إن ألمانيا التي تعتبر أكبر دولة مصدرة في أوروبا ملتزمة بتقوية قاعدة شركاتها الصناعية حتى في وسط أسوأ انكماش في هذا القطاع منذ توحيد ألمانيا في عام 1990.
انخفضت الطلبيات في صناعات مثل السيارات والهندسة بأكثر من 30 في المائة في الشهور الأخيرة، ولكن البلاد تبدو مستعدة على نحو أفضل للانهيار الاقتصادي من عديد من جيرانها.
على النقيض من السابق، تعاون السياسيون، والمديرون، والعمال بالطريقة ذاتها في السنوات الأخيرة لجعل الاقتصاد أكثر قوة. وانخفضت تكاليف العمالة مقارنة بمثيلاتها في البلدان الأوروبية الأخرى. وخففت الإصلاحات من تأثير مساهمات التأمين الاجتماعية العالية. وتبدو الشركات في صورة أفضل.
يقول هيرالد شديل، وهو شريك لدى "سيمون – كوش"، وهي مجموعة استشارية: "في التسعينيات، كان عديد من شركات الهندسة الألمانية سعيداً بالحصول على عائد على المبيعات يبلغ 1 أو 2 في المائة. وفي تلك الأيام، كان من الممكن أن تعمل أبسط مشكلة على الإطاحة بها".
لم يعد الأمر كذلك. ويقول ديثر كلينجيلبيرغ، رئيس شركة صناعة أدوات آلية وثيقة الصلة: "يمكن لشركة الهندسة أن تتأقلم مع انخفاض في الطلب يراوح بين 10 و15 في المائة دون أن يرمش لها جفن" وبناءً على ذلك، فإن النقاشات بشأن تخفيف التصنيع التي جاشت خلال التسعينيات، غير موجودة في الأزمة الحالية.
