السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

غصت ساحة الحرية في وسط بيروت أمس بمئات الآلاف من مناصري قوى 14 آذار المناهضة لسورية والتي تمثلها الأكثرية النيابية لإحياء الذكرى الرابعة لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، كما أفاد مراسل الصحافة الفرنسية. وشدد النائب سعد الحريري، أحد قادة قوى 14 آذار التي تمثلها الأكثرية، أمس على أهمية الاحتفاظ بالأكثرية في الانتخابات المقبلة في حزيران (يونيو) المقبل حفاظا على "القرار الحر" داعيا إلى مراقبة عربية ودولية لها. وأمام مئات الألوف الذين تقاطروا إلى بيروت من مناطق عدة لإحياء الذكرى الرابعة لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري ذكر نجله سعد أن ثبات أنصار قوى 14 آذار في مواقفها حقق قيام المحكمة الدولية وخروج القوات السورية من لبنان عام 2005. وقال "أنتم روح 14 آذار أردتم لعهد الهيمنة (سورية) أن يرحل فرحل وأردتم للمحكمة الدولية أن تقوم فقامت". وتابع "معكم نتقدم نحو 7 حزيران (يونيو) المقبل (الانتخابات) موعد القرار الحر والصوت الحر". وعد الانتخابات المقبلة "محطة مفصلية" وقال "نتطلع لإجرائها بأجواء ديمقراطية تحت رقابة القانون والمراقبة العربية والدولية" مؤكدا أن قوى 14 آذار ستتعامل مع نتائجها "بإطار القوانين المرعية ووفق الدستور لما فيه خيرا للدولة واستمرارها وقيامها". وقال "عندما نقول إن استحقاق الانتخابات مصيري فهذا ليس من باب التهويل على أحد والاستنفار الانتخابي للحشد". وأضاف "نأتي مجددا إلى ساحة الحرية لنقول لرفيق الحريري وكل شهداء انتفاضة الاستقلال المحكمة الدولية على الأبواب وقد دقت ساعة الحقيقة، والعدالة ستدق بإذن الله أبواب كل الذين شاركوا في المسلسل الإجرامي بحق لبنان". وأضاف "كل مواطن نزل إلى هذه الساحة، وكل صلاة تليت لأجل لبنان كانت شريكا بتعبيد الطريق إلى لاهاي" مقر المحكمة الدولية الخاصة التي تبدأ أعمالها مطلع الشهر المقبل. وشدد على أهمية الحوار الداخلي داعيا إلى "إعلاء لغة الحوار الوطني على أي لغة أخرى تسعى إلى استدراج لبنان نحو أي شكل من أشكال العنف". ولفت الحريري إلى أن الوضع الاقتصادي مرتبط بالاستقرار السياسي. وقال "الحروب الأهلية والإسرائيلية والفوضى المسلحة ودعوات العصيان المدني وإقفال المؤسسات العامة (التي نفذتها قوى 8 آذار الممثلة بالأقلية النيابية) كل ذلك له علاقة مباشرة بتفاقم الدين العام وتعطيل النمو".

من جانبه، هاجم النائب وليد جنبلاط، أحد قادة قوى 14 آذار التي تمثلها الأكثرية، بعنف النظام السوري وتوجه بهدوء إلى خصومه السياسيين في الداخل، في كلمته خلال إحياء الذكرى الرابعة لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري أمس في وسط بيروت. وقال "أخرجتم نظام الوصاية نظام القهر والحقد والدم، أخرجتم جيش نظام الحقد والجهل والدم وفرضتم المحكمة بإصراركم وعنادكم" في إشارة إلى الجيش السوري وإلى المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري. وأضاف "من موقع الحرص على الوحدة والحوار لا بد من التمييز بين التهدئة والتسوية. نقولها بصراحة لا تسوية على المحكمة وعلى تحديد وترسيم الحدود (مع سورية)". وتابع "لا تسوية على الطائف (اتفاق الوفاق الوطني بعد الحرب الأهلية 1975-1990) شرط استكمال الطائف بتحرير لبنان من نظام الطوائف ولا تسوية على حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة"، في إشارة إلى سلاح حزب الله الذي يتم بحث مصيره في جلسات حوار برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان. ومتوجها إلى الفرقاء الداخليين، قال الزعيم الدرزي "لا عدو لنا في الداخل على الإطلاق وأن الحوار فوق كل اعتبار. نحترم شهداءهم ونتمنى أن يحترموا شهداءنا وعدونا إلى جانب إسرائيل هو الحقد ومحاولة أنظمة الاستبداد قمع التقدم والتطور". وفي إشارة إلى سورية من دون أن يسميها، قال جنبلاط "نصر كدولة وشعب على التهدئة والهدنة مع إسرائيل وغيرنا يحارب عبرنا وعبر غزة وأرضه محتلة ويباهي بالتحرير ويفاوض إسرائيل وكأن أهل لبنان وغزة يباعون ويشترون على طاولة المفاوضات".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية