ابتهج مؤشر سوق الأسهم السعودية اليوم وإن على استحياء، عندما ربح 38 نقطة (0.81 في المائة) ليغلق عند 4714 نقطة. وبلغت القيم الإجمالية للتداولات في الجلسة 3.7 مليار ريال.
وهنا يستهجن صالح الثقفي ـ محلل مالي ـ "إصرار البعض على أنه لا علاقة للسوق المحلية بأسواق الولايات المتحدة خصوصا"، مشيرا إلى أنه "خطأ كبير الزعم بأن سوقنا ليست مرتبطة بالأسواق العالمية كذلك... ناهيك عن أن الوضع العالمي ينذر بكارثة اقتصادية كبيرة".
ويزيد أن المملكة "لديها كيان اقتصادي كبير"، مستدركا إلى أنها في الوقت ذاته "تسورد كثيرا من الخارج، في حين أن تعتمد بشكل كبيرا في اقتصادها على النفط" الذي يشكل المصدر الرئيس للطاقة في العالم، مضيفا أن جزءا كبيرا من الأصول مقيمة في الخارج.. أغلبها بالدولار".
وينبه إلى أن "وضع عديد من الدول الكبرى أولوياتها السياسية على حساب التعاون الاقتصادي"، مضيفا "بدأ الآن حجم الكارثة الحقيقي يتكشف في الولايات المتحدة...إنها تطلب من بكين شراء سندات جديدة، مما يدل على أنها تواجه صعوبات جدية في الإيفاء بالديون المترتبة عليها، على المدى القصير على الأقل".
ويذهب الثقفي إلى أن المشاكل التي تعترض أسواق المنطقة بما فيها السوق السعودية، ليست حصرا بتأثرها بما يحدث في الأسواق العالمية، فهناك "مشاكل محلية (اقتصادية)، لكنها من نوع آخر"، ورغم أنه يلفت إلى أن "بطء تأثر الاقتصاد المحلي، فإن ذلك لا يعني أنه لا يتأثر...بل يجب عدم التراخي"، مستدركا إلى أن التعاطي مع الحالة الاقتصادية الحالية "ليس بالضرورة أن يكون عن طريق ضخ سيولة، إنما التوجه عن طريق دعم المستهلك، ودعمه اقتصاديا على المدى الطويل ، ليكون خير وقاية، للتحديات الاقتصادية" التي تواجه أغلب مناطق العالم منذ عدة أشهر.

