الخميس, 22 أكتوبر 2026|10 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

تراجعت 20 شركة عالمية من تنفيذ مشاريع استثمارية في السوق السعودية، مرجعة الأسباب إلى عدم تطبيق عقد المقاولة الموحد ( فيديك) الذي واجه عددا من العقبات كان على رأسها العائق الشرعي.

#2#

ويرى الدكتور نبيل عباس ممثل عقد فيديك في منطقة الخليج أن الأعوام الخمسة المقبلة ستكون كفيلة لإشهار العقد وتطبيقه على عقود المشاريع في المملكة, مشيراً إلى أن عقد فيديك يطبق في القطاع الخاص على نطاق محدود، بينما الانتظار يشمل أن يطبق في القطاع الحكومي لكي تعم فائدة العقد على المستويين الحكومي والخاص.

وأوضح عباس في حديثه لـ " الاقتصادية" على هامش اللقاء الذي عقدته لجنة المقاولين في مكة المكرمة تحت مظلة الغرفة التجارية الصناعية للتعريف بالعقد وأهميته لقطاع المقاولات أن عدد الشركات العالمية التي رفضت الدخول في تنفيذ مشاريع داخل السعودية ارتفع إلى ما يقارب 20 شركة، بعد أن كان عددها لا يتجاوز 12 شركة فقط, ذلك بسبب عدم تطبيق عقد " فيديك".

وقال الدكتور نبيل عباس:" من بين المعوقات التي تواجه تطبيق العقد على أرض الواقع عدم قبول الجهات الحكومية فكرة مجلس فض المنازعات، بالإضافة إلى عدم قبولها للتحكيم في فض نزاعاتها مع الآخرين".

ولفت إلى أن تلك الأجهزة تلجأ في فض نزاعاتها في الوقت الراهن إلى ديوان المظالم، وهو الأمر الذي يخالف ما جاء في نصوص عقد فيديك، مضيفاً: " يوجد العديد من المعوقات المتعلقة بالجانب الشرعي التي تحول دون التنفيذ، وهناك محاولات جادة لإزالة تلك العقبات، حيث إن التوجه في الوقت الحالي يهدف إلى الجلوس مع هيئة شرعية معتمدة نتشارك في وضع الحلول والبدائل المناسبة, لكي نخرج بفتوى شرعية تجيز تطبيق العقد".

وأبان عباس أن الدول التي طبقت عقد فيديك أو جزءا منه من خلال بعض الأفكار اكتشفت أن 90 في المائة من القضايا انتهت عند مجلس فض المنازعات، وأن 10 في المائة عن طريق وسيلة التحكيم, مستشهدا بدول مثل الأردن ومصر والبحرين والإمارات.

وتطرق عباس خلال المحاضرة التعريفية إلى فوائد العقد حيث وصفه بأنه ذو كفاءة عالية, ومبني على خبرات مكتسبة ومتراكمة, وقادر على حماية مصالح أحد أو كل الأطراف المتعاملين من خلاله, إضافة إلى أنه يعد قاعدة مشتركة لتقييم العروض.

وعن مميزات عقد فيديك أفاد عباس أن التوزيع في العقد يكون عادلا ومتوازنا للمخاطر والمسؤوليات بين أطراف العقد, إضافة إلى أنه من المبادئ الأساسية في العقد ألا يمكن أن يكون المقاول ملزما أو أن يسعر بنود العقد إلا إذا كانت الظروف معروفة له أو متوقعة منه عند إعداده للعطاء, كذلك أن عقود فيديك تحاول أن تضمن أن المقاولين قد أحاطوا بشروط الدفع، خاصة الوقت الذي يمكن أن يتوقعوه لحصولهم على مستحقاتهم والتعويض عن التأخير في تسلم الدفعات.

وواصل عباس سرد المميزات بأن عقد فيديك يمتاز بأسلوب مميز لحل النزاعات من أول ظهور لها, وأيضا حقوق المقاول تكون واضحة دون الحاجة للجوء إلى القضاء وذلك لوجود مجلس فض المنازعات الذي ينظر في المطالبات أولا بأول.

وفي المقابل تطرق الدكتور نبيل عباس إلى المزايا التي يحصل مقابلها المقاول عند تطبيق عقد فيديك وهي معرفته بالمخاطر المحتملة سلفا، وزيادة قدرته على حساب آثارها وتلافيها, وتسلم إثبات توافر الموارد المالية لدى المالك, وكذلك معرفة حقوقه في الزيادات المالية عند تأخر تنفيذ التعليمات أو الرسومات, أو كان هناك تغيير في الأوامر الصريحة أو الضمنية وغيرها من المخالفات التي تحمي المقاول في العقد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية