الخميس, 15 أكتوبر 2026|3 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

يبدأ الرئيس الأميركي باراك اوباما الاثنين أسبوعا جديدا يركز فيه على الاقتصاد مدعوما بانتصار تشريعي من المصارف الأول بعد تصويت الكونغرس على خطة ضخمة للإنعاش الاقتصادي.

وينتظر وصول اوباما الثلاثاء إلى دنفر في ولاية كولورادو حيث سيعلن خطة إنقاذ الاقتصاد التي تقضي بتخفيضات ضريبية لتحفيز الاستهلاك وتمويلات لمشاريع بناء وتحديث بنى تحتية لإيجاد وظائف جديدة.

وهذه الخطة التي وقعت بعد أربعة أسابيع يوما بيوم من تسلم الرئيس مهامه في البيت الأبيض مما يحمل أهمية رمزية، والبالغة قيمتها 787 مليار دولار، ليست سوى بداية كما كرر اوباما ومستشاروه مرارا.

وأعلن روبرت غيبس المتحدث باسم الرئيس الأميركي الأحد على شبكة سي.ان.ان. "أن الولايات ستتلقى أموال خطة الإنعاش في وقت سريع نسبيا" من اجل "تفادي صرف عناصر شرطة وإطفاء أو مدرسين من الخدمة".

والأربعاء، سيتحدث اوباما في فينيكس (اريزونا، جنوب غرب) عن مشاريعه لمواجهة الازمة العقارية، بحسب مستشاريه.

ومنذ الجمعة، نبه اوباما الى ان خطة الانعاش "مرحلة حاسمة. لكن مهما كانت أهميتها فإنها ليست سوى بداية لعملية ستكون طويلة وصعبة من اجل إعادة اقتصادنا إلى الوقوف على قدميه".

وكان وزير الخزانة تيموثي غايتنر اعلن قبل أيام إنشاء هيئة لرؤوس أموال مشتركة خاصة وعامة مجهزة ب500 مليار دولار في مرحلة اولى لشراء الاصول المشكوك فيها في المصارف.

من جهة اخرى، عرض المصرفان الاميركيان "سيتي غروب" و"جي بي مورغان تشيس" ومؤسستا تمويل الرهن العقاري "فاني ماي" و"فريدي ماك" تمديد آجال الحجز العقاري.

لكن هناك في الوقت الراهن قرابة عشرة الاف اسرة اميركية تقع في براثن الفقر يوميا وخطة غايتنر لا تنص سوى على 50 مليار دولار لمنع المصادرات العقارية. لذلك يعتبر كثيرون من المراقبين ان اوباما لن يتجنب العودة امام الكونغرس للحصول على اموال جديدة.

وقال النائب الديموقراطي بارني فرانك الاحد عبر محطة "سي بي اس" التلفزيونية "لا اعتقد ان ذلك سيكون كافيا"، لكن اوباما يملك "جملة من التدابير للتقدم والبدء في الحد من عمليات الافلاس".

والخميس، سيتوجه اوباما الى كندا في اول زيارة له الى الخارج ستتمحور حول الاقتصاد.

وفي هذا السياق، يعتبر بقاء شركات صناعة السيارات الثلاث الكبرى في ديترويت (ميشغن، شمال) "جنرال موتورز" و"فورد" و"كرايسلر" امر حيوي لكندا التي تملك مصانع كبرى في اونتاريو.

وفي موازاة هذه التنقلات وحتى ان كان الكونغرس الاميركي في عطلة، فسيكون لا بد لاوباما اخيرا ان يستوعب المعركة السياسية التي خاضها في الاسابيع الاخيرة في واشنطن.

ففي الواقع، وضع الجمهوريون كل طاقاتهم لمعارضة خطته لانعاش الاقتصاد في مجلس الشيوخ وفي مجلس النواب، في ما يشكل رفضا لرغبته في الحكم فوق الاحزاب.

واكد غيبس "انه سيستمر في مد يده وسيبقى متفائلا لجهة ان الجمهوريين سيبدأون في التقاطها".

وقال جون ماكين منافس اوباما الذي لم يحالفه الحظ في السباق الى البيت الابيض، الاحد عبر شبكة سي.ان.ان "سنبدأ من الصفر وسنجلس معا حول طاولة واحدة"، مشيرا الى "اسوأ التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية