الاثنين, 12 أكتوبر 2026|29 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

سعد بن موسى الكلثم:

إلى ملك المداد و القلم ، و إمام المعاني و البلاغة، إلى نصير البؤساء و المشردين إلى من أذهب نفسه حسرات على الأيتام و الضعفاء ، إلى منبر الحق في زمن الباطل ، و صوت الصدق في وجه النفاق، إلى الأمين العام لهيئة الفضيلة و المساكين.

إليك يا أستاذي الكبير.. فلك في كل حرف كتبته موعظة ، و في كل كلمة سطرتها بيان ، آهاتك أسمعها في ثنايا كلماتك ، فكم أبكيتني حينما ترسم صورة اليتامى و الموتورين ، و كم رققت قلبي و أحنيته على الضعفاء و المساكين حينما تصف بؤسهم و آلامهم .

أستاذي المبجل.. ماذا عساي أن أقول في ساحتكم العظيمة سوى أن أقف بين يديكم وكلي إكبار و إجلال لكم تقديراً وعرفانا على ما قدمتم و ضحيتم به للفضيلة يوم نحرت على أعتاب المدنية الحديثة، ووسمت أصحابها بالرجعيين ، و انسلخ المتثقفون من الأخلاق و مكارمها ، فكنتم طوداً شامخاً في وجه التغريب حينما تاه الأدباء و المفكرون في دهاليز التغريب، و تسربلوا بأفكاره الخالية من الحياء، و انساقوا إليه بلا تفكير في عواقبه، فكانوا الجنود الأوفياء للمستعمر البغيض ، و الأيادي المنفذة لدك قلاع الفضيلة و حصونها، فما غرتكم الإغراءات لتثنيكم عن مبادئكم الفضيلة ، بل صمدتم في وجه جحافل التغريب ، و ثبتت مبادئكم حتى بعد موتكم ، و ضل سعي المبطلين و هم أحياء.

أستاذي الكبير.. لقد أعاد التاريخ نفسه مرة أخرى و عاد المستعمر كرة جديدة ، و لكن هذه المرة تحت لواء الفضيلة و الدفاع عن حقوق الذئاب و المجرمين ، و أعدم أبناؤك و أحباؤك المساكين في ساحة سميت بساحة الفضيلة على أيدي أرباب الرذيلة ، بعد أن تم الدفاع عنهم بالصمت المطبق.

رحمك الله رحمة الأبرار فقد أديت ما عليك و بلغت و دافعت ، قدس الله روحك و أنار ضريحك...و لتنم قرير العين برفقة الصالحين إن شاء الله ، و لا نامت أعين الجبناء...

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية