أدى الانهيار الاقتصادي إلى شيوع مصطلح جديد هو انحسار العولمة. ويبدو أن بعض منتقدي الرأسمالية سعداء بذلك- مثل Walden Bello، الاقتصادي الفلبيني، الذي ربما يمكنه أن يقول أنه اخترع هذا المصطلح في كتابه المعنون "انحسار العولمة: أفكار للاقتصاد العالمي الجديد". إلا أن رئيس الوزراء البريطاني، جوردون براون، هو من ضمن أولئك الذين يخشون أن تكون نتائج ذلك سيئة. ولكن هل انتهت العولمة حقا؟ لا شك أن اقتصادات العالم تتباطأ بصورة سريعة، وأن سرعة ونطاق هذا الركود يثير الشكوك بشأن الفرضيات التي دعمت مسعى دمج أسواق العالم. ففي نهاية عام 2008، قال صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 2.2 في المائة عام 2009، أي أقل بنسبة النصف عن معدله عام 2007. ولكنه يعتقد الآن أن النمو سيبلغ 0.5 في المائة فقط هذا العام، وهو أدنى مستوى منذ 60 عاما. وحتى هذه النسبة قد تكون متفائلة، ففي الربع الأخير من عام 2008، تقلص نمو بعض الاقتصادات بمعدلات سنوية تزيد على 10 في المائة.
ولا يعتقد أحد أن العولمة أنهت فترات الازدهار والكساد الاقتصادي، ولكنها تصبح مختلفة: دليل أولي على وجود مشكلات كبيرة على الأقل، وربما فشل العولمة في تحقيق الكثير من الفوائد التي تم الترويج لها، خاصة بالنسبة للفقراء. وصحيح أن التباطؤ الاقتصادي لا يماثل انحسار العولمة، والتباطؤ لم يؤثر في شيء واحد. ولسنوات عديدة، تنمو الدول الفقيرة بسرعة أكبر من الدول الغنية؛ ولا تزال كذلك حتى الآن. وقد اتسعت الفجوة بين نمو الناتج المحلي الإجمالي في الأسواق الناشئة وفي الدول الغنية من صفر عام 1991 إلى خمس نقاط عام 2007- ويقول صندوق النقد الدولي أن النسبة ستظل عند 5.3 نقطة عامي 2008 و2009. ولطالما كانت مساعدة الدول الفقيرة على اللحاق بالركب أحد فوائد العولمة التي تم الترويج لها.
إلا أن العملية اتخذت مسارا معاكسا الآن. فالعولمة تعني التكامل العالمي لحركة السلع ورأس المال والوظائف، وكل من هذه العمليات تعاني المشكلات الآن. فقد تدهورت التجارة العالمية. ففي النصف الأول من عام 2008، كانت التجارة تنمو بمعدل سنوي يبلغ 20 في المائة بأسعار الدولار بفضل ارتفاع أسعار السلع وانخفاض قيمة الدولار. وفي النصف الثاني من عام 2008، تباطأ النمو بسرعة كبيرة بسبب تباطؤ السلع وارتفاع الدولار؛ ويقول صندوق النقد الدولي أنه بحلول أيلول (سبتمبر)، انعكس مسار هذا الاتجاه. ويقول الاتحاد الدولي للنقل الجوي إنه في كانون الأول (ديسمبر)، انخفضت حركة الشحن الجوي (التي تسهم بأكثر من ثلث قيمة السلع المتداولة في العالم) بنسبة 23 في المائة في كانون الأول (ديسمبر) 2007- أي ما يقرب من ضعف نسبة الانخفاض خلال العام حتى نهاية أيلول (سبتمبر) 2001، وذلك نتيجة للهجمات الإرهابية في التاسع من أيلول (سبتمبر).
وكان الانكماش هو الأشد في الدول التي انفتحت أكثر على التجارة العالمية، خاصة نمور شرق آسيا. وتبلغ صادرات سنغافورة 186 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وقد تقلص اقتصادها بمعدل سنوي يبلغ 17 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2008. أما صادرات تايوان فتبلغ 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وقد ينخفض اقتصادها بنسبة 11 في المائة هذا العام. وقد أضر الانكماش أيضا بالدول الغنية المتخصصة في مجالات التصنيع القديمة - التي يفترض أنها نشاط أكثر أمنا من التمويل المتهور. وعموما، فإنه وفقا لصندوق النقد الدولي ستتقلص الدول الغنية بنسبة 2 في المائة هذا العام. إلا أن أداء ألمانيا واليابان، اللتان تعدان من الدول الكبيرة المصدرة للسلع الرأسمالية والسيارات والإلكترونيات، سيكون أسوأ، حيث سيتقلص اقتصادهما بنسبة 2.5 في المائة و2.6 في المائة على التوالي. وفي الربع الأخير تقلص اقتصادهما بشكل مخيف، حيث انخفضا بمعدل سنوي يبلغ 8 في المائة في ألمانيا و13 في المائة - النسبة الأسوأ منذ عام 1974- في اليابان.
وتعاني أيضا الدول الصغيرة التي دخلت مجالات الأعمال التي ظهرت في أعقاب العولمة، مثل السياحة. وتقول منظمة السياحة العالمية إن نسبة الوافدين من السياح الدوليين انخفضت 1 في المائة في النصف الثاني من عام 2008، وقد لا تبدو تلك النسبة سيئة، إلا مقارنة بنسبة نمو بلغت أكثر من 5 في المائة سنويا خلال الأربعة أعوام الماضية. وفي منطقة البحر الكاريبي، قد ينخفض عدد الزوار بنسبة الثلث هذا الموسم، والفنادق في بعض الجزر شبه فارغة، ويتم إلغاء الرحلات، كما إن الميزانيات الوطنية التي تعتمد على السياحة معرضة لضغوط شديدة.
وفي المقابل، فإن أداء أكبر الأسواق الناشئة أقل سوءا حتى الآن. ففي الهند، التي تبلغ فيها نسبة الصادرات نحو 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، قالت الحكومة أخيرا أن النمو خلال العام حتى نيسان (أبريل) 2009 سيبلغ 7.1 في المائة؛ ويقدّر معظم المتنبئين نسبة أقل للنمو في العام التقويمي 2009، ولكنها لا تزال نحو 5 في المائة. وتضرر الاقتصاد في البرازيل بصورة أكثر حدة جراء انخفاض أسعار السلع وتدهور الصادرات. ولا يزال معظم الاقتصاديين يعتقدون أن الناتج نما قليلا خلال العام حتى الربع الرابع، ويقدرون نسبة النمو في عام 2009 عند 1.5 في المائة إلى 2 في المائة. وكانت الصين لا تزال تنمو بنسبة 6.8 في المائة خلال العام حتى الربع الرابع، مع أنها ربما دخلت في الركود الآن مثل البرازيل. وانخفضت الصادرات الصينية بنسبة 18 في المائة والواردات بنسبة 43 في المائة خلال العام حتى كانون الثاني (يناير). وتضم الدول الثلاث أسواقا محلية ضخمة وأنظمة مصرفية مستقرة نسبيا، التي لم يتم تحريرها.
والفجوة بين النمور العاجزة ودول BICs الأكثر نشاطا (أي دول BRIC ولكن دون روسيا التي تعد حالة خاصة بسبب النفط) تثير الأسئلة، ولكن ليس بشأن العولمة ككل - ففي النهاية كانت كل من البرازيل والهند والصين دول مستفيدة- بقدر ما هي بشأن جوانب معينة. فمثلا هل يمكن الاعتماد بصورة كبيرة على التجارة؟ وإلى أي مدى ينبغي تحرير القطاع المصرفي؟ وهل هناك مقايضة بين الاستفادة من الأوقات الجيدة وتوفير دعامات لامتصاص الصدمات في الأوقات السيئة؟
لقد تفاقمت المشكلات التجارية للأسواق الناشئة جراء التحولات في تدفقات رأس المال، الدعامة الكبيرة الثانية للعولمة. ووفقا للبنك الدولي، سينخفض صافي الدين الخاص وتدفقات رأس المال للدول النامية من تريليون دولار عام 2007 إلى 530 مليار دولار عام 2009، أو من 7.7 في المائة إلى 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول. ويعتقد معهد التمويل الدولي أن الانخفاض سيكون أكثر حدة، فهو يقول إن البنوك هذا العام ستحصل على المزيد من الأسواق الناشئة على شكل دفعات لتسديد الديون من المبالغ التي ستضعها في القروض الجديدة. وقد انهارت أسواق السندات في تلك الدول في الربع الأخير من عام 2008، حيث انخفض نشاط الأعمال إلى أقل من خمسة مليارات دولار، وفي الربع الثاني، كانت قد أصدرت سندات بقيمة تقارب 50 مليار دولار.
وكما هو الحال في التجارة، فإن انحسار العولمة في المجال المالي يضر بالدول بعدة طرق. وفي هذه الحالة، كانت شرق آسيا أقل تأثرا لأن معظم الدول فيها هي دول دائنة صافية. إلا أن أوروبا الشرقية وروسيا تضررتا كثيرا لأن البنوك المحلية انغمست في الاقتراض الخارجي، ولأن البنوك الأجنبية دخلت إلى أسواقها (وخرجت مرة أخرى) ولأن بعض الدول لا تمتلك بوالص تأمين ضد الأوقات الصعبة. وعلى الرغم من أن عديدا من الأسواق الناشئة الكبيرة جمعت الكثير من احتياطات النقد الأجنبي وخفضت ديونها الخارجية، إلا أن الاحتياطات كانت ثابتة في أوروبا الشرقية وارتفعت الديون الخارجية وزادت حالات العجز في الحساب الجاري بصورة كبيرة خلال العقد الماضي. وفي تلك الدول، أدى انعكاس مسار العولمة إلى تفاقم المشكلات التي كانت تتراكم على أية حال.
ويشعر الناس في الأسواق الناشئة بمشاعر مشوشة بشأن التحرير المالي وقد لا يأسفون على انعكاس مساره. إلا أن الاستثمار الأجنبي المباشر أمر مختلف. فمعظم الناس يرحبون بالمصانع الجديدة والوظائف الجديدة. كما أن الاستثمار الأجنبي المباشر هو أحد الطرق الأكثر شيوعا التي يتم عبرها نقل المهارات والتكنولوجيا من الدول الغنية إلى الدول الفقيرة.
وقد بدأ هذا أيضا بالانخفاض. ويقول مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إن التدفقات الداخلية للاستثمار الأجنبي المباشر في جميع أنحاء العالم تقلصت 21 في المائة عام 2008 إلى 1.4 تريليون دولار. وتقول الرابطة الوطنية لوكالات تشجيع الاستثمار أن الاستثمار الأجنبي المباشر سيتقلص بنسبة أخرى تبلغ 12-15 في المائة هذا العام.
وعلى النقيض من التجارة، فإن تأثير التباطؤ العالمي على الاستثمار كان الأشد وطأة حتى الآن على الدول التي بدأت فيها المشكلات، أي الدول الغنية. فقد شهدت انخفاضات في الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة الثلث كمتوسط وبنسبة النصف أو أكثر في بريطانيا وإيطاليا وألمانيا. وشهدت فنلندا وأيرلندا تدفقات خارجية. وكانت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول النامية لا تزال تنمو عام 2008، وإن بنسبة 4 في المائة فقط، بعد ارتفاعها بنسبة 21 في المائة عام 2007. وارتفعت التدفقات إلى دول أمريكا الجنوبية بنسبة الخمس تقريبا؛ في حين تضاعفت التدفقات إلى الهند، مع أنها قد تتراجع مع تعثر الناتج المحلي الإجمالي.
أما الجانب الثالث من جوانب العولمة الثلاثة الرئيسية – أي الوظائف - فيتراجع بالتوافق مع الجانبين الآخرين. وتتنبأ منظمة العمل الدولية بأن ترتفع نسبة البطالة في جميع أنحاء العالم عام 2009 بصورة أكبر من مستوياتها لعام 2007 بنحو 30 مليونا. وستكون معظم هذه الزيادة نتيجة الركود، لا العولمة، ولكن سيعزى بعضها إلى انخفاض التجارة (ستقوم شركات التصدير بتسريح الموظفين) وبعضها إلى انخفاض الاستثمار (إذا تم تقليص خطط التوسع فلن يتم إيجاد وظائف جديدة).
وسيكون لانحسار العولمة تأثير رهيب على المهاجرين. ففي العقد الماضي، انتقل عدد أكبر من الناس طواعية أكثر من أي وقت مضى؛ أما الآن فيعود بعضهم إلى الوطن. وكان أولئك وفروا العمالة في فترة الازدهار الإسكاني في أمريكا (خاصة اللاتينيين) وأيرلندا (البولنديين) والصين (الصينيين من الأرياف الذين ذهبوا إلى المدن على الساحل الشرقي) من أوائل الذين تمت إقالتهم عن العمل. وفي إسبانيا، يتنافس عمال البناء ومطورو البناء الإسبان الذين أصبحوا الآن عاطلين عن العمل مع مهاجرين هناك في وظائف قطف الفاكهة.
ولا شك أن هذا سيؤثر في تدفق الحوالات المالية من الدول الغنية إلى الدول الفقيرة، مع أنه كان قويا حتى الآن. وعلى أية حال، قد تأخذ الاقتصادات التي استوعبت أعدادا كبيرة من العمالة الأجنبية عددا أقل. وقد يضطر بعض سكان جنوب آسيا الذين يعملون في الخليج والذين تبلغ أعدادهم بالملايين، أو الشباب الأفارقة الذين يفدون إلى جنوب إفريقيا، أو أولئك من آسيا الوسطى الذين يعملون في روسيا، إلى البقاء في الوطن.
ولكن على الرغم من هذه المشاكل الاقتصادية، إلا أن النتائج الاجتماعية والسياسية الناجمة عن انحسار العولمة لم تكن حادة حتى الآن. وقد تتم إثارة احتجاجات، أو قد تتحمل الحكومات الوطنية أكثر هذا الغضب. وفي كانون الأول (ديسمبر)، شهدت اليونان أعمال شغب بعد أن قتلت الشرطة أحد المراهقين. وفي فرنسا، أنزلت النقابات أكثر من مليون شخص إلى الشوارع لتنفيذ إضراب ليوم واحد، وانتهت أعمال الشغب في لاتفيا بسبب السياسة الاقتصادية باعتقال أكثر من 100 شخص. ولكن لم يكن للاحتجاجات لهجة مناهضة للعالمية إلا في بريطانيا فقط، حيث طوق العمال معامل التكرير ومحطات توليد الطاقة بسبب توظيف الأجانب.
ويمكن تفسير هذا التخلف عن الركب بما تبقى من الدعم للعولمة، خاصة في الأسواق الناشئة. فقد وجد مسح أجراه مشروع المواقف العالمية لمركز بيو عام 2007 أن الأغلبيات في أربع دولة كانت تعتبر التجارة الدولية مفيدة لها؛ وكانت الأغلبيات في 41 دولة من أصل 46 دولة ترحب بالشركات متعددة الجنسيات؛ وفي 39 دولة من أصل 47 دولة، تحسنت أحوال معظم الناس في السوق الحرة. وفي أكثر من نصف الدول التي يمكن فيها تتبع التغييرات، كان الدعم للأسواق الحرة يتزايد باستمرار.
حين يتذبذب إجماع الآراء
ولكن هل لا يزال هذا صحيحا؟ في الصيف الماضي، عشية الانهيار، أبلغ مستطلعو الآراء في الاتحاد الأوروبي أن ثلثي مواطني الاتحاد الأوروبي يعتبرون العولمة مربحة للشركات الكبيرة فقط، لا للمواطنين. وفي عام 2002، ووفقا لمسح لمركز بيو، كان 78 في المائة من الأمريكيين يعتقدون أن التجارة الخارجية ساعدت الدولة؛ وبحلول عام 2007، كانت النسبة 59 في المائة فقط. وأظهر استطلاع لقناة CNN في تموز( يوليو) 2008 للمرة الأولى أن هناك أغلبية صغيرة من الأمريكيين يعتبرون التجارة تهديدا وليس فرصة.
ومن بين الاستطلاعات العالمية القليلة التي تم استكمالها منذ ذلك الحين، وجد استطلاع أجراه Edelman لصالح المنتدى الاقتصادي العالمي أن 62 في المائة من المستجيبين في 20 دولة قالوا إن ثقتهم بالشركات أصبحت أقل أو أقل كثيرا الآن. ومن الواضح أن الرأي العام يدعم المزيد من التنظيم الحكومي.
وحتى الآن، اتخذ هذا في الغالب شكل صب الأموال العامة في البنوك والصناعات المختارة، خاصة السيارات. ففي الأسبوع الماضي، وضع باراك أوباما خططا لعملية إنقاذ مصرفية كبيرة أخرى، ووعدت الحكومة الفرنسية تقديم ستة مليارات يورو (7.8 مليار دولار) كقروض تفضيلية إلى شركتي Renault وPeugeot-Citroen مقابل تعهدات بعدم إغلاق أي مصانع للسيارات في فرنسا.
ولكن لم يكن هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى الحمائية التجارية. فقد رفعت الهند بعض التعريفات المفروضة على الفولاذ. وأعاد الاتحاد الأوروبي إدخال إعانات التصدير لبعض منتجات الألبان. ورفعت روسيا الرسوم الجمركية على استيراد السيارات. ولكن كان هناك أيضا تحرك في الاتجاه الآخر. فقد لطف مجلس الشيوخ الأمريكي بنود "شراء السلع الأمريكية" لقانون الحوافز. وقالت المكسيك إنها ستخفض التعريفات الجمركية على آلاف الأنواع من منتجات التصنيع بحلول عام 2012. وسعت بعض الدول للوصول إلى بر الأمان، بدلا من تبني القومية البحتة. ودول شرق أوروبا أكثر حرصا على اعتبار اليورو ملاذا لها، وتقدمت آيسلندا بطلب للاتحاد الأوروبي، وأصبح الأيرلنديون أكثر استعدادا للتصويت لصالح معاهدة لشبونة للاتحاد الأوروبي مما كانوا عليه في السابق.
وعلى الرغم من الانكماش، لم تنبذ دول العالم العولمة. فقد كانت محمية بسبب ثقة الشركات بكفاءة سلاسل التزويد العالمية. ولكن مثل أي سلسلة أخرى، تكون هذه السلاسل قوية فقط بقدر أضعف حلقة فيها. وستحدث نقطة الخطر إذا قررت الشركات أن أيام هذه الطريقة في تنظيم الإنتاج قد ولت.
