الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.13
(-3.26%) -0.24
مجموعة تداول السعودية القابضة139.1
(-0.93%) -1.30
الشركة التعاونية للتأمين126.9
(-1.09%) -1.40
شركة الخدمات التجارية العربية110.8
(0.09%) 0.10
شركة دراية المالية5.21
(0.58%) 0.03
شركة اليمامة للحديد والصلب35.2
(-0.40%) -0.14
البنك العربي الوطني20.85
(-0.71%) -0.15
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.68
(2.64%) 0.84
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.19
(-1.22%) -0.20
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.25
(-1.54%) -0.16
شركة المنجم للأغذية49.1
(0.20%) 0.10
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.67
(-0.09%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية136
(0.37%) 0.50
شركة الحمادي القابضة25.74
(-0.23%) -0.06
شركة الوطنية للتأمين12.15
(-0.49%) -0.06
أرامكو السعودية27
(-0.59%) -0.16
شركة الأميانت العربية السعودية12.89
(-1.60%) -0.21
البنك الأهلي السعودي40.5
(0.25%) 0.10
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32.2
(0.88%) 0.28

اليوم الوطني وقـرحـــة الحــــمار!

عدن  : واس
عدن : واس
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

[email protected]

اليوم الوطني يحمل العديد من الاهتمام والمواقف التي تحتاج إلى ما يمثله هذا اليوم من تاريخ يستحق العودة له مرات ومرات, وجعله يوم إجازة أضاف له أهمية أخرى، إلا أنه لأسباب عديدة لا يتسع المجال لذكرها. هنا جاءت خاطرة هذا المقال والعنوان للتذكير بأولئك الأشخاص الذين لا يعرفون قيمة ومعنى الوطن وأهمية الحفاظ عليه وعلى مكتسباته ولا يكون همهم إلا ما يحصلون عليه لأنفسهم فقط بحيث أصبح الوطن والمواطن أدوات في أيديهم لاستغلالها الاستغلال الأسوأ دون أن يؤثر ذلك في صحتهم أو يصيبهم من سوء أعمالهم قرحة أو جلطة,وقد شبههم أحد الحكماء بالحمار موضحاً الأسباب التي تجعل الحمار يصاب بالقرحة.

وقفت وتأملت هذا العنوان كثيراً وأنا أقرأ عنوانا لكتاب يحمل اسماً قريباً منه ويشير فيه الكاتب ومن العنوان فقط إلى أن الحمار لا يعاني مشكلات مع قرحة المعدة التي تأتي نتيجة من نتائج الضغوط النفسية التي غالباً تكون بسبب العمل وحرقة الغيوم على مهنته وعلى عمله ووطنه.

الحمار لا يصاب بالقرحة لأنه حمار وهذا هو ظاهر الأمر ولأنه أيضاً لا يحمل هماً وحساً وطنياً, ولهذا فإن الحياة بالنسبة له لا شيء، ويأتي ظاهر المعنى أن الإنسان منا ممكن أن يكون مثل الحمار يأكل ويرتع ولا يعني له وطنه والغيرة عليه أي شيء. فترة يركض خلف مصالحه الخاصة جداً، ويعمل من أجلها، وأنه كما يقول عن نفسه إنه لا يهرول عبثا ولا يسعى من غير هدف شخصي، ويُسخر كل الإمكانات والمصارف والجهود لخدمة هذا الهدف الشخصي، ترى له وجودا في كل محفل وخلف كل عمل ليس للبناء والتطوير وإنما من أجل النسبة والمنفعة، صورته خلف كل مسؤول للإيحاء بالعلاقة القوية معه والاستفادة من ذلك.

