوتي من قوة ولم ينتبه لمنصور بسبب قصر قامته! توقفت السيارة بشكل مثير، وحاول منصور أن "يفرمل" هو الآخر... ولكن عبثاً يحاول! وشاهدنا بأم أعيننا كيف ارتطم بمؤخرة البيجو.. وتحديداً كيف عانق وجهه "شكمان" السيارة، فيما كان الأب مشغولاً بإخراج السلوقي من السيارة بعد أن قفز إلى داخلها من النافذة الخلفية التي كانت مفتوحة... كالعادة!

انتبه الأب لصوت نائح يتلوى من شدة الألم، ووصل إلى مؤخرة السيارة ليجد ابنه منصور في حالة "شخمطة"... وقد تغطى أسفل وجهه بالدماء. وبعد سماعنا لعدد من الشتائم الأبوية، استيقظنا على عبارة: "أبك...أبك...أبك"!! واتضح للأب أن ابنه منصور قد فقد أسنانه الأمامية بسبب "الشكمان"..!

لم ينبس الرجل ببنت شفه! وتوجه ببصره إلينا على الفور، وترك للسانه مطلق الحرية في كيل سيول من عبارات التهديد والوعيد. وقبل أن يكمل ما بدأ، كان كل واحد منا قد فر هارباً إلى أقرب بيت من بيوت الجيران... وأذكر أننا لم نخرج قبل أذان المغرب!

في النهار التالي، تحلقنا حول باب بيت منصور لتقصي الأنباء، وخرج إلينا وهو ممسك بـ "قوطي" تونة أصفر، حيث سمح له أبوه بالإفطار بسبب مشكلة أسنانه وحاجته إلى تناول المسكنات!

متنا غيظاً، ولكن ادعينا انشغالنا بتقصي التفاصيل، وبينما نحن كذلك، خرج علينا أبومنصور وقال: " كله منكم... هذا وانتم عيال أجاويد!" وأكمل: "لا عاد تتعوّدونها... والسلوقي مهوب للعب، هذا وحش! حدكم تشوفونه وهو مربوط... انتم ليش واقفين عند الباب؟! قلّط خوياك يا منصور!"

وللحديث بقية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية