الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.21
(-2.17%) -0.16
مجموعة تداول السعودية القابضة139.6
(-0.57%) -0.80
الشركة التعاونية للتأمين127.6
(-0.55%) -0.70
شركة الخدمات التجارية العربية111.5
(0.72%) 0.80
شركة دراية المالية5.23
(0.97%) 0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب35
(-0.96%) -0.34
البنك العربي الوطني20.97
(-0.14%) -0.03
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.96
(3.52%) 1.12
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.25
(-0.85%) -0.14
بنك البلاد26.74
(-0.15%) -0.04
شركة أملاك العالمية للتمويل10.34
(-0.67%) -0.07
شركة المنجم للأغذية48.8
(-0.41%) -0.20
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.65
(-0.26%) -0.03
الشركة السعودية للصناعات الأساسية58.4
(1.57%) 0.90
شركة سابك للمغذيات الزراعية136
(0.37%) 0.50
شركة الحمادي القابضة25.78
(-0.08%) -0.02
شركة الوطنية للتأمين12.13
(-0.66%) -0.08
أرامكو السعودية27.38
(0.81%) 0.22
شركة الأميانت العربية السعودية13
(-0.76%) -0.10
البنك الأهلي السعودي40.66
(0.64%) 0.26
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32.84
(2.88%) 0.92

ما يريده المجتمع من حماية المستهلك

صالح محمد الجاسر
الثلاثاء 14 أبريل 2009 4:24

يخطئ مَن يظن أن مهمة جهاز حماية المستهلك تنظيم ندوات أو إصدار نشرات توعية أو المشاركة في مؤتمرات أو الإدلاء بتصريحات تملأ الصحف دون أن يجد المستهلك لها أثراً على ما يستهلكه من مواد، جودة وسعرا.

فحماية المستهلك جهاز عمل وإنجاز بالدرجة الأولى، أما الحديث والتنظير فهو أمر تابع يأتي بعد أن يشعر المواطن أن هذا الجهاز يشكل مصدر اطمئنان له، ومرجعاً ضد أي تجاوز من قبل الشركات المنتجة أو المسوقة.

ولهذا فخير لجهاز حماية المستهلك أن يتأخر ظهوره حتى تكتمل مقومات نجاحه ويتوافر له جهاز إداري قادر على تغطية مساحة المملكة، على أن يخرج بجهود فردية، فيكون جهازاً ضعيفاً متهالكاً ينتظر من يدفع راتب سكرتيره الوحيد.

جهاز حماية المستهلك الذي يريده المجتمع، جهاز قوي مؤثر، قادر على إجبار المخالفين على التراجع خوفاً من سطوة هذا الجهاز وقوة تأثيره في تحويل اتجاهات المستهلك.

جهاز حماية المستهلك نريد منه أن يكون قادرا على متابعة ما يجري في السوق، فيثني على مَن يسعى لتوفير سلعه للمستهلك بجودة عالية وسعر معقول، وفي المقابل يكون قادراً على رفع الصوت عالياً في وجه من يمارس الغش أو الاحتكار أو المبالغة في السعر.

نريد من "حماية المستهلك" أن تسابق التجار في إعلاناتهم التي ملأت أبواب منازلنا وزجاج سياراتنا، لتشرح لنا هل هذه السلعة مناسبة صحياً أم تُستخدم فيها مواد مضرة، وهل سعرها مناسب أم أن هناك مبالغة في السعر، وما الخيارات الأفضل للمستهلك؟

نريد من "حماية المستهلك" أن تتابع حوادث السيارات الناتجة عن سوء قطع الغيار أو أخطاء في التصنيع، وتعلن عن هذه التجاوزات، كما نريدها أن تقارن بين أسعار السلع في الداخل أولا، ثم مقارنتها بالدول المجاورة، كما نريد أن تتابع ما ينشر من إعلانات ترويجية تتضمن تخفيضات تصل إلى 80 في المائة وتخبرنا عن سبب هذه التخفيضات، وكم كانت الأرباح قبل التخفيض. وأيضاً نريد منها أن تعلن عن الشركات التي تمارس خداعاً للمستهلك، فتخفض وزن سلعها وتبقي السعر على حاله وتدعي أنها لم ترفع الأسعار.

نريد من حماية المستهلك أن يكون معها جيش من المحامين الذين هم على استعداد لرفع قضايا على من يغش الوطن أو يمارس الاحتكار أو يتفق مع مَن يمارس نشاطاً مماثلاً لتجفيف السوق من مادة من المواد حتى يبقى السعر عاليا.

كل هذه الأمور يريدها المستهلك من جمعية حماية المستهلك، وهي أمور لا يمكن أن تقوم بها مبادرات فردية، ولا يحيط بها جهاز محدود الإمكانات المادية والفنية.

هذا الجهاز يحتاج إلى مجاميع كبيرة من المتطوعين الذين يتابعون ما يجري في السوق من مخالفات، يُرتبط معهم عبر دوائر إلكترونية للتحقق مما يرده من معلومات، كما يحتاج إلى مجموعة كبيرة ممن يتلقون شكاوى المستهلك ويتحققون من صدقها، ومن ثم يجري اتخاذ إجراءات بشأنها، ليس عن طريق مكاتبة أصحاب تلك المحال التجارية وحثهم على النظر إلى المواطن بعين العطف، وإنما عبر تبني رفع قضايا باسم المستهلك ضد كل مخالف، ومتابعتها مع الجهات الرسمية التي سترحب بعمل الجمعية إذا ما رأت أثره في المستهلك.

أخيراً.. إذا ما وثق المواطن بحماية المستهلك وأدرك أنها صادقة في أهدافها، قادرة على توفير الحماية له من جشع البعض، فسيكون أول داعم لها بماله وجهده وتفاعله، وستكون الدولة حريصة كل الحرص على إنجاح مهمة هذه الجمعية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية