تابع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس الحالة الصحية للتوأم السيامي المصري حسن و محمود، وذلك قبيل إجراء عملية فصلهما اليوم في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض في عملية تمتد لنحو 15 ساعة بمشاركة 25 جراحا و60 فردا من أطباء وفنيين وممرضين يمثلون القطاعات الصحية المتعددة.
واطمأن الملك عبد الله بن عبد العزيز على آخر الترتيبات للعملية وتفاصيلها ومراحلها ونسب الاشتراك بين التوائم ونتائج الفحوص الطبية وجاهزية الفريق الطبي، داعيا المولى عز وجل لهما بالصحة والعافية وأن يوفق الكادر الطبي والجراحي في هذه العملية وأن يجعل النجاح حليفهم.
وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة، رئيس الفريق الطبي والجراحي السعودي أن الحالة الصحية للسيامي المصري حسن و محمود جيدة، وجميع الفحوص والتحاليل تؤكد جاهزيتهما لعملية الفصل، مؤكدا أن خادم الحرمين شدد على أهمية مشاركة جميع القطاعات الصحية، ما يدل على أن الجميع في قطاع واحد ويخدم مصحة وطن واحد والإنجاز يسجل للقطاع الصحي في المملكة.
#2#
وكشف الربيعة عن صعوبات وصفها بالمعقدة ستواجه الفريق الطبي والجراحي خلال فصول العملية بقوله: "سبق للتوأم أن خضعا لعملية فتح بطن، وهو ما سيؤثر في سير العملية لوجود التصاقات في الأمعاء يتطلب من الفريق الجراحي أن يتعامل مع حجمها بحذر شديد، والمعوق الثاني هو عدم وجود فتحة شرج، حيث ولد التوأم بدون فتحة شرج، إضافة إلى وجود فتحات براز في جدار البطن عملت سابقا، وهو ما قد يؤثر في ظروف التعقيم، في حين يتمثل المعوق الرابع في الجراحة السابقة وأثره في إغلاق الجرح بعد العملية، حيث تكون هناك تليفات دائما، إضافة إلى وجود جهاز تناسلي واحد، حيث سيكون هناك قرار حاسم خلال العملية حول هوية من يتم إعطائه بعد التعرف على مصدر الشرايين، وهي نقطة حساسة جدا.
وعبر الربيعة عن تفاؤله الكبير بخوض وإجراء عملية الفصل وقال: "والدا التوأم ابديا اطمئنانهما وارتياحهما للإجراءات التي يتخذها الفريق الطبي المشرف على حالة ولديهما، ووافقوا على إجراء العملية خصوصا بعد أن أكد الفريق الطبي المشرف على الحالة أنها ناجحة بنسبة 70 في المائة، وتم شرح تفاصيل العملية لهما والتي تتكون من ثماني مراحل.
ودعا الربيعة الله أن تتكلل هذه العملية بالنجاح لتضاف إلى عمليات الفصل التي سبقتها وتحقق الإنجاز رقم 21 من سلسلة عمليات فصل التوائم السيامية التي تمت في المملكة، متمنينا من الجميع الدعاء للتوأم " حسن ومحمود " بأن تتكلل عمليتهما بالنجاح وأن يحفظهما الله من كل مكروه.
من جهة أخرى، ثمن والدا التوأم المبادرة الأبوية الكريمة الحانية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بنقل "حسن ومحمود" والتكفل بإجراء عملية الفصل لهما في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض.
وبحسب الخطة الجراحية التي اعتمدها الفريق الطبي والجراحي الثلاثاء الماضي بثماني مراحل فإن عملية مرحلة التخدير ومرحلة فصل الجهاز البولي ستستغرقان نصف مدة العملية بسبب طبيعة الاشتراك المعقد في هذه المنطقة بالذات.
يذكر أن حالة السيامي حسن و محمود هي الثالثة من الجنسية المصرية، إذ سبق أن تم فصل توأم سيامي مصري هما "تاليا وتالين" في 2003، وكانت منطقة الاتصال في التوأم في أسفل الصدر والبطن مع اشتراك في الأضلع السفلية في تجويف البطن وانتهت العملية خلال خمس ساعات وبنجاح كبير، في حين كانت الحالة الثانية للتوأم السيامي المصري "آلاء وولاء" وكان التوأم ملتصقا في منطقة أسفل الصدر والبطن مع عدم اكتمال جدار البطن حول منطقة السرة بقطر 7.5سم.


