الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 9 ديسمبر 2025 | 18 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.6
(0.35%) 0.03
مجموعة تداول السعودية القابضة160.3
(-0.43%) -0.70
الشركة التعاونية للتأمين122.5
(0.41%) 0.50
شركة الخدمات التجارية العربية116.9
(0.60%) 0.70
شركة دراية المالية5.44
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب32.98
(-0.24%) -0.08
البنك العربي الوطني22.67
(1.07%) 0.24
شركة موبي الصناعية11
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.72
(-0.94%) -0.30
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.9
(1.30%) 0.28
بنك البلاد25.72
(-0.39%) -0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل11.63
(0.26%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.3
(0.19%) 0.10
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.69
(-1.93%) -0.23
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.6
(-0.73%) -0.40
شركة سابك للمغذيات الزراعية116.8
(-0.68%) -0.80
شركة الحمادي القابضة28.5
(-0.14%) -0.04
شركة الوطنية للتأمين13.1
(-0.08%) -0.01
أرامكو السعودية24.32
(0.00%) 0.00
شركة الأميانت العربية السعودية17.06
(-0.12%) -0.02
البنك الأهلي السعودي37.46
(-0.05%) -0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات29.92
(-0.27%) -0.08

أظن أن قمة الدوحة العربية تختلف تماماً عن قمة الدوحة غير العربية خلال محرقة غزة، التي أثارت جدلاً في العالم العربي بصرف النظر عن وجاهة أي الفريقين حيث دخلت المنطقة - وغزة تحترق- فيما أصبح يسمى الآن حرب القمم العربية. ولو كانت قمة الدوحة العربية قد انعقدت في إطار الظروف نفسها التي أعقبت احتراق غزة وتبادل الاتهامات في الصفوف الفلسطينية والعربية لكانت بالفعل آخر القمم العربية. ولكن هذه القمة قيض لها أن تتحول من النقيض المتوقع إلى النقيض غير المؤكد، وكان الخط الفاصل هو قمة الكويت التي شهدت البداية الحقيقية لجهود المصالحة العربية، التي بدأها خادم الحرمين الشريفين بكلمته القصيرة المفعمة بالإخلاص والرغبة العارمة في تجاوز هذا الانقسام العربي المخيف، والذي ألقى بظلال قاتمة على مجمل الأوضاع العربية والفلسطينية بشكل أخص. ولفت النظر في هذه الكلمة اعتراف صريح بأن الكل بلا استثناء أخطأ وأنه آن الأوان للعودة إلى الحق وأن "ندفن خلافاتنا في حفرة عميقة ونعتبرها من الماضي". هذه الكلمات المخلصة نفذت إلى الصدور والقلوب قبل العقول ثم أتبع خادم الحرمين هذه المبادرة بجهد مكثف لجمع الزعماء المختلفين، وانتهى الأمر بقمة الرياض وبمبادرة واضحة تضم ست نقاط محددة أقرتها قمة الرياض المصغرة، ثم تبنتها أيضاً قمة الدوحة الموسعة. ولا شك عندي في أن هذا الإصرار السعودي المخلص على جمع الشمل العربي واستخدام مصطلحات كادت الأذن العربية أن تهجرها مثل الأمن القومي العربي، واتفاقية الدفاع العربي المشترك وغيرها، قد لقي تجاوباً طيباً من بقية الزعماء العرب الذين يدركون خطورة ما يحدث في المشهد الإقليمي: عدو يتجه صوب مزيد من التدمير والقتل وإغلاق أي باب للأمل في الحوار، مبادرة عربية تصر على البقاء بحكم المسئولية العربية عن السلام كخيار استراتيجي تواجه به الأمة استهتار إسرائيل واستخفافها بقضايا السلام وانكشافها، وإدارة أمريكية لم تحزم أمرها بين خياري الحرب من جانب إسرائيل والسلام من جانب العرب، تداعبها أحلام تصحيح الصورة وأياديها ترتجف كلما تعلق الأمر بإسرائيل، وشعب فلسطين الذي نفد صبره وقادته يتقاتلون ويسهمون بخُلفهم في ضياع القضية. كان من ثمار هذا الجهد السعودي تلك الروح التي استشرفت المصلحة العربية والمسؤولية التاريخية للزعماء أمام التحديات، وقد ازدان المشهد بالرئيس البشير الذي تحدى المخاوف المحيطة بحضوره قمة الدوحة فوجد مناخاً عربياً قوياً مسانداً له ولبلاده، كما وجدت المقاومة وصمودها بشكل لافت مساندة عربية واسعة هي رسالة واضحة للمقاومة وللشعب الفلسطيني وفصائله، كما أنها رسالة لإسرائيل. من الواضح أن المسافة بين قمة الدوحة غير العربية في يناير وقمة الدوحة العربية في مارس سياحة بين عالمين، ولا بد أن نرد الفضل لأهله، وفى ذلك فليتنافس المتنافسون، حيث يتفاضل الزعماء بهذه الأعمال الخالدة وتلك المبادرات العظيمة. وأخيراً فإن هذا الإنجاز يحتاج إلى متابعة وهذه هي مهمة الجامعة العربية في حماية الجسد العربي من وهن جديد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية