الأحد, 25 أكتوبر 2026|13 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أروى جادي:

احترت كيف أبدأ المقال فالمشاريع الصغيرة كتب عنها عملاقة الكلمة "الكتاب" والمختصين والباحثين في مجال المال والأعمال وفي كل يوم بل كل ساعة تتواجد فكرة وخاطرة جديدة تضاف للمشاريع الصغيرة .

ماذا اكتب ؟ هل عن أهميتها ، أهدافها تعريفها . عقباتها أسباب فشلها طرق النجاح أطرح تجارب ناجحة لرواد المشاريع الصغيرة أو المؤسسات التي تتبنى تلك المشاريع من دعم وتمويل ودورات وإعداد وتأهيل وتمهيدي الطريق لصانعي المشاريع الصغيرة .

تصفح الصحف اليومية فلا تخلو من خبر أو مقال او بادرة أمل تفتح أفاق جديدة للمشاريع الصغيرة وإعلانات في كل صحيفة أو مجلة عن دورات تدريبية وندوات .

وعنوان المشاريع الصغيرة يثير فضول الكثير لكل من له حلم أو فكرة أو بادرة لكل من يريد أن يصنع مستقبلا أكثر أمنا واستقرار يحقق فيه ذاته ويوفر فيه احتياجاته.

وقد اهتم بها الكثير من أبناء الوطن من السيدات والرجال في طبقات المجتمع المختلفة وأيضا أقيمت المؤسسات والهيئات واللجان والجمعيات للدعم تلك الفئة ومساندتها للقيام بمشاريعها الصغيرة وفتح باب جديد وتحقيق طموحات وأحلام الشباب والأسر . كل ذلك رائع ولكن بدأ سؤال أجيب عنه بعدة إجابات لم تستوفه ولم تحقق النتيجة المرجوة منه .

وهو ما هو سر الكامن وراء فشل المشاريع الصغيرة؟ بل وتقدر بنسبة كبيرة والى الآن لم يجد الباحثين السبب الحقيقي لفشل تلك المشاريع و من يقوم بمشروع صغير ربما تكن لدية موهبة أو فكرة جادة لتحقيق ما يطمح له ولكن في منتصف الطريق يقف حائر وراء فشل مشروعة لان الموهبة او الحماس او الإمكانيات المتاحة ليست كافية بالقيام بمشروع في هذا العصر يجب أن تتوفر لصانع المشروع الموهبة بالإضافة إلى العلم والأسس المتينة لمعرفة كيفية إدارة المشروع وقد قامت الكثير من الجهات الرسمية والغير رسمية بإطلاق العديد من الدورات والندوات وورش العمل لتمكين المقبلين على المشاريع الصغيرة من تجاوز خط الفشل والقيام بمشروع يحقق النجاح .

ولكن ما الحلقة المفقودة إلى الوقت الحالي لم يجدها أي من الباحثين او القائمين على تلك المشاريع وهي بكل بساطة نقطة البداية .

وجدنا كجيل جديد في مرحلة ازدهار للملكة العربية السعودية لم يسبق له مثيل في كل المراحل من قبل بل كانت قفزات سريعة وقوية وثابتة نحو مستقبل أفضل ونعيش في عصر من أزهى العصور على الإطلاق ومن بين كل تلك الأحداث والقفزات لاح لنا بريق البداية ولم نلتفت له بجدية وهي نقطة الانطلاقة لتلك المشاريع الصغيرة .

فنقطة البداية لم ننطلق منها كجيل هذه المرحلة ولكن لنؤسس للجيل القادم ليكن مستقبل أفضل وأقوى للمشاريع الصغيرة يحقق الكثير من الطموح والآمال لما نعرف جميعا أن المشاريع الصغير ما هي إلا حاضنة لمشاريع كبيرة .

أما عن كيف نبدأ فهو من أسس تعليمية منهجية صحيحة في فنون الإدارة والمشاريع الصغيرة مبتدأ بالجيل لمرحلتي المتوسطة والثانوية" للبنين والبنات "لصناعة رواد المستقبل في التجارة وإعطائهم فرصا جديدة ومتاحة واكتشاف المواهب وتدعيمها بالعلم والأسس المتينة لتكون بداية صحيحة للمشاريع الصغيرة وكما قيل "العلم في الصغر كالنقش على الحجر " فالموهبة في هذا العصر لا تكفي بدون تدعيم علمي سليم . وحتى لا تقتصر المشاريع والتجارة على فئة أو من يتخصص في العلوم الإدارية فقط وإنما تتاح لكل أبناء الوطن بالإضافة إلى ميولهم العلمي وتخصصاتهم المختلفة ولتكن أيضا مهنة تضاف لهم وتجارة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية