الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.2
(-2.31%) -0.17
مجموعة تداول السعودية القابضة139.1
(-0.93%) -1.30
الشركة التعاونية للتأمين127.9
(-0.31%) -0.40
شركة الخدمات التجارية العربية111.4
(0.63%) 0.70
شركة دراية المالية5.22
(0.77%) 0.04
شركة اليمامة للحديد والصلب35
(-0.96%) -0.34
البنك العربي الوطني20.86
(-0.67%) -0.14
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.94
(3.45%) 1.10
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.2
(-1.16%) -0.19
بنك البلاد26.38
(-1.49%) -0.40
شركة أملاك العالمية للتمويل10.24
(-1.63%) -0.17
شركة المنجم للأغذية48.9
(-0.20%) -0.10
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية58.15
(1.13%) 0.65
شركة سابك للمغذيات الزراعية136
(0.37%) 0.50
شركة الحمادي القابضة25.74
(-0.23%) -0.06
شركة الوطنية للتأمين12.13
(-0.66%) -0.08
أرامكو السعودية27.16
(0.00%) 0.00
شركة الأميانت العربية السعودية12.9
(-1.53%) -0.20
البنك الأهلي السعودي40.62
(0.54%) 0.22
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32.56
(2.01%) 0.64

ألفاظ التسويف إلى متى؟!

ابراهيم عبدالعزيز اليوسف
الجمعة 1 مايو 2009 1:1

[email protected]

معظم إن لم تكن كل الألفاظ والحروف والكلمات والجمل تؤدي إلى معنى وتوصل إلى نتيجة إلا ألفاظ التسويف تلك الألفاظ التي أعتقد أنها وضعت في لغتنا العربية خصيصا لبعض المسؤولين الذين لا يجيدون إلا ألفاظ التسويف دلالة على عدم قدرتهم على الإنجاز فهم دائماً سيعملون كذا وسوف ينجزون كذا وسيقيمون المشروع وسوف يضعون حجر الأساس وهكذا دون نتيجة تذكر. وهكذا منيت أمتنا العربية بأناس مهمتهم التسويف وهذا ناتج عن غياب التخطيط وضعف المحاسبة.

وعند سماع تصريحات بعض المسؤولين على شاشة التلفزيون أو في الإذاعة أو على صفحات الجرايد كثرة ترديدهم ألفاظ التسويف والكثير من الوعود والأحلام الوردية، التي ظل الناس يعيشون أوهامها لكن دون نتيجة. نسمع منذ سنين أن وزارة الصحة (ستبني مئات المراكز الصحية) وها قد مضى نحو خمس سنوات لم نر شيئا. وكذا وزارة التربية وعودها بالقضاء على المباني المستأجرة وتطوير المناهج والتعليم ولكن كل هذا ذهب مع حرفي السين وسوف. وكذا وزارة النقل والبلديات وغيرها من الوزارات التي لا نسمع منها إلا الوعود. لو أن هذا المسؤول أو ذاك يعلم أن كل كلمة أو وعد ينطق به في الإذاعة أو التلفزيون أو الصحافة أو في ندوة أو مؤتمر صحافي سوف يحاسب عليها ويتم الوقوف عليها وهل نفذت، لا أن يصرّح للناس بتلك الوعود السرابية التي بدأ بعض المسؤولون يزيدون عليها. ألفاظا تسويفية مطاطية لا يجيدها إلا المسؤولين الذين لا يسيرون وفق خطط وبرامج معروفة البداية والنهاية، فبدأوا يضيفون عبارات "قريبا، في القريب العاجل، وخلال أيام، في غضون عدة أشهر، في الصيف القادم ولا يعرف أي صيف منها هل هو القريب أم الذي بعده فكلها صيف قادم" (عندما تتوافر الاعتمادات اللازمة، عندما نتخطى العراقيل التي تحول بيننا وبين تنفيذ المشروع، وغيرها كثير) وأصبح المواطن يعيش على هذه الوعود والتسويفات المطاطية والضبابية التي تسببت في سوء معظم قطاعات الخدمات وأسهمت في تشبث المسؤول إلى كرسيه غير عابئ بعدم تنفيذه تلك الوعود ومطمئنا إلى أن المواطنين الذين صرح لهم لن يستطيعوا محاسبته أو مساءلته عن وعوده التي لم تتحقق، كما أنه أمن الجهات الرقابية، حيث لم نسمع أن أيّا من الهيئات الرقابية في بلادنا قد خاطبت إحدى الجهات الحكومية عن أسباب عدم تنفيذ وعودها من المشاريع والأعمال التطويرية التي لا وجود لها إلا في التصريحات. لقد ملّ الناس ألفاظ التسويف التي يستخدمها بعض المسؤولين والتي لم تجلب للمواطنين والمقيمين إلا الشقاء وجلبت للمسؤول طول البقاء في المنصب وتضخم الذات وغيرها من المتضخمات الأخرى التي لا تجلب نفعا للناس. كفاكم تلاعبا بألفاظ اللغة العربية، فهي ألفاظ لم توضع للعب بمشاعر الناس وإيهامهم بما سيكون عليه حالهم مستقبلا، لكنهم للأسف يكتشفون أنهم يعيشون في أحلام التسويف التي رسمها بعض المسؤولين.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية