الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

طلبت شركتا جنرال موتورز جروب وكرايسلر أل.أل.سي نحو 22 مليار دولار في صورة قروض إضافية من الحكومة الأمريكية وقالتا إنهما توصلتا إلى اتفاقيات مبدئية مع نقابة عمال السيارات لخفض نفقات العمالة.

كما عرضت الشركتان بالتفصيل خططا لخفض الوظائف ووقف العمل في مصانع في إطار خطط كاسحة لإعادة الهيكلة تقدمتا بها بموجب شروط خطة الإنقاذ الحكومية، وحصلت الشركتان حتى الآن على 17.4 مليار دولار في صورة قروض من الخزانة الأمريكية.

وقالت "جنرال موتورز" إنها تحرز تقدما في صفقات معقدة لخفض ديون تبلغ نحو 48 مليار دولار لحاملي السندات ونقابة عمال السيارات ولكنها لم تتمكن من الوفاء بمطلب سابق للانتهاء من هذه الاتفاقيات بحلول الموعد النهائي أمس الأول لتقديم الخطط للمسؤولين الأمريكيين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبز في بيان "سيدرس فريق الرئيس هذه التقارير بدقة في الأيام المقبلة، ومن الواضح أنه مستقبلا سيجري طلب مزيد من كل طرف معني".

وتسعى "جنرال موتورز" للحصول على 16.6 مليار دولار إضافية من الخزانة الأمريكية ليصل إجمالي قروضها إلى 30 مليار دولار، وقالت إنه بغير الحصول على تمويل اتحادي جديد ستنفد منها السيولة بحلول آذار (مارس).

كما قالت "جنرال موتورز" إنها تتوقع أن يكون بوسعها اقتراض ما يصل إلى ستة مليارات دولار من حكومات أجنبية ونحو ثمانية مليارات من وزارة الطاقة الأمريكية، وحذرت الشركة من أنه ما لم تحصل على 1.5 مليار دولار من مبيعات أصول في عام 2009 فستحتاج مع كل هذا إلى مزيد من السيولة المالية.

وتمثل المشاكل المالية المتفاقمة لـ "جنرال موتورز" و"كرايسلر" تحديا صعبا لادارة الرئيس باراك أوباما فالسماح بإفلاس الشركتين سيؤدي إلى ضياع عشرات الألوف من الوظائف في وقت يسعى فيه البيت الأبيض إلى الحيلولة دون تفاقم الكساد، ولكن تكلفة إنقاذ "جنرال موتورز" و"كرايسلر" تضخمت بشدة وبلغت الآن 39 مليار دولار في وقت يعارض فيه الجمهوريون خططا لتعزيز الإنفاق وزيادة الديون.

وقال بوب نارديلي الرئيس التنفيذي لشركة كرايسلر إن طلب الشركة الحصول على قروض حجمها تسعة مليارات دولار يكلف كل دافع ضرائب نحو 70 دولارا، لكنه أضاف أنه إذا اضطرت "كرايسلر" لتصفية أعمالها فسيتعين على الحكومة تغطية معاشات تقاعد ونفقات أخرى وقد تصل التكلفة إلى 1200 دولار على كل شخص من دافعي الضرائب.

وطلبت "كرايسلر" الحصول على خمسة مليارات دولار إضافية فضلا عن قروض أمريكية بأربعة مليارات دولار حصلت عليها بالفعل وقالت إنها تتوقع أن يستمر التباطؤ الحاد في السوق الأمريكية ثلاث سنوات أخرى.

وفي سياق ذي صلة، استغنت شركة جنرال موتورز تايلاند التابعة لمجموعة "جنرال موتورز" عن 790 عاملا من قوة عملها البالغ حجمها ثلاثة آلاف عامل في تايلاند بسبب تراجع الطلب على السيارات في السوق التايلاندية بنسبة 56 في المائة الشهر الماضي.

جاء قرار الاستغناء عن العمال بعد إغلاق "جنرال موتورز" مصنعها المحلي في تايلاند لمدة شهرين بسبب تراكم المخزون نتيجة تراجع طلبات التصدير، ومعلوم أن "جنرال موتورز" واحدة من 15 شركة سيارات عالمية تنتج السيارات في تايلاند للسوق المحلية والتصدير.

كما أن عددا من شركات السيارات اليابانية العاملة في تايلاند اضطرت إلى خفض العمالة خلال الشهور القليلة الماضية بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية ولكن "جنرال موتورز" كانت أول شركة تبدأ في الاستغناء عن العمالة الدائمة.

وأوضحت صحيفة "بانكوك بوست" التايلاندية أن 700 من بين 790 عاملا، الذين استغنت عنهم "جنرال موتورز" اختاروا التقاعد المبكر الاختياري في حين أجبر90 آخرون على الاستقالة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية