أكدت حكومة دبي أن حصيلة السندات التي ستجمعها والبالغة 20 مليار دولار ستستخدم في دعم المؤسسات والشركات المملوكة بالكامل أو بشكل جزئي أولها ارتباط بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بالحكومة.
وأوضح ناصر بن الشيخ مدير عام دائرة المالية في حكومة دبي أن هناك عدة خيارات لدعم المؤسسات التي تواجه صعوبات وترغب في الاستفادة من الدعم الحكومي من خلال برنامج السندات الذي أعلنت عنه الحكومة مطلع الاسبوع الجاري بقمية 20 مليار دولار واكتتب مصرف الإمارات المركزي بالنصف, مضيفا أن من بين تلك الخيارات الإقراض المباشر أو إيداع أموال السندات في البنوك المحلية ومن ثم تقوم هي بإقراض الشركات
وقال ابن الشيخ في مؤتمر صحافي عقده أمس إن الأولية ستعطى للشركات التي تواجه صعوبات ملحة, معتبرا أن السندات تأتي ضمن ما وصفه ببرنامج شامل للتحفيز الاقتصادي لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية حيث تعتبر دبي الأكثر تضررا من بين دول مجلس التعاون الخليجي وسجلت كافة قطاعاتها الاقتصادية خصوصا القطاع العقاري تراجعا ملموسا.
ووفقا للمسؤول المالي في الحكومة فإن إجراءات حصول دبي على تصنيف ائتماني من وكالات التقييم الدولية مستمرة وإن الخطوات الفعلية سيبدأ تنفيذها خلال النصف الثاني من العام الحالي.
وأكد أن الأولوية في الدعم ستتجه إلى القطاع العقاري مضيفا " الشركات ذات العلاقة بالقطاع العقاري ستحظى بالأولية في الدعم واستثنى شركتي أملاك اللتين يترأس مجلس إدارتهما وتمويلهما من الخطة لوضعهما الاتحادي الحالي بعد قرار دمجهما معا ضمن بند الإمارات للتنمية.
ووفقا للتقارير فإن القطاع العقاري في دبي سجل انخفاضا في الطلب يصل إلى 45 في المائة كما تراجعت أسعار العقارات في مناطق مثل الجميرا ومنطقة برج دبي بأكثر من 50 في المائة.
ولم يحدد ابن الشيخ موعدا لبدء الإصدار الثاني من برنامج السندات والبالغ قيمته عشرة مليارات دولار بعدما اكتتب المركزي الإماراتي بكامل قيمة الإصدار الأول قائلا " الحاجة إلى الإصدار الثاني قد تكون خلال شهر أو عام أو خمسة أعوام وفقا لتطورات الأسواق فرغم أنه قال إن لدى الحكومة برنامجا متكاملا لحجم وتوقيت الإصدار الثاني الذي يحظى باهتمام كبير من قبل أطراف كثيرة ترغب الاكتتاب فيه.
وكان الدكتور عمر بن سليمان نائب محافظ مصرف الإمارات المركزي محافظ مركز دبي المالي العالمي قد ذكر أن الإصدار الثاني لن تلجأ إليه حكومة دبي قبل عامين أو ثلاثة أعوام. وكشف ابن الشيخ عن أنه سيتم تخصيص جزء من حصيلة الإصدار الأول لتأسيس صندوق لدعم قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة التي يعاني أصحابها شح السيولة وصعوبات التمويل، مؤكدا أهمية دعم هذه النوعية من المشاريع في هذه المرحلة الصعبة ووقوف الحكومة بجانبها.
وأوضح أنه لن يتم إدراج الإصدار الأول للسندات في أي من الأسواق المالية، معتبرا أن إصدار سندات غير مضمونة بأصول قد أسيء فهمها لأنها مضمونة من الحكومة، وأن إصدارها غير مدعوم بأصول أو غير مشروط يعطي دبي حرية للتصرف في الأموال بطريقة انسيابية لدعم الشركات.

