القضية الأولى نعرضها على الأستاذ مدير عام تعليم البنات في "جدة" وهي تتلخص في أنه قد تم منذ ثلاثة أشهر ضم المدرسة الابتدائية رقم 98/ب/ وعدد طالباتها 380 إلى المدرسة الابتدائية رقم 116/ب/ وعدد طالباتها 400.. تصور مدرسة سعتها 380 طالبة .. بليلة وضحاها مطلوب منها أن تتسع لاستيعاب وتعليم 780 طالبة .. أين الغرف التي تستوعبهن؟ أين المعامل؟ و"الحوش" كيف سيكون حاله في فترات "البريك"؟ منتهى الفوضى .. الفوضى أن تتكدس الطالبات في فصل تضيق به جدرانه ومقاعده؟ وحتى هواؤه وأنفاسه وماذا عن المعامل؟ وكيف لها أن تلبي احتياجات كل هؤلاء الطالبات من المعرفة وإجراءات التجارب اللازمة..؟ يبدو أن التجارب تتم على الطالبات ذاتهن في اختبار مقدرتهن على العيش داخل علب كبريت وكل ذنبهن أنهن أردن تلقي العلم.. وماذا عن المعلمات اللاتي حشرن في الصالات للاستفادة من غرفهن؟ وبالتأكيد زاد عددهن مع زيادة عدد الطالبات .. والإداريات من أين يدرن المدرسة؟ غرفة فوق السطوح .. ربما؟! تخيل الخطر الذي تتعرض له الطالبات في حال حدوث حريق أو زلزال وقد حدث فعلاً تماس كهربائي أربع مرات آخرها بتاريخ 11/4/1430هـ وكادت تحدث كارثة عند إخلاء الطالبات .. رعب وفزع وصياح .. تلاه غياب جماعي في اليوم التالي للحادث .. خوفا من تعرض الطالبات للدعس أثناء هروبهن .. هذه صورة حية لما يحدث في مدارسنا .. لعل لمدير تعليم بنات "جدة" رأيا آخر.
القضية الثانية هي استغاثة مراجعي مستشفى العيون "بجدة" لتطوير الخدمات العلاجية والارتقاء بالإمكانات بما يتناسب مع زيادة أعداد المستفيدين والمترددين عليه .. والذين أجمعوا على شكوى واحدة، أن هذا المستشفى العجوز قد قضى في الخدمة أكثر من 55 عاما وما زال يعاني المشكلات القديمة نفسها، من نقص في الكادر وندرة الدواء, والخدمات فيه لا ترتقي للمستوى المأمول الذي ينشده المرضى .. وللعلم بالشيء الأوضاع نفسها يعانيها مستشفى الولادة "بجدة"..؟!
مدير مستشفى العيون الدكتور"سالم باحطاب" أكد أن إحدى أهم مشكلات المستشفى نقص الكادر الطبي .. ووجود طبيب واحد متخصص في شبكية العين .. فيما عدا ذلك نفى توقف العمليات داخل المستشفى وتحويل مرضاه إلى مستشفيات أخرى .. وأن عدد العمليات فيه بلغ 35 عملية متواصلة في اليوم الواحد .. وتم تزويد يوم إضافي للأطباء لسد رأب النقص في الكادر الطبي .. وجهود التطوير مستمرة .. فمن نصدق المراجعين .. أم إدارة المستشفى؟!
صفحة 2 من 2
