أكدت وحدة الأنشطة المصرفية الاستثمارية السعودية في بنك أتش. أس. بي. سي، اليوم ان الاستثمار الاجنبي في الاسهم المدرجة بالسعودية يكتسب زخما رغم الازمة المالية العالمية.
وكانت السعودية سمحت في آب (أغسطس) الماضي للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بتوقيع اتفاقات مقايضة مع وسطاء سعوديين تسمح بملكية غير مباشرة للأسهم وذلك في واحدة من أكثر الخطوات جرأة التي تتخذها المملكة باتجاه فتح بورصتها أكبر سوق للأسهم في العالم العربي أمام رأس المال الأجنبي. وتمثل الاتفاقية إحدى الأدوات المالية المبتكرة التي دخلت إلى عالم المال والأعمال خلال العقدين الأخيرين، تمت تسميتها بـ "اتفاقية المبادلة" وهي نوع من المشتقات المالية يتّفق من خلالها طرفان على تبادل التدفق النقدي لأصول محددة "أسهم شركات" خلال فترة زمنية متفق عليها ويمكن أن تستند على أداء مؤشرات الأسهم، أو السندات، أو معدّلات فوائد، أو أوراق مالية أخرى. كما سبق وأن سمحت السوق المالية السعودية للأجانب بالاستثمار في الأسهم، لكن عن طريق صناديق محددة.
وقال أسامة شاكر المدير التنفيذي ورئيس خدمات الاستثمار لشركة HSBC العربية السعودية في بيان "ايقاع الاستثمار الأجنبي في الأسهم المدرجة في السعودية يتسارع على نحو ملحوظ.. رغم مختلف التحديات والصعوبات التي تواجه الأسواق المالية في أنحاء العالم". وأضاف أن "أتش. أس. بي. سي" السعودية اشترى ما قيمته نحو أربعة مليارات ريال من الأسهم والتي تجاوز عددها الإجمالي 100 مليون سهم نيابة عن عملاء أجانب منذ السماح باتفاقات المبادلة".
وفقدت البورصة السعودية نحو 44 في المائة من قيمتها منذ 23 آب (أغسطس) عندما سمح بالاتفاقات للمرة الأولى وذلك وسط تراجع سريع في أسعار الخام، مما عزز مخاوف المستثمرين بشأن التأثير المحتمل للأزمة المالية العالمية على اقتصاد البلاد المعتمد على النفط.
وقال شاكر "قيمة وحجم معاملات الشراء التي أبرمتها HSBC السعودية لأكثر من 30 مؤسسة استثمار مالي أجنبية بارزة من خلال تنفيذ أكثر من 300 صفقة شراء في سوق الأسهم السعودية هو انجاز له أهمية خاصة نظرا للظروف السيئة للسوق في كل مكان". وأضاف "يظهر هذا ثقة مؤسسات الاستثمار في الاقتصاد السعودي وقوة شركتنا وسمعتها الممتازة في الخارج". ولم يذكر شاكر تفاصيل صفقات الشراء.

