الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

كشفت مصادر لـ" الاقتصادية" في ميناء جدة الإسلامي عن إلزام الجمارك شركات التفريغ بالكشف على الحاويات بنسبة 100 في المائة يدويا، كما فرضت الجمارك على الشركات الكشف على 70 في المائة من كامل الإرساليات المستوردة، وتحويل 30 في المائة فقط للكشف الإشعاعي، مما تسبب في أزمة في خروج الحاويات من الميناء.

وأكد لـ"الاقتصادية" إبراهيم العقيلي رئيس لجنة المخلصين الجمركيين في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن القرار سبب أزمة في ساحات ميناء جدة الإسلامي، مشيرا إلى عدم جاهزية الشركات وعدم توافر العمالة المتخصصة للكشف في شركات التفريغ.

وأوضح العقيلي عقب اجتماع عاجل أمس لشركات التفريغ في الميناء مع الغرفة التجارية ولجنة المخلصين أن هناك تأخر في الكشف على الحاويات يدويا من قبل الشركات، تجاوزت فيها عمليات الكشف ستة أيام بسبب نقص العمالة في شركات التفريغ، وستتجاوز عمليات الكشف حاجز الأسبوعين خلال الفترة المقبلة، بينما لم تتجاوز في المعدلات الطبيعية يومين، مما سيؤدي إلى تراكم الحاويات في الساحات وتأخر خروج البضائع من الميناء، لافتا إلى أن نسبة الإشغال في الساحات بلغت 100 في المائة بعد تطبيق القرار بداية الأسبوع الماضي.

وأشار رئيس لجنة المخلصين إلى تراكمات ستترتب على تأخر تسليم الحاويات والكشف عليها من بينها فرض الغرامات من قبل شركات الوكلاء الملاحيين في حال التأخر في تسليم الحاويات، مع الزيادة المرتقبة في أسعار أجور النقل الداخلي من الميناء إلى المستودعات، أو النقل داخل المدن وجميعها ستؤدي إلى زيادة في المنتج النهائي في السوق والتي يتحملها المستهلكون.

وأكدت لـ"الاقتصادية" مصادر عاملة في شركات التفريغ أن النقص واضح في أعداد العمالة، مشيرة إلى نقص في إحدى الشركات فقط يتجاوز الـ 800 عامل، في الوقت الذي تبحث فيه الشركات مع مكتب العمل زيادة العمالة في أعقاب الأزمة الماضية التي ضربت ميناء جدة الإسلامي.

وتحركت شركات التفريغ في ميناء جدة الإسلامي على الفور في مخاطبة الشركات خارج الميناء لتوفير العمالة وتجاوز الأزمة المنتظرة في تفريغ الحاويات، بعد أن أشارت المصادر في شركات التفريغ إلى نقص في أعداد العمالة يتجاوز 800 عامل في شركة واحدة فقط، فيما يقدر النقص الإجمالي لأعداد العمالة في شركات التفريغ العاملة في ميناء جدة الإسلامي بأكثر من 1600 عامل.

وقالت المصادر في شركات التفريغ أن قرار الـ 100 في المائة يحتاج إلى توفير مساحات إضافية لاستيعاب الحاويات، كما أن القرار سيؤدي إلى تكدس الحاويات في الساحات خلال الفترة المقبلة.

من جهته أكد جمال الشويش مخلص جمركي في ميناء جدة الإسلامي أن القرار سيؤدي إلى ازدحام في عمليات التحميل والى تأخير في إنهاء الإجراءات والمعاملات، كما يؤدي إلى عجز في عمليات الكشف على الحاويات.

وأوضح الشويش أن شركات التفريغ أبلغت المخلصين بعدم وجود مساحات كافية لاستيعاب عمليات الكشف على الحاويات بعد تكدس الساحات بنسبة 100 في المائة بعد تطبيق القرار، مما أدى إلى عدم إعطاء مواعيد محددة لتسلم الحاويات بعد الكشف عليها بسبب عدم وجود العمالة.

كما أكدت المصادر في شركات التفريغ أن عمليات الكشف على الحاويات ستتأخر بعد تطبيق قرار الكشف على الحاويات يدويا 100 في المائة ثم تحويلها إلى أجهزة الكشف الإشعاعي.

وقال الشويش أن الحاويات لدى شركات التفريغ لن يتم تسلمها قبل مرور ثلاثة أيام ونحن في بداية الأزمة حيث تم تطبيق القرار بداية الأسبوع الجاري، بعد أن كانت تسلم الحاوية بعد يوم واحد من وصولها إلى شركات التفريغ وبعد الكشف على 50 في المائة منها يدويا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية