الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

"طاش" بين القاضي والليبرالي

إبراهيم محمد باداود
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

[email protected]

تأثرت عند رؤيتي للشاب في حلقة (قاض في الجنة) من مسلسل "طاش ما طاش" يقول لإمام المسجد والقاضي بالمحكمة (أنا سأصلي معكم)، هذا الشاب الذي كان في بداية الحلقة يصر على موقفه بأنه لن يصلي، وفي كل مرة تتم مراجعته من قبل القضاة يؤكد على موقفه، وحتى عندما سمع بحكم أحد القضاة بأن مصيره سيكون الموت، لأنه في رأيه قد ارتد عن الإسلام، زاد عنادا وإصراراً على أنه لن يصلي وسيبقى ينتظر الموت حتى كتب الله الفرج على يد قاض آخر عرف كيف يعالج الأمر ويصلح حال الشاب في نهاية المطاف بأسلوب ارتكز إلى الحكمة، الرحمة، الابتسامة والخلق الحسن، والاستفادة من الأحكام المتعلقة ببدائل السجون والتي أصبحت ظاهرة يجب أن يتم تفعيلها وتطويرها لما فيه الخير للمجتمع. فمثل هذا الشاب يوجد كثيرون ابتلاهم الله بكبائر الذنوب والمعاصي ولم يجدوا أمامهم غير مئات من الجلدات وسنوات من السجن قد تنتهي بهم إلى مصير أسوأ مما كانوا عليه، في حين أنه كان من الممكن أن تفتح لهم بوابة أمل وتقدم لهم بدائل من العقوبات غير التقليدية التي تساهم في إصلاح حال كثير من أمثال هؤلاء.

تأتي هذه الحلقة ضمن عدد من الحلقات التي سلط فيها المسلسل خلال الـ 15 عاماً الماضية، الضوء على بعض السلبيات الموجودة لدى بعض الجهات، التي غلب على نشاطها الطابع الديني من ناحية أو سيطرت عليها بعض الآراء الدينية والتوجهات الفكرية من ناحية أخرى. وقد يكون هذا الأمر هو أحد الأسباب التي جعلت المسلسل ينتقل من المحطات المحلية إلى المحطات الدولية ليصبح لديه مساحة من الحرية أكبر جعلت البعض ينتقد هذا البرنامج انتقاداً قوياً ويفتي بعدم جواز مشاهدته.

واصل المسلسل عرض حلقاته هذا العام بأسلوب أفضل من العام الماضي، حيث تعرض لسلبيات من يستغلون الدين لتحقيق مصالح ومنافع شخصية، غير أن المفاجئ في هذا العام ولأول مرة منذ أن بدأ المسلسل قبل 15 عاما، هو قيام المسلسل بمهاجمة (التيار الليبرالي) في السعودية، في الوقت الذي كان فيه كثير من متابعي هذا المسلسل يعتقدون أن القائمين عليه هم من أتباع هذا التيار أو على أقل تقدير من مؤيديه، فجاءت هذه الحلقة لتقدم نقداً لاذعاً لأرباب هذا التيار، وتصورهم بأنهم يعيشون في فلك آخر، وأنهم يخونون بعضهم البعض، وأنهم في حالة من الضياع بين ما يقرأونه في الكتب وبين واقعهم الذي يعيشونه، بل وأبرزت هذه الحلقة أن بعضهم متسلق قد يتاجر بقضيته ليحصل على منصب أعلى أو مرتبة أفضل.

لقد أعجبت بالتصريح الذي أدلى به مخرج المسلسل لجريدة "الحياة" الذي نشر يوم الأحد الماضي، عندما قال (نؤدي رسالة شفافة عن المجتمع الذي نعيش فيه، وحلقة أمس "ليبراليون ولكن" هي رسالة واضحة ورد واف على المزايدين، الذين يتهمون "طاش" بأنه مع تيار دون الآخر)، وفي معرض رده عن سؤال الجريدة عن إلى أي درجة سيتقبل الليبراليون تلك الحلقة؟ أجاب "لا يفترض أن يكون لهم أي رد فعل، طالما أنهم يؤمنون بالديموقراطية".

وعلى الرغم من وجود العديد من الحلقات التي تخالف العادات والتقاليد والمليئة بالسلبيات، ما ساهم في مهاجمة التيار الديني لمسلسل "طاش ما طاش" في فترة من الفترات، إلا أن البعض أشاد بعرض المسلسل لهذه الحلقة، واعتبرها من حسناته التي قدمت الرأي والرأي الآخر، وعرضت الجزء الآخر من الصورة والذي بقي مجهولاً وغير معروف.

إننا بحاجة ماسة إلى مراجعة أنفسنا أثناء طرح قضايانا، بحيث يكون طرحاً صريحاً وشفافاً، كما أننا بحاجة إلى أن نواجه قضايانا ونعترف بها ولا ننكرها، وأن نسعى إلى إيجاد الحل المناسب لها، وأن نحرص عند إصدار أحكامنا على أن نكون محايدين وعلى مسافة واحدة من الجميع دون أن ننحاز إلى طرف دون آخر، وأن نشير إلى الإيجابيات والسلبيات، وأن نجعل أساس طرحنا لهذه القضايا هو الإصلاح في إطار الحرص على المحافظة على وحدة أبناء هذا الوطن، والتأكيد على الأسس والثوابت التي قام عليها وتجميعهم تحت راية واحدة حتى لو اختلفت أراؤهم الفكرية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية