عاد إلى الخدمة منجم عرف لدى الفراعنة بأنه منتج الذهب الكبير الوحيد في مصر الحديثة. وتبين خريطة على ورق البردي أن مستودع الذهب في منطقة السكري، في الصحراء الشرقية لمصر قرب البحر الأحمر، قد تم التنقيب فيه خلال أيام الفراعنة قبل أكثر من ألفي سنة، ونقب الرومان أيضا عن الذهب في ذلك المكان، حيث كانوا يحفرون سطح مستودع تظهر المسوح الحديثة أنه يمتد عميقاً تحت الأرض.
شركة سنتامين، وهي شركة تعدين مسجلة لدى سوق لندن البديلة Aim قامت بفتح المنجم في الأسبوع الماضي، وسينتج 200 ألف أونصة من الذهب سنوياً، حيث يدخل المنجم أول مرحلة له من التطوير على نطاق كامل، حسبما قال يوسف الراغي الرئيس التنفيذي للشركة، خلال مؤتمر في كيب تاون.
وقال كريس روليون، وهو محلل لدى بي إم أو كابيتال ماركتس BMO Capital Markets : لو كانت هذه الثروة في أي مكان عدا مصر، لتم تطويره قبل عقود.
لكنه قال إن السياسات الاقتصادية القومية التي رسمها جمال عبد الناصر، الرئيس المصري من عام 1956 وحتى عام 1970، منعت المساحين من استخدام تكنولوجيا متقدمة لمعرفة حجم الثروة في السكري.
وتقدر شركة سنتامين أنها تملك نحو 13 مليون أونصة من الذهب الذي يحتمل استخراجه.
وسامي الراغي رئيس مجلس إدارة الشركة وابنه يوسف رئيسها التنفيذي، هما أستراليان من أصل مصري، طورا الخبرة في صناعة التعدين بعد أن هاجر الأب إلى بيرث في غربي أستراليا.
وقد دأبا على تطوير السكري منذ عام 1999، حيث اشترت شركة سنتامين تلك الشركة التي تملك حقوق التنقيب حول تلال البحر الأحمر، وهي المنطقة الوحيدة في البلاد التي يعرف عنها أنها تحتوي على المعدن.
وارتفعت أسهم شركة سنتامين من 3.25 جنيه إلى 54 جنيهاً في لندن يوم الجمعة الماضي.

