الأربعاء, 14 أكتوبر 2026|2 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

هذا الخبر الذي نُشر يوم السبت الماضي في جريدة "الوطن" أتمنى أن ينفذ فهذا الخبر سيسعد الأندية التي عانت ولازالت تعاني الضائقة المالية منذ عشر سنوات.

هذا الخبر إن نُفِذ سيحرم الأندية التي ترعاها شركات كبرى رعاية كاملة من إعانة الاحتراف. وستُحرم الأندية التي لديها قنوات فضائية من نصيبها من قيمة حقوق النقل التلفزيوني.

وكان الأولى أن تبادر رعاية الشباب أو اتحاد كرة القدم إلى إعلان هذا القرار وتزفه بشرى للأندية التي ليس لديها موارد ثابتة. ولكي يكتمل القرار ينبغي أن يشمل جميع الأندية التي وقعت عقود رعاية سواء كاملة كالهلال والنصر والأهلي والاتحاد أو عقود ليست كاملة كالشباب والاتفاق والحزم والوحدة لأن مثل هذا القرار سيوفر 12 مليون ريال تضاف للإعانة المقطوعة لتوزيعها على أندية الدرجات الأولى والثانية والثالثة، كما سيوفر أكثر من 33 مليون ريال من قيمة عقد النقل التلفزيوني سنوياً فيما لو كانت قيمة عقد النقل التلفزيوني 300 مليون لمدة ثلاث سنوات كالعقد السابق الذي ينتهي بنهاية هذا الموسم، ليكون المجموع أكثر من 45 مليون ريال سنوياً لتضاف مع الإعانة المقطوعة والتي تبلغ نحو 25 مليون سنوياً ليكون الناتج 70 مليون ريال لو وزعت على جميع أندية المملكة ما عدا هذه الأندية الثمانية (الهلال، النصر، الأهلي، الاتحاد، الشباب، الاتفاق، الوحدة، والحزم) لأصبح نصيب كل ناد 482758.62 ريالا، بدلاً من الوضع الحالي حيث تراوح الإعانة المقطوعة بين 200 ألف و180 ألف ريال. ومعروف سلفاً أن هذه الأندية الثمانية لو حُرِمت من إعانة الاحتراف 1.5 مليون ريال وقيمة حقوق النقل التلفزيوني لن تتأثر ولن تهتز ميزانية أي منها. فمن يشتري عقد لاعب واحد بـ 50 مليون ريال ومن يوزع مكافأة فوز لكل لاعب ومدرب وإداري لما مجموعه 25 شخصا 100 ألف ريال لمباراة ضمن مباريات دوري المحترفين وليس بعد الفوز بالبطولة هل هذا النادي في حاجة إلى مليون ونصف أو لإعانة مقطوعة أو لغيرها من خشاش الفلوس التي تدفعها رعاية الشباب.

لابد أن يصدر هذا القرار لإنقاذ 145 ناديا تصارع من أجل البقاء بعضها غارق منذ سنين في الديون والفقر المدقع وبعضها ما زال يتنفس بفضل الله ثم بدعم الغيورين والمحسنين. تقطعت الحبال الصوتية لمسؤولي تلك الأندية وهم يصرخون هل من مغيث؟! هل من منقذ؟! لكن دون جدوى الكل مشغول بصفقات أندية الممتاز الكبيرة وكأن البلد ليس فيها إلا خمسة أو ستة أندية. هذا القرار إن صدر فعلاً في نهاية الموسم الحالي كما جاء في الخبر فهو علاج لبعض مشكلات الأندية الفقيرة والصغيرة لكنه ليس العلاج النهائي لسرطان شح الموارد المالية لدى تلك الأندية. بل لابد من البحث عن مصدر تمويل لها إما من وزارة المالية أو من بند صيانة المنشآت أو بخصم نسبة 10 في المائة من عقد رعاية المنتخب أو الاتحاد السعودي لكرة القدم وغيره من الاتحادات وتوجيه تلك النسبة لدعم الأندية المحتاجة. على جميع المسؤولين في رعاية الشباب سرعة تنفيذ هذا القرار والبحث جدياً عن مصادر تمويل للأندية لأن ذلك ينعكس إيجاباً على دور تلك الأندية في حفظ الشباب ورعايتهم والاهتمام بهم وإلا فسيضيع شبابنا وتتخطفهم أيدي العابثين من مخدرات وإرهاب وجريمة عندها لن تنفعنا كلمة ياليت "لأنها عمرها ما عمرت بيت".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية