الخميس, 8 أكتوبر 2026|25 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

في إطار السياسة الحكيمة بتوزيع مشاريع التنمية على كافة أرجاء الوطن وبما إن الموانئ رافداً من روافد هذه التنمية بفضل دورها الرئيسي كحلقة ارتباط بين الاقتصاد الوطني بمختلف قنواته وأنشطته والاقتصاد العالمي ؛ ولحاجة المنطقة الشمالية الغربية لميناء يربطها بالعالم الخارجي ويسهل على المستثمرين نقل بضائعهم ويخدم حركة المسافرين عن طريق البحر قامت المؤسسة العامة للموانئ بدراسات فنية واقتصادية في منطقة تبوك لإنشاء ميناء فيها وتم عمل مقارنة لعدة مواقع في المنطقة وفق الجدوى الاقتصادية للمشروع وقد أسفرت نتائج الدراسات عن حاجة المنطقة الماسة لميناء ؛ وقد تم اختيار الموقع المقام به الميناء حالياً والمسمى سابقاً ( شرم جبة ) وذلك لاعتباره اقرب نقطة لقناة السويس ولجاهزية الممر الملاحي للسفن داخل وخارج الميناء دون الحاجة إلى تعميق أو توسيع فكان ميناء ضباء والذي له بحكم الموقع التأثير الايجابي على اقتصاد المنطقة وزيادة حركة التنمية بها لتمتد بذلك الخدمات التي تقدمها الموانئ السعودية من الساحل إلى الساحل ويكون ميناء ضباء احد هذه الشواهد الحضارية في المملكة.

ويتمتع ميناء ضباء بمقومات جغرافية تدعمه في تحقيق دور فعال في الاقتصاد الوطني وتؤهله في خدمة دول الجوار ومشاركته في استقطاب البضائع المتجهة إلى المنطقة الشمالية من المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي والعراق حيث يقع في نهاية الساحل الشمالي الشرقي للبحر الأحمر ويبعد عن مدينة تبوك 210 كيلومترات غرباً وهو اقرب ميناء سعودي للموانئ المصرية المطلة على البحر الأحمر حيث تبلغ المسافة بينه وبين ميناء شرم الشيخ 62 ميلا بحريا وبينه وبين ميناء الغردقة 96 ميلا بحريا وبينه وبين ميناء سفاجا 105 أميال بحرية وبينه وبين ميناء السخنة 230 ميلا بحريا كما انه اقرب الموانئ السعودية لقناة السويس حيث تبلغ المسافة بينهما 253 ميلاً بحرياً وبالتالي فهو أقربها لدول حوض البحر المتوسط وأمريكا ومنفذا بالمنطقة على خطوط التجارة الدولية وأيضاً يعتبر اقرب خط لبضائع الترانزيت بين دول الخليج العربي وجمهورية مصر العربية حيث يبعد عن الكويت / 1560 كيلو متر.

ونظراً لارتفاع مؤشرات الأداء وتحقيقها للهدف الذي أنشئ الميناء من اجله تواصلت مسيرة التطوير لتقديم أفضل الخدمات للمستفيدين والركاب فقد سبق للميناء أن مر بمراحل تطويرية منذ إنشائه منها تشييد مستودعات أخرى لتخزين البضائع وتعزيز الوحدات البحرية واستكمال سفلتة ساحات البضائع وإنارتها وإنشاء ورشة بحرية لإصلاح القاطرات وإنشاء صالة لكبار الزوار بالإضافة إلى منح المزيد من فرص الاستثمار للقطاع الخاص من اجل المشاركة بتقديم خدمات تطويرية للميناء فقد تم تخصيص مواقع بالميناء لإنشاء مشاريع تساعد على توفير الخدمات بالميناء منها محطة محروقات ومجمع تجاري يضم فندق ومطعم.

كما تجهيز موقع لمعدات متخصصة لمناولة البضائع السائبة وتجهيز محطة للركاب بكراسي انتظار وعربات متحركة لنقل أمتعة الركاب وكراسي لذوي الاحتياجات الخاصة وونش لسحب السيارات وسيارة لنقل أمتعة الركاب وحافلة لكبار الزوار وحافلات لنقل الركاب.

ولا تقف عجلة التطوير عند حد معين فميناء ضباء يشهد العديد من المشاريع والتي جاري تنفيذها حالياً بتكلفة إجمالية بلغت / مئتان وسبعة وأربعون مليون ومائة وتسع وستون ألف وخمسمائة وست وثمانون ريالاً(247.169.586) وشملت مشروع مبنى برج المراقبة والإدارة ومشروع سفلتة وإنارة الموقع العام لمبنى الإدارة والبرج ومشروع توسعة وتعميق وحماية جوانب قناة الدخول وحوض الدوران وحوض الرصيف متعدد الأغراض لتغيير طبقة الحماية لمداخل القناة الجنوبية والشمالية وأيضا مشروع محطة المعالجة ومشروع إنشاء رصيف بطول 400 متر ومشروع إنشاء محطة تحلية مياه بسعة 1500 متر مكعب وتوسعة صالة المغادرة والمسجد ومشروع توريد وتركيب مولدين كهربائيين احتياطيين ومشروع تقديم الخدمات الاستشارية لتحديث وتطوير أنظمة الشبكات الكهربائية للضغط العالي والمتوسط والمنخفض ومشروع إنشاء محطة رئيسية لاستقبال الكهرباء جهد 13.8 ك.ف ومشروع استصلاح المنطقة المساندة للرصيف الجديد متعدد الأغراض ومشروع إعادة تأهيل نظام مكافحة الحريق وجرس الإنذار ومشروع توريد مولد احتياطي متنقل بقدرة 1000 كيلو فولت.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية