هل تتصور أن شباب جدة هم مطاريد جدة .. والمطاريد كما نعرف هم من نبذهم المجتمع وطردهم من حظيرته لأسباب أمنية أو أسباب أخلاقية أو غير ذلك من أسباب تجعلهم درجة ثالثة في المجتمع .. إنهم منبوذون .. مطاردون .. مرفوضون.
وشباب جدة وأكثرهم من عائلات محترمة .. وبعضهم من حملة المؤهلات العالية .. نشأوا وتربوا في بيوت ترعى حق الله في أنفسهم وفي الناس.
هؤلاء الشباب هم مطاريد الأسواق التجارية والمحلات والمولات حيث تمكن أصحاب هذه الأماكن من فرض نظام صارم يمنع هؤلاء الشباب من دخولها .. وقد قلت سابقا إنهم بهذا سلبوا سلطة الدولة وجعلوا من أنفسهم دويلات داخل الدولة .. وأهبت بالمسؤولين أن يتصدوا لهؤلاء مهما كانت قوتهم أو جبروتهم.
لقد التقى هؤلاء الشباب بأمين محافظة جدة المهندس عادل بن محمد فقيه وهو رجل أشهد له بسعة الأفق وقوة الشكيمة وقد كتبت عنه قبلا وأشدت به وبما سيقدم لجدة من إضافات وتطورات. هذا الرجل عقد اجتماعا بمائتي شاب من شباب جدة واستمع إليهم وأدار حوارا حارا وممتازا معهم .. وقدموا إليه تصوراتهم وأحلامهم ومطالبهم وآراءهم في كيفية النهوض بجدة ثقافيا وحضاريا ومروريا وتجاريا واقتصاديا.
هؤلاء الشباب أنفسهم هؤلاء الشباب الذين حازوا إعجاب وتقدير أمين المحافظة ووجد فيهم رؤية المستقبل المشرق لجدة .. هؤلاء أنفسهم ممنوعون من دخول جنة الأسواق التجارية والمولات .. لماذا؟ لا بد من مناقشة لماذا هذه وقد سبق وكتبت رسالة إلى المهندس عادل فقيه نشرتها "الاقتصادية" أسأله لماذا؟
هل يسيء هؤلاء الشباب إلى العمل، إلى الزبائن، إلى السادة الكبار أصحاب الأسواق .. إذا كان ذلك فهناك الشرطة، وهناك الحراسات الخاصة .. هل هم لصوص يسرقون وينهبون ويهربون؟ لا أظن بين الشباب السعودي كله من يفعل هذا!
إنني أعيد ما كتبته قبلا وأقول لأمين جدة لا تدع هؤلاء السادة يسلبونك سلطتك، إنهم ليسوا أكثر منك غيرة على الدين والأخلاق .. وشكراً على اهتمامك بالشباب.
