دعا أكاديمي متخصص في مجال العمارة 50 مهندسة سعودية في المنطقة الشرقية، إلى تأسيس شركة هندسية تدار من قبل طاقم نسائي متخصص يتولى تنفيذ مشاريع التصميم الداخلي والديكور, بهدف الاستحواذ على مشاريع تجارية وسكنية في مجالي العمارة والتصميم الداخلي.
وقال المهندس يحيى النجار من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن, إنه على المهندسات السعوديات أن يطلقن تكتلا هندسيا لتأسيس شركة تجمع كل مهندسات المنطقة الشرقية تدار من قبل ذوات الخبرة وتضم فريق عمل من المهندسات اللاتي تخرجن حديثا لتدريبهن واكتساب الخبرة والقوة, إضافة إلى تكثيف جهودهن للاستحواذ على مشاريع التصميم الداخلي والديكور, وهما المجالان اللذان تتخصص فيهما المهندسات في الجامعات.
وأبان النجار أنه يمكن تمويل تأسيس الشركة بدعم من أحد الصناديق الممولة, ويكون عملهن من خلال عقد شراكة مع المحال والمعارض الكبرى لتأثيث المنازل, بحيث يمكن أن تستهدف الزبائن من الطبقة المتوسطة, ويتم الاتفاق مع الزبون ومحل الأثاث لتقوم الشركة بتأثيث المنازل, بتكلفة تناسب الزبائن حسب إمكاناتهم المادية, وبذلك تمنح الفرصة للمهندسات لتحقيق أرباح كبيرة سنويا, إضافة إلى أنه سيقدم خدمة للمجتمع وللمهندسات, ما يعزز دور وأهمية عمل المهندسة لدى أفراد المجتمع.
وأكد النجار أن تكتل المهندسات سيمنحهن قوة ويحمي حقوقهن ويقلل من المصروفات التي قد تواجه المهندسات الراغبات في تأسيس مكاتب هندسية ولا يملكن الخبرة الكافية لمواجهة مشكلات سوق الهندسة التي في الغالب تتركز في عمليات النصب, ما يعرض المهندسات لمشكلات شائكة.
من جهتها، أكدت المهندسة إلهام الحليبة عضو الهيئة السعودية للمهندسين, أن للمهندسات مستحقات مالية ما زالت عالقة مع بعض عملائهن من ملاك المشاريع السكنية والتجارية التي تتولى مكاتبهن الهندسية تنفيذها, بسبب طبيعة صياغة العقود الهندسية التي تتم بين المكاتب الهندسية وملاك المشاريع الذين يماطلون في تسليم المهندسات مستحقاتهن المالية بعد إنجازهن المشاريع المتفق عليها.
وقالت إن عمليات النصب التي تتعرض لها المهندسات مع ملاك المشاريع تعود إلى عدم صياغة العقود بشكل واضح, وأغلب المهندسات يغفلن عن تحديد بنود العمل بين الطرفين ووضع صيغة قانونية تلزم باحترام العقد المتفق عليه بينهما, مبينة أن نسبة هذه العمليات بدأت تنخفض مقارنة بالأعوام السابقة, خاصة للمهندسات, بعد السماح لهن بافتتاح مكاتبهن رسميا في 2006, ما أتاح الفرصة لهن بالمطالبة بشكل نظامي بحقوقهن المالية.
وأبانت الحليبة أن نسبة توظيف المهندسات متدنية مقابل الأعداد الهائل التي تخرجها كليات العمارة والتصميم الداخلي في الجامعات السعودية التي تضخ سنويا آلاف الخريجات من المهندسات اللاتي يجدن صعوبة في إيجاد الفرصة لممارسة مهنتهن رغم احتياج سوق العمل إلى مثل هذه التخصصات .
وطالبت بأن تسهم المكاتب الهندسية سواء المملوكة لمهندسين أو مهندسات من ذوي الخبرة بفتح أقسام نسائية ضمن مكاتبهن لتشغيل المهندسات وتغطية حاجة السوق, وتقليص عدد العاطلات من المهندسات.
من جانب آخر، قالت المهندسة آلاء حرير عضو لجنة مهندسات المنطقة الشرقية التابعة للهيئة السعودية للمهندسين, إنه لا بد من تعيين محام في كل مكتب هندسي لتحصيل المستحقات المالية التي ينفذها, مشيرة إلى أن هيئة المهندسين السعوديين من بين مهامها حصر المشكلات المعلقة للمهندسين والمهندسات سواء كانت مالية أو نظامية, و تتولى حل القضايا الهندسية كافة التي تقع بين المهندس وملاك المشاريع.
يشار إلى أن هناك 50 مهندسة في المنطقة الشرقية يمارسن عملهن في كبرى الشركات, وأخيرا تم افتتاح ستة مكاتب هندسية في الشرقية تملكها وتديرها مهندسات سعوديات.
