الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.19
(-2.44%) -0.18
مجموعة تداول السعودية القابضة139.5
(-0.64%) -0.90
الشركة التعاونية للتأمين127.5
(-0.62%) -0.80
شركة الخدمات التجارية العربية111
(0.27%) 0.30
شركة دراية المالية5.22
(0.77%) 0.04
شركة اليمامة للحديد والصلب35.08
(-0.74%) -0.26
البنك العربي الوطني20.89
(-0.52%) -0.11
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.52
(2.14%) 0.68
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.28
(-0.67%) -0.11
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.22
(-1.83%) -0.19
شركة المنجم للأغذية49.12
(0.24%) 0.12
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.95
(0.78%) 0.45
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.7
(0.15%) 0.20
شركة الحمادي القابضة25.88
(0.31%) 0.08
شركة الوطنية للتأمين12.17
(-0.33%) -0.04
أرامكو السعودية26.84
(-1.18%) -0.32
شركة الأميانت العربية السعودية12.9
(-1.53%) -0.20
البنك الأهلي السعودي40.54
(0.35%) 0.14
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32.22
(0.94%) 0.30

هل هي نقطة تحول للصين وللنظام المالي العالمي؟

سومرز تيم
الاثنين 30 مارس 2009 3:22

بينما ضربت الأزمة المالية الاقتصادات المتطورة ضربة شديدة صدرت دعوات من الولايات المتحدة وأوروبا إلى الصين طالبة منها إنقاذ الاقتصاد العالمي، للعمل كمحرك للنمو العالمي، أو تنفق لإنقاذ العالم من الركود.

وسواء كانت الصين راغبة أو قادرة على القيام بهذا الدور، فإن ما نراه يحدث في هذه الأزمة المالية يشكل نقطة تحول في توجه الصين إزاء الأنظمة والهياكل التي تتجمع بشكل واسع تحت عنوان "الهيكل المالي العالمي"، ونقطة التحول هذه لا تقتصر بالضرورة على الأمور المالية، بل لها دلالات لدور الصين العالمي الأوسع.

لماذا لا يمكن للمرء أن يقول إننا نشهد تحولا؟ وكما أظهرت زيارة وزيرة الخارجية الأخيرة إلى الصين فإن الولايات المتحدة وأوروبا تطلبان من الصين أن تساعد على إخراج الاقتصادات المتطورة من أسوأ ركود تشهده خلال عقود، وهذا يوفر لبكين فرصة التصدي لبعض الاختلالات بالطريقة التي تُدار بها القضايا الاقتصادية العالمية، وهذه الاختلالات تعود على الأقل إلى تأسيس الهياكل الحالية في منتصف القرن العشرين، التي انتقدتها التعليقات الإعلامية الصينية بسبب تجسيدها للهيمنة الأمريكية.

ويمكن لنا أن نرى تغييرا في المسار من قبل بكين، فتشكيل مجموعة العشرين لمناقشة الردود على الأزمة المالية قد طرح بقوة من جانب القادة الصينيين، فهي تضع الاقتصادات الناشئة على رأس الأولويات بطريقة لم يفعلها صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي أو مجموعة الثماني، وهذا وحده له دلالات لميزان القوى الجيوسياسي المستقبلي، ولا سيما في الوقت الذي تدور فيه السياسات العالمية بشكل متزايد حول القضايا الاقتصادية، وملاحظات وين جياباو في أوائل هذه السنة حول إسراف الولايات المتحدة والسياسة النقدية الفضفاضة عززت الأساس الأخلاقي للصين في تعزيز موقفها الدولي استجابة لهذه الأزمة.

لكن هذا تحول خادع بالنسبة لبكين حتى ترسمه، فمع أن الاقتصاد ينمو بسرعة، فإن مكانة الصين تجيء، جزئيا من حجمها وسكانها، فبالنسبة لدخل الفرد فإن الصين تظل دولة نامية، كما يذكرنا المسؤولون الصينيون في كثير من الأحيان.

وفي ضوء هذه الخلفية وبينما يضم الإطار العام لسياسة الصين العالمية رغبة الصين في الجلوس في مكانها المناسب على طاولة الأولويات العالمية، فإن بكين تحاول أيضا أن توازن هذا مع إنجاز بيئة عالمية "متناغمة"، ومنطق هذا العمل هو الحفاظ على ستارة متساهلة لأن تتعامل الصين مع التحديات التنموية المحلية الكثيرة التي مازالت تواجهها.

ونتيجة لهذا فإن على بكين أن تخطو بحذر لتجنب دفع واشنطن والقوى الاقتصادية الكبيرة الأخرى بالاتجاه الخاطئ.

ويجيء تحدّ آخر من حقيقة أن الصين تعتمد إلى درجة كبيرة على نموها في التركيبة الحالية للاقتصاد العالمي، خصوصا هيمنة الأسواق المفتوحة والتجارة الحرة على مرّ السنوات الأخيرة.

وتحذيرات وزارة التجارة الصينية الأخيرة ضد الحمائية تعكس إدراك هذا الاعتماد، فاقتصاد الصين زاد الطلب من أمريكا الشمالية لإبقاء عجلة صناعاتها التصديرية عاملة، وتوفر الوظائف وتخلق نشاطا لكثير من بقية اقتصادها.

وبينما نشهد بعض التغيرات في هيكل الاقتصاد الصيني، فإنه لم يتم الوصول إلى الزيادة المبتغاة منذ زمن طويل في الطلب المحلي، وفي الحقيقة فإن مساهمة الاستهلاك المحلي في النمو الاقتصادي العام خلال السنوات الأخيرة قد تقلصت ولم تنم.

وهذه الكوابح تعني أن الصين لن تنظر إلى إصلاح الهياكل العالمية، والقانعة باستخدامه، ومثال ذلك في الطريقة التي بدأت بها بكين في استخدام منظمة التجارة العالمية لإقامة دعاوى ضد شركائها التجاريين، وبدلا من ذلك فإنها ترغب في تعديل مستويات التأثير النسبية معهم، وتعزيز صوتها مقابل أمريكا وأوروبا.

وأوضح مثال على هذا، التحول من منتدى مجموعة الثماني الذي ضم الصين ودولا أخرى كمدعوين إضافيين وليس كأعضاء رئيسيين، إلى مجموعة العشرين التي تلعب فيها الصين دورا بارزا.

ولذلك فإن هذه الأزمة توفر لبكين فرصة وتحديا في الوقت ذاته، فهي تريد تقوية صوت الصين في قضايا الإدارة الاقتصادية العالمية لكن بطريقة تتفق مع قدرتها على تحقيق المطلوب، وسياستها الخارجية الأوسع وأهدافها الاقتصادية في مجال التنمية، وهذا اختيار خادع لقادة الصين.

لكن في ضوء ميلهم الطبيعي للعب دور على المدى البعيد، فإن أمام الصين فرصة جيدة للخروج من هذه الأزمة، ليس فقط بما تملك من مؤهلات "كمساهم مسؤول" لامع، ولكن بتأثيرها العالمي الذي تعزز.

الكاتب: دبلوماسي بريطاني سابق وباحث في مركز دراسات شرق آسيا، جامعة هونج كونج الصينية.

خاص بـ "الاقتصادية"

حقوق النشر: Opinion Asia

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية