كشفت دراسة ميدانية عن المضادات الحيوية شملت عدداً من الصيدليات الأهلية في الرياض, توجه نحو 47 في المائة من روادها إلى التداوي بالمضادات الحيوية من تلقاء أنفسهم بناء على معرفة أو استخدام سابق أو عن طريق استشارة الصيادلة العاملين في تلك الصيدليات.
وأشارت جوهرة السعدون الصيدلانية في مركز الأمير سلمان لأمراض الكلى، أن الدراسة التي أعدها عدد من الباحثين والمتخصصين أكدت أن التهابات الجهاز التنفسي العلوي هي السبب الأكثر لشراء المضادات الحيوية بأكثر من 75 في المائة، وأن ما يقارب 61 في المائة من المضادات المصروفة كانت من طائفة البلنسينيات ومشتقاتها، وبعضها قد لا تصرف إلا في الحالات المرضية المتقدمة.
وأضافت أن الدراسة أظهرت أن أكثر من 72 في المائة من المشاركين من زبائن تلك الصيدليات لا يعتمدون اعتماداً كلياً على مراكز الرعاية الصحية الأولية لعلاج مثل تلك الحالات، أو لأخذ الاستشارة الطبية لأسباب جاء في مقدمتها أن الحالة المرضية بسيطة لا تحتاج إلى زيارة الطبيب الذي سيصرف الأدوية نفسها، وكذلك عدم وجود الوقت الكافي للمريض أو من يقوم برعايته للذهاب لتلك المراكز، في حين أن قرابة 77 في المائة منهم لا يدركون مدى الآثار الجانبية التي قد تترتب على صرف المضادات الحيوية بدون استشارة طبية.
وأبانت الصيدلانية السعدون أن الدراسة أظهرت نتائج تؤكد أن نحو 43 في المائة من مرتادي الصيدليات لا يعلمون أن النظام يمنع بيع وصرف المضادات الحيوية دون وصفة طبية.
وشددت جوهرة السعدون على خطورة التساهل في التداوي بالمضادات الحيوية دون استشارة طبية؛ لما لها من آثار جانبية على الوظائف الحيوية للجسم.
