الخميس, 22 أكتوبر 2026|10 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

لقي طفلان دنمركيان حتفهما بينما أصيب والديهما في حادث تسمم ناتج عن رش مبيد حشري في أحد المجمعات السكنية (شمالي جدة).

وتعود تفاصيل الحادثة إلى أن بعض العمال كانوا يقومون برش مبيد لمكافحة الحشرات في منزل مجاور للعائلة الدنماركية وهو الأمر الذي أدى إلى انتشار المبيد السام الذي أودى بحياة طفلة دنماركية تبلغ من العمر السبع سنوات وشقيقها البالغ من العمر ثلاث سنوات بينما تم نقل والديهما إلى أحد مستشفيات جدة لتلقي العلاج.

وأكد العميد مسفر الجعيد المتحدث الرسمي لشرطة جدة أن أجهزة الأمن باشرت حادث وفاة طفلين دنماركيين وإصابة والديهما خلال عملية رش مبيد حشري سام في أحد المنازل المجاورة لمنزلهم، وتمكنت أجهزة الأمن من السيطرة على المادة وتطهير المنطقة، وتم نقل والديهما إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، داعيا المواطنين والمقيمين إلى أخذ الحيطة والحذر عند استخدام هذه المواد، والاستعانة بأشخاص مختصين لتلافي وقوع مثل هذه الحوادث المؤسفة.

وقد باشرت فرق التدخل الكيماوي في الدفاع المدني تطهير الموقع من المبيد الحشري المتطاير خشية انتقاله إلى البيوت المجاورة.

وكانت المديرية العامة للدفاع المدني قد أطلقت تحذيرات متكررة للمواطنين والمقيمين من استخدام مبيد فوسفيد الألمونيوم الذي يطلقه ( غاز الفوسفين ) شديد السمية كمبيد حشري داخل المنازل أو الأماكن المأهولة بالسكان.

وأوضحت المديرية أن هذا المبيد مخصص للاستخدام الزراعي من قبل المزارعين المتخصصين والعارفين بطريقة استخدامه، نظرا لما يسببه من أضرار تصل إلى حد الوفاة لمستخدميه أو الأشخاص الذين يتعرضون له إذا لم يتعاملوا معه بالطريقة الصحيحة.

ودعت الإخوة المواطنين والمقيمين إلى الحذر الشديد عند استخدام هذا المبيد حيث إنه لا يعد آمنا عند استخدامه داخل المنازل والأماكن المأهولة لشدة سميته ، ويجب على مستخدمي هذا المبيد للأغراض الزراعية أخذ الحيطة والحذر والإطلاع على الطريقة الصحيحة لاستخدامه من خلال النشرة المدونة عليه أو من نقاط البيع المسموح لها بذلك.

من جانبه قال محمد با سعد مسؤول شركة متخصصة في خدمات مكافحة الحشرات، إن المواد التي تستخدمها الشركات لمكافحة الحشرات آمنة، كونها تخضع لرقابة من وزارة الصحة والمواد المستخدمة في التركيبات مرخصة طبيا ولا تشكل أي خطر على الصحة.

وأشار إلى أن الخطر يكمن في السماح للمحال التجارية ببيع خلطات يتم تصنيعها من مواد مختلفة شديدة السمية، وتحدث أضرارا بالغة في الجهاز التنفسي حيث لا تخضع لأي رقابة.

وكان أفراد أسرتين في السعودية قد ذهبوا ضحية التسمم من استنشاق مبيد حشري عالي السمية جلبه والدهم من أحد المحال التجارية وقام بنشره في أنحاء المنازل للتخلص من حشرة البق، التي اشتكت العائلة من الإصابة بها، فيما لقي ثلاثة أطفال حتفهم نتيجة استنشاق الغاز السام، الذي ينتج عن مثل هذه التركيبات، إلا أن هذه الحالة تختلف عن سابقتها، كون الضحايا استنشقوا الغاز من بيت أحد الجيران، الذي قام برش المادة السامة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية