الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 ديسمبر 2025 | 18 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.59
(0.23%) 0.02
مجموعة تداول السعودية القابضة161
(0.00%) 0.00
الشركة التعاونية للتأمين121.6
(-0.33%) -0.40
شركة الخدمات التجارية العربية116
(-0.17%) -0.20
شركة دراية المالية5.46
(0.37%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب33
(-0.18%) -0.06
البنك العربي الوطني22.62
(0.85%) 0.19
شركة موبي الصناعية11
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.8
(-0.69%) -0.22
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.71
(0.42%) 0.09
بنك البلاد25.74
(-0.31%) -0.08
شركة أملاك العالمية للتمويل11.6
(0.00%) 0.00
شركة المنجم للأغذية53.3
(0.19%) 0.10
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.69
(-1.93%) -0.23
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.7
(-0.55%) -0.30
شركة سابك للمغذيات الزراعية116.7
(-0.77%) -0.90
شركة الحمادي القابضة28.6
(0.21%) 0.06
شركة الوطنية للتأمين13.1
(-0.08%) -0.01
أرامكو السعودية24.33
(0.04%) 0.01
شركة الأميانت العربية السعودية17.09
(0.06%) 0.01
البنك الأهلي السعودي37.46
(-0.05%) -0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30
(0.00%) 0.00

الخبر الذي نشرته هذه الصحيفة "الاقتصادية" على صدر صفحتها الأولى الإثنين أمس الأول، عن: عودة سبعة تريليونات دولار إلى الاقتصاد العالمي من الحسابات السرية والملاذات الضريبية بناء على توصيات بيان قمة مجموعة العشرين، هو خبر أشبه بأمثولة عودة التاجر المفلس إلى دفاتره القديمة.

لقد أحدث وقع أزمة النظام المالي العالمي صدمة عنيفة على البنية الاقتصادية العالمية، خصوصا في مركز الزلزال، الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية واليابان، باعتبار هذه الدول تمثل معظم دول منتدى الأقوياء، أو ذروة دول الشمال.. وهذه الصدمة الأمريكية الصنع أساسا جعلت خبراء الاقتصاد والمال ومعهم الساسة يعيدون النظر في مكونات الاقتصاد الكوني وعملياته المالية وما يحيط بكل ذلك من صفقات أو مدخرات أو مقاصات عبر البنوك والدول وما إذا كانت خاضعة للنظم والقوانين المصرفية والضريبية أو كانت خارج طائلتها؟!

الأزمة المالية الكونية، لم تكن تهديدا وكابوسا مخيفا بالركود الاقتصادي أو الكساد، بل كانت نذير إفلاس أممي قد يدخل العالم في فوضى وحروب.. الأمر الذي جعل زعماء مجموعة العشرين يفتشون عن كل المخارج المحتملة من الأزمة وعن مكامن نشوئها مهما كانت.

الحسابات السرية والملاذات الضريبية لم تكن مجهولة، بل كانت عزفا تم التوافق عليه أو غض النظر عنه لأسباب سياسية اقتصادية تتعلق بحسابات كل دولة في حينها.. مع أن اقتصاد العصر كان متوجا بالشفافية كشعار وهاج وعام، لكنه لم يتجاسر قبل قمة العشرين على نزع الحصانة عن الحسابات السرية والملاذات الضريبية، وحين يحدث هذا الآن، تحت وطأة الرغبة في سد مسارب الخلل والاختلال وتحت ضغط نفاد التبرير والتسويف والتغاضي لأسباب خاصة، فلأن كل ما سبق ثبت أنه شرخ من الشروخ الخطيرة في بنية النظام المالية والمصرفية، وبالتالي في بنية الاقتصاد الكوني، وأن مواجهته بالشفافية ووضعه بكل ما فيه من عتمة تحت الضوء بات ضرورة تمليها الأزمة وليست ضرورة تمليها دولة كبرى أو دول بعينها.

وإذا كان التاجر المفلس في عودته إلى دفاتره القديمة، غالبا ما سيجد ديونا مستحقة غض النظر عنها حين كان في زحمة ازدهاره، وأنها قد تيسر له طريق العودة إلى نشاطه، فإن الدور الذي ستلعبه التريليونات السبعة في دورة الاقتصاد العالمي، فضلا عن سد الطريق على مظلة التستر المالية أو طاقية الإخفاء المحاسبية، سيكون له تأثيره كعامل منشط للحراك الاقتصادي العالمي من بين عوامل أخرى أشار إليها بيان مجموعة العشرين.

مع ذلك، سيظل الاتجاه الهادف إلى الإطاحة بعرش السرية والملاذات الضريبية أمام تحد معقد يتمثل في الكيفية التي يمكن من خلالها تحقيق هذا الهدف، فللبنوك وللدول وسائل، ربما يتعذر معها رصد حركة الثروة ومقارها، بل حتى عملياتها، خصوصا أن بيان مجموعة العشرين لم يقرر بعد كيف سيتم تنفيذ ذلك وكيفية ضمان تطبيقه دون احتمال مخاتلة التشريعات والالتزامات الخاصة بالحسابات السرية والملاذات الضريبية الآمنة!!

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية