السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

التطبيع مصطلح بدأ يظهر مع مفاوضات السلام مع اليهود الغاصبين لفلسطين، وإذا رجعنا إلى اصل الكلمة نراها تدل على أن الشيء المراد تطبيعه جعله طبيعيا مألوفا .

فالتطبيع يعني أن نجعل ما يسمى بدولة إسرائيل كيانا طبيعيا لدى الدول العربية المحيطة بها، ولن يتحقق أمل اليهود في الانصهار مع محيطهم بإذن الله تعالى لعدة موانع بديهية وأهمها الدين واللغة والعداء التاريخي.

وهذا المصطلح يمكن تطبيقه على ما نراه في الفضائيات التي تخطف الأبصار وتلهي العقول وتقتل الأوقات، فمن الأمور التي يُراد لها التطبيع هي مشاهد القتل وإراقة الدماء على أرضنا العربية والإسلامية، فلا يمضي يوم على القنوات الإخبارية وغيرها إلا وقد مرت صور القتل والدماء أمام أعين المشاهدين بشكل متكرر على مدار الساعة مما يفقدها أهميتها وأثرها، حتى أصبحت هذه الصور لا تحرّك في المشاهد مشاعر الأسى والحزن على إخوانه كما أحزنته في المرة الأولى، فتأثير هذه الصور المكررة على المشاهد مرتبط بمقدار الزمن الذي يرى فيه الصور حتى يقرر أن يتحول إلى عالم آخر بعيدا عما يكدر صفوه.

وهناك أمور أخرى يُراد لها التطبيع ألا وهي مشاهد السفور والفجور، في غياب الأخلاق والقيم فالمشاهد المغلوب على أمره عندما يضيق ذرعا بما يزعجه لا يلبث حتى يحل ضيفا على قنوات أخرى يرى فيها إباحة للمحرمات وضياعا للأخلاق وأيضا على مدار اليوم وبشكل جذاب ومقنع حتى أنه لم يعد لديه الشعور بالغضب مما يرى أو على الأقل بعد م الرضا.

ومع توالي الأيام ومرور الزمن وتكرار المشهد، أصبح ما نراه على الفضائيات مألوفا، بل أضحى من المسلمات والبديهيات، لذا بدأت ظواهر غريبة عن مجتمعنا المسلم تتسلل إلينا، مثل ضياع الحمية على الدين والغضب لما يغضب المولى غز وجل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية