الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 6 ديسمبر 2025 | 15 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.8
(2.09%) 0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة165.7
(1.04%) 1.70
الشركة التعاونية للتأمين119.3
(-1.97%) -2.40
شركة الخدمات التجارية العربية117.5
(-0.68%) -0.80
شركة دراية المالية5.41
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب32.62
(-1.15%) -0.38
البنك العربي الوطني22.04
(-0.59%) -0.13
شركة موبي الصناعية11.12
(-1.59%) -0.18
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.5
(0.81%) 0.26
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.64
(1.26%) 0.27
بنك البلاد25.9
(0.86%) 0.22
شركة أملاك العالمية للتمويل11.46
(1.78%) 0.20
شركة المنجم للأغذية55.35
(0.82%) 0.45
صندوق البلاد للأسهم الصينية12
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.95
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية116
(0.87%) 1.00
شركة الحمادي القابضة28.78
(-1.17%) -0.34
شركة الوطنية للتأمين13.04
(0.15%) 0.02
أرامكو السعودية24.52
(0.25%) 0.06
شركة الأميانت العربية السعودية17
(1.37%) 0.23
البنك الأهلي السعودي37.22
(1.64%) 0.60
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30.42
(-0.33%) -0.10

يتسامى دائما عبد الله بن عبد العزيز بنقاء عروبته، وقيمه ونبل أخلاقياته كزعيم فوق كل الصغائر، ينظر إلى أمته من زاوية الابن البار الذي يسوؤه أن تتعثر خطاها أو أن تتطاول نحوها أيادي الطامعين فيما هي تتفتت تحت وطأة الخلافات والاختلافات والمهاترات.

وكأيّ فارس مشحون بدم الغيرة النبيل، وكرم الطوية ونزاهة الضمير، يطوي الملك الزعيم كل تلك الحماقات، ويقذفها خلف ظهره، متجاوزا ذاته ليهبّ على الموعد لإنقاذ سفينة الأمة من الغرق، ولينتشلها من بحر الشقاق المتلاطم، لا يقف عند ما أصابه بشخصه من ذلك الطيش، ولا يحاول أن يختبر النوايا، لأنه يؤمن أن ما يفعله إنما يفعله من أجل الأمة ومجد الأمة.

لا يهمه كثيرا ماذا سيحمل خطابه العروبي حتى النخاع من عبارات تأخذ موقع المانشيتات في صحف اليوم التالي، كل ما يعنيه أن يفتح قلبه المشحون بالبياض ليغرف من نبع صفائه ما يذهب مباشرة إلى قلوب مستمعيه، وما يحقق آمال وتطلعات أمته، وهو من يحمل همّها، ويستشعر نبضها، ويعيش أفراحها وأتراحها بروح أبوية شفيفة تتجاوز القطريات والحدود الضيقة.

هذا هو عبد الله بن عبد العزيز، الذي بدد عتمة الأمة في قمة الكويت، حينما أمسك بذراعها بروح الأب المترعة بالحب، وعزيمة الابن البار، ليرفعها إلى مستوى مشاعره التي لا تعرف الحقد ولا الضغينة، مغلقا ذلك الباب من السجالات العقيمة، ليصرف الأنظار إلى تلك الدماء التي كانت تسيل في غزة، متحملا مسؤولياته التاريخية كزعيم لا يعرف الانحناء لتأمل الصغائر أو تلك الأشواك التي يلقيها البعض على قارعة الطريق.

بهذه الصورة وبعيدا عن الغوغائيات، وبهذه النقلة المفصلية من حال التشرذم والاصطفافات إلى حال كسر جبال الجليد وبدء المصالحات، استطاع خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - أن يعيد صياغة واقع الأمة ليدع للآخرين حق كتابة تاريخ الواقع بين ما قبل كلمته في الكويت وما بعدها، ثم ليشرع الباب على مصراعيه لقمة الدوحة اللاحقة ليضع لها أول شروط نجاحها، وهو ما حدث بالفعل تأسيسا على موقفه التاريخي الكبير الذي لا ينسجم إلا مع أدبيات زعيم ظل يحتفظ بموقعه فوق مستوى المشاحنات.

وفي قمة الدوحة، ولأنه أيضا عبد الله بن عبد العزيز الرجل الذي تسمو به الزعامة، وتذهب باتجاهه حيثما تحدث أو صمت، فقد ظل كبيرا كما هو بأخلاقه، وعروبته وبصيرته ليتجاوز في إطار المصالحة التي أسس أركانها كل شوائب عدم التوفيق من البعض، ليذهب إلى أبعد مدى في تجاوز تلك العثرات، فقط لأنه وعد أمته في كلمته في قمة الكويت كرجل حرّ، يعرف ويؤمن بأن وعد الحرّ دين، بأن يكون أمينا على إتمام تلك المصالحات، على أمل أن تتحد كل تلك السواعد من أجل رص الصفوف لمواجهة قضايا الأمة المصيرية، والتصدي لما وصفه في افتتاح الجلسة الأولى من الدورة الخامسة لمجلس الشورى بالأطماع الإقليمية والدولية المشبوهة.

وها هو بقامته الفارعة ينتقل إلى العاصمة البريطانية للمشاركة في قمة العشرين التي ستتصدى لقضايا الاقتصاد العالمي بوصفه زعيما دوليا لواحدة من أهمّ الدول على خريطة الاقتصاد الدولي، لكنه أيضا سيذهب إلى هناك كما قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ممثلا لأمتيه العربية والإسلامية وكل دول العالم النامي.

لذلك ستبقى كل أبواب الأمل العربي مفتوحة باتجاه مستقبل مشرق لا يغيب، ما دامت الأمة قادرة على إنجاب زعامة بهذا الحجم الذي يستطيع أن يكبر بتواضعه، وأن يسمو بأمته كما سما هو بزعامته.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية