ناقشت لجنة التطوير في قطاع المقاولات في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض في اجتماعها الثالث الذي عقدته برئاسة الدكتور سعد الكثيري خطة عملها المكونة من ستة محاور لتطوير القطاع وأداء العاملين به وآلية تنفيذها خلال الدورة الحالية.
وأوضح رئيس اللجنة الدكتور الكثيري أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود التي تبذل لتفعيل أداء قطاع المقاولين وتأهيله لاكتساب القدرة على المنافسة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وقال إن المحور الأول من الخطة يختص بتطوير المعايير الفنية والمالية لتأهيل أنشطة القطاع وفقا لمعايير خاصة بقدرات المنشأة المالية والفنية والمتمثلة في ملاءة المنشأة مالياً والخبرات المتراكمة، علاوة على الحد الأدنى لعدد الموظفين المؤهلين في مجال التخصص المطلوب, مضيفا أن المحور الثاني يركز على ضوابط الحصول على "سجل تجاري" لمزاولة نشاط المقاولات مشير إلى أن هذا المحور يعتبر المنطلق والبوابة التي من خلالها يتم الدخول إلى عالم المقاولات ويؤثر في حجم القطاع من ناحية تأثيره في الاقتصاد الوطني ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وكذلك الإحصائيات الخاصة بالقطاع مثل نسبة السعودة في هذا القطاع الذي تؤكد عليه الدولة في أهمية سعودة وظائفه, مبينا أنه قد تم التأكيد على ضرورة وضع ضوابط معينة تسمح بالحصول على هذا الترخيص لتنظيم سوق العمل وتأهيل أنشطة القطاع بشكل جيد.
وقال الكثيري:" إن المحور الثالث من الخطة يختص بآلية الاندماج بين شركات القطاع حيث إن سوق المقاولات السعودي تحتضن عدد كبير من الشركات والمؤسسات التي تعمل فيه وأن ذلك يساعدها على أن تكون قادرة على المنافسة على جميع المستويات المحلية والعالمية نظير الخبرات والكفاءات التي تتمتع بها بعد عملية الاندماج".
وفيما يتعلق بالمحور الرابع والخاص بتحديد جهة معينة كمرجع لقطاع المقاولات بين الكثيري أن هذا العائق من أكبر المشاكل التي يعانيها القطاع رغم أنه من أكبر القطاعات الاقتصادية من جانب إجمالي الناتج المحلي واستقطاباً للأيدي العاملة ومع ذلك لا توجد له مرجعية سواء حكومية أو شبه حكومية كما هو معمول به في دول العالم ومعاملته كباقي القطاعات الاقتصادية الأخرى مثل الصناعة والتجارة والزراعة.
وفيما يختص بتطوير أداء المقاولين قال رئيس لجنة المقاولات في الغرفة:" هذه النقطة يركز عليها في المحور الخامس والخاص بالأهداف والمهام الواجب توافرها في مركز تأهيل المقاولين هو الجهاز المقترح لتطبيق هذه المعايير لتأهيل أنشطة المقاولات والذي سوف يعالج كثيرا من المشاكل والعقبات التي يعاني منها القطاع إضافة إلى تنظيم قطاع المقاولات وتأهيل أنشطته ومراقبة وتحسين أداء القطاع ومنتسبيه والدفاع عن مصالحه وزيادة الوعي الفني والمهني ووضع المعايير الخاصة بالتأهيل وإصدار شهادات التأهيل والمساهمة في برامج تدريب وتطوير الكوادر الفنية والمهنية العاملة في مجال المقاولات".
وقال الدكتور سعد الكثيري:" يركز المحور الأخير على برامج التدريب والمهن التي يحتاجها القطاع، موضحا في هذا الجانب أنه نظرا لحجم القطاع الكبير والذي يغطي جميع مناطق المملكة والعدد الهائل الذي يمكن استيعابه في هذا القطاع من طالبي العمل وتنوع وظائفه ومجالاته رأت اللجنة إعداد برامج تساعد على تدريب وتطوير والرفع من مستوى أداء العاملين في القطاع للقدرة على أداء مهامهم بالشكل والجودة المطلوبة والمساهمة في توطين وظائف القطاع والاعتماد على الكوادر الوطنية في بناء نهضتها, نظراً لعدم توافق الكثير من مخرجات التعليم في المملكة بالكثير من هذه الوظائف وعدم ملائمتها لها, وأضاف أن اللجنة شكلت فرق عمل تعنى بتنفيذ محاور الخطة بناء على نماذج سوف تعد للإيفاء بهذا الغرض متضمنة المراحل التي سيمر بها المشروع والوقت المقترح للتنفيذ والإجراءات المقترحة للتنفيذ.
يذكر أن لجنة التطوير هي إحدى اللجان التي يعول عليها في إعادة هيكلة قطاع المقاولات وتطوير أدائه ليكون قطاعاً منافساً ومؤهلاً لتنفيذ المشاريع التي سوف تسهم في النهضة العمرانية وتضم في عضويتها أعضاء ذوي خبرات مؤهلة ومتنوعة من أكاديميين ومهندسين برئاسة الدكتور سعد الكثيري وعضوية كل من المهندس عبد الحليم لال والمهندس عبد الرحمن العروان وعبد العزيز الخميس والدكتور عبد الله العبيد والمهندس محمد القويعي.
ويعد أعضاء اللجنة ممثلين عن القطاع الخاص وهم ممن سبق لهم العمل في القطاع الحكومي كما سيتم استقطاب أعضاء جدد من جهات مختلفة وذوي كفاءات وخبرات لإثراء أعمال اللجنة خلال دورتها الحالية.