إن المتأمل للعنوان ليعي خطورة مثل هؤلاء الأشخاص بيننا ويعلم علم اليقين أنهم فعلاً لا يهرولون عبثا كما يقول, وأنهم مهما قدموا من أعمال ووجدوا في كل المحافل ليس دافعهم الغيرة الوطنية أو حب العمل والإخلاص له أو تقدير مهنتهم وإنما ما يحصلون عليه وما يحققونه من مصالح وأهداف شخصية. يبيع الواحد منهم نفسه وكرامته ومبادئه حتى يحقق أهدافه ثم يسعى بكل ما أُوتي من قوة وجبروت إلى هدم أعمال الآخرين والتقليل من شأنها وإبراز مختلف عيوبها أمام المسؤول الأعلى فقط حتى يقربه إليه أكثر ويعطيه المجال والفسحة الأوسع للإساءة للآخرين وإضعاف كيان الوطن وعطاء أبنائه المخلصين.

إن القرحة أو الجلطة التي لا تصيب الحمار هي التي تصيب الإنسان العامل والمجتهد لما يراه من سوء إدارة وتصرف وما يعمله مثل هؤلاء المشبهين بالحمير من تدمير وإفساد.

إن إعادة النظر فيمن حولنا وتحليل شخصياتهم ومعرفة دورهم فيما نقوم به وتقومون به، وعلاقة هؤلاء الأشخاص بنا وفقاً للمنافع العامة أو الخاصة، سوف يساعدنا, بإذن الله سبحانه وتعالى, على معرفة الحقيقة والتأكد من سوء استغلال مثل هؤلاء الأشخاص كل فرصة وعلاقة وموقع، لاستغلالها الاستغلال الأمثل ليس لبناء الوطن ولكن لبناء ودعم وزيادة أرصدتهم في البنوك, وأغلب هذه البنوك طبعا البنوك الخارجية التي تضمن لهم سرية المعاملات والأرصدة المالية، وتحقق لهــم مغـادرة الـــــبلاد في أول مــواجهـــــة مع الآخرين، لأن مبدأهم "أنا ومن بعدي الطوفان" أو "فإن أمت فلا نزل القطر" علماً أن حرصهم على الحياة يفوق حرص اليهود كما ذكرهم الله في القرآن" لقد تأملت كثيراً هذه المقولة ": لماذا لا يصاب الحمار بالقرحة؟ ووضعت أمامها العشرات من علامات الاستفهام وخلفها مئات الأسئلة التي تقول لو لم يكن بيننا مثل هؤلاء الأشخاص كيف يكون في حالنا التنموي وتطورنا الإنساني والمكاني ودورنا العالمي في النهوض بدولتنا ومقارعة العديد من دول العالم؟ لأننا, ولله الحمد والشكر, نملك كل المقومات التي تساعد على تحقيق ذلك من دعم ديني يدعونا للعمل والبناء وقيادة تقود مجتمعنا نحو مستقبل أفضل ووفرة مالية تحقق كل ما نطمح إليه من برامج ومشاريع تنموية.

إن مناسبة مثل مناسبة اليوم الوطني وما يحمله من تاريخ عريق لهذه الوحدة الوطنية وما يصاحبها من جهود رجال عظماء وضعوا ورسموا لنا الطريق الصحيح للمسيرة عليه وتحقيق استمرار الاستقرار الاجتماعي والأمني والاقتصادي منطلقين في ذلك من قناعاتنا واعتزازنا بسعوديتنا وطناً وعروبتنا لساناً ولغة وإسلامنا ديناً ومعتقدا وعالميتنا طموحا وإصرارا.

وأخيراً, أعتذر لكم جميعاً على هذا الربط غير المبرر لمثل هذا اليوم الوطني الغالي, ولكن لأنني والغالبية منكم يؤلمنا وجود مثل هؤلاء الأشخاص بيننا، لا يهمهم إلا مصالحهم ولا يتألمون مثل أكثرنا ويحترقون مثل أغلبنا على بناء الوطن ودعم استقراره واستمراره ونمائه، وفق الله كل محب وعامل ومخلص لهذا الوطن السعودي الحبيب.

وقفة تأمل:

تُطاع ملوك الأرض خوفاً ورهبة

****** وطاعتكم: دينٌ وحبٌ وجوهر

نطيعكم ديناً وحباً ونخوة

****** وعهداً به نرضي الإله فنؤجر

وشتان ما بين المطيع عقيدة

****** وبين مطيع بالعصا وهو مجبرُ

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية