الأربعاء, 14 أكتوبر 2026|2 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

حذر اللورد ماندلسون الأسبوع الماضي من أن التخلي عن متطلبات النقابات، وهي بأن تعمل الحكومة البريطانية على الحفاظ على وظائف العاملين البريطانيين، سيعمل على إلحاق الضرر بالمصلحة الوطنية، بينما تنتشر الإضرابات غير المشروعة في الاحتجاج على استخدام العمالة الأجنبية.

إن مثل هذه الإجراءات الحمائية يمكن "أن تكون مناقضة للسوق المشتركة، وأن تسيء إلى المصالح البريطانية"، كما قال وزير العمل. وفي تصريح له أمام مجلس اللوردات، أشار إلى ثلاثة ملايين شركة بريطانية تعمل في مكان آخر داخل قارة أوروبا.

ووافق نحو 900 مقاول على تعطيل المعدات لمدة 24 ساعة في "سيلافيلد"، موقع الطاقة النووية في شمال غرب إنجلترا، تعاطفاً مع الاحتجاج الذي بدأ الأربعاء الماضي في مصفاة نفط لينكولنشاير. وهم منخرطون في إيقاف مفاعل، وإقامة مبانٍ، كما أن الإضراب لم يؤثر في سلامة أو معالجة الوقود في الموقع، كما قالت "سيلافيلد".

ونظم نحو 300 مقاول في محطة الطاقة النووية القريبة، "شام"، في لانكاشاير، إضراباً. وواصل نحو 500 عامل في "شاوث هووك"، وهو معمل للغاز الطبيعي المسال في ميلفورد هافن، في غرب ويلز، إضرابهم لليوم الثاني.

وأكّد اللورد ماندلسون أن الشركات الأجنبية التي تعمل في المملكة المتحدة كانت ممنوعة قانونياً من استثناء العمالة التي تحمل الجنسية البريطانية من وظائفها. وقال إن الحكومة لجأت إلى "أكاس"، خدمة التحكيم المستقلة، لإصدار تقرير سريع للغاية فيما يتعلق بالتحقيق في شأن إدعاءات مثل تلك الممارسات، التي ساعدت في الحث على موجة عارمة من الإضرابات.

وحّذر جوردون براون من أن الإضرابات وسيلة "غير مثمرة" في معالجة المخاوف بشأن الخسائر المحتملة في الوظائف. ولكن تم التقليل من شأن موقف رئيس الوزراء من قبل أحد كبار وزرائه الذي دعا إلى استعداد توجيه تشريعي من الاتحاد الأوروبي لمنع تخفيض أعداد العمالة البريطانية.

وبدأت الإجراءات في مصفاة "ليندسي" للنفط، في نورث كيلينجهوم، بعد أن عملت شركة إيطالية على جلب عمالها الخاصين بها لتنفيذ عقد إنشاء. بينما تتفاوض "توتال"، شركة النفط الفرنسية التي تمتلك المصفاة، مع المضربين.

وكرر العاملون في "سيلافيلد" اللازمة المشتركة لحماية "الوظائف البريطانية للعمال البريطانيين". رغم أن هذه ليست هي القضية في "سيلافيلد"، حيث قال أعضاء النقابات المنتخبين إن الشركات الأجنبية في أي مكان آخر تعمل على تقويض ورفض تعيين العمال المحليين.

وتشغّل "سيلافيلد" نحو 12 ألف شخص، وتهيمن على اقتصاد المناطق النائية.

ولأسباب أمنية، فإن أولئك الذين عاشوا في المملكة المتحدة لنحو ثلاثة أعوام على الأقل هم الذين يمكن أن يعملوا في الموقع، ولكن قد لا تنطبق مثل هذه القيود على إنشاء محطة طاقة نووية جديدة. وإن "سيلافيلد" موقع من بين عدة مواقع، حيث إنه مُدرج على قائمة الحكومة الخاصة بالتنمية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية