الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 5 ديسمبر 2025 | 14 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.8
(2.09%) 0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة165.7
(1.04%) 1.70
الشركة التعاونية للتأمين119.3
(-1.97%) -2.40
شركة الخدمات التجارية العربية117.5
(-0.68%) -0.80
شركة دراية المالية5.41
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب32.62
(-1.15%) -0.38
البنك العربي الوطني22.04
(-0.59%) -0.13
شركة موبي الصناعية11.12
(-1.59%) -0.18
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.5
(0.81%) 0.26
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.64
(1.26%) 0.27
بنك البلاد25.9
(0.86%) 0.22
شركة أملاك العالمية للتمويل11.46
(1.78%) 0.20
شركة المنجم للأغذية55.35
(0.82%) 0.45
صندوق البلاد للأسهم الصينية12
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.95
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية116
(0.87%) 1.00
شركة الحمادي القابضة28.78
(-1.17%) -0.34
شركة الوطنية للتأمين13.04
(0.15%) 0.02
أرامكو السعودية24.52
(0.25%) 0.06
شركة الأميانت العربية السعودية17
(1.37%) 0.23
البنك الأهلي السعودي37.22
(1.64%) 0.60
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.42
(-0.33%) -0.10

اليوم السبت، هو الثالث من شهر رمضان الكريم الذي هو بكل المقاييس شهر كريم، وبهي، وضيف كأنه على استحياء، فما إن يهل حتى يقفل راجعاً تاركاً الحسرة والندم في نفوس الذين لم يغتنموا فرصة بقائه لصوم نهاره والعبادة في ليله والإنفاق فيه والتوبة والتطهر والتقرب إلى الله في هذه السانحة التي تجيء مرة واحدة كل عام ولا يدري الإنسان هل يبلغ رمضان الذي يليه أم سيرحل عن هذه الفانية؟

ونحن على الرغم من كل ما ننعم به الآن من سيارات مكيفة، ومكاتب مكيفة، ومنازل مكيفة، وأطعمة طيبة، إلا أن موقف الكثيرين منا تجاه هذا الشهر الكريم قد تغير فأصبح رمضان شهراً للتكاسل وقلة العمل وكثرة النوم وضيق الخلق وعدم الصبر وعدم التسامح والاستعداد للتخاصم بدلاً من أن يكون شهراً للإنتاج، وحسن الأداء وحسن السلوك والتسامح والصبر على المشاق والإحساس بآلام الآخرين.

إن الصوم أصبح مناسبة للاعتذارات الكثيرة, فكل من تقاعس عن أداء واجب رمى بذلك على رمضان لأنه صائم، وكل من قل إنتاجه يرمي باللوم في ذلك على الصيام، بل كل من نسي أي شيء سرعان ما يتكئ على رمضان ويقول اللهم إني صائم، وكأن هذه العبارة أصبحت المخرج من كل تقاعس أو تقصير أو نسيان.

إن رمضان شهر جميل مملوء بالنفحات الروحانية، وهو شهر كريم أوله رحمة، وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار, فهل هناك أجمل وأعظم من هذا؟

ويجيء رمضان هذا العام، والعالم من حولنا مضطرب وهائج، فالحروب والصدامات في كل مكان، والخلافات أصبحت تستعصي على الحلول، كما أن استخدام السلاح أصبح بديلاً للحوار والتفاوض.

ويعود رمضان على الشعب العراقي الشقيق وهو لا يزال يشهد يومياً التفجيرات التي تترك عشرات القتلى والجرحى والخلافات بين طوائف الشعب الواحد تزداد عمقا يوما بيوم، كما أن الشعب الفلسطيني لا يزال يرزح تحت نير الاحتلال الإسرائيلي في وقت وصلت فيه الخلافات بين أبناء الشعب الواحد إلى حد الاقتتال وتبادل الاتهامات والتحرش بعد أن كان الدم الفلسطيني محرماً بين أبناء هذا الشعب العظيم.

إن الله لم يفرض علينا صوم هذا الشهر الكريم لنقضي أيامه المباركة في الكسل والنوم, لكن لنقضيها في التعبد والتقرب إليه، سبحانه وتعالى، بالعمل الصالح والعبادة الصادقة والإنفاق في أوجه الخير.

إذن فإن الصوم لا يعني أبداً التقاعس والكسل, لكنه في كل عام، فإن رمضان يجيء حاملاً خيرات لا تنتهي، خاصة بالنسبة للمؤمنين الذين يصومونه إيماناً واحتساباً، راجين ثواب الله ومغفرته، وهو يمثل لكل المسلمين فرصة كبيرة للتوبة النصوح، وتطهير النفس من كل ما علق من شوائب وأدران، متجهين بقلبهم إلى الباري، جل جلاله، آملين في نيل رضاه والابتعاد عن سخطه وغضبه.

وجاء في الحديث القدسي "إن الله جل وعلا قال إن كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"، ولك أن تتخيل النعيم الكبير عندما يكون الجزاء من عند الله الكريم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية