الأربعاء, 14 أكتوبر 2026|2 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

قليل من الناس صدقاً يهتمون "بالتعزيز الذكوري". وإن المجموعة التي من الممكن أن تشتري فعلاً مثل هذا المنتج كرد على وصول رسالة إلكترونية دون التماس لذلك، أصغر. إذن، لماذا هنالك هذا العدد الهائل من البريد المزعج - Spam؟

السبب هو أن على مرسلي البريد المزعج أن يغرقوا صناديق البريد الإلكتروني ليصيبوا الهدف. وفرض باحثون في معهد علوم الكمبيوتر الدولي في بيركلي، وجامعة كاليفورنيا سان دييجو، سيطرتهم على جزء صغير من شبكة البريد المزعج في آونة مبكرة من هذا العام.

في غضون 26 يوماً، أرسلوا 348 بريداً إلكترونياً، محققين 11 ألف زيارة إلى مواقع أدوية زائفة، ولكن لم يتحقق منها سوى 28 "تحويل" فقط، أو محاولة شراء بما يعادل 100 دولار لكلٍ منها. وبالنسبة لأولئك المتجولين في الشبكة، وهم ينادون على الحبوب المتوافرة لديهم، فالعائد يصل إلى 3,5 مليون دولار سنوياً.

ونظراً إلى أن البريد المزعج بأكمله يُرسل عملياً عبر 10 إلى 15 شبكة للبريد المزعج عالمياً، فإن ذلك لا يعني صفقة رائعة من النقود، بالنسبة لنشاط يعادل ما يزيد على 80 في المائة من حركة البريد الإلكتروني في العالم. ولكن يستفيد مرسلو البريد المزعج من تأجير استخدام شبكاتهم لشركات الدعايات، وهي تشمل محتالين يريدون "ضخ وإغراق" أرصدة من المال. وفي الوقت الراهن، تعمل الشركات التي تتمتع بالمهارات على تحديد واقتطاع متعة البريد البالي كسوق مجدية لها. وستصل مبيعات سوق أمن البريد الإلكتروني إلى 1,2 مليار دولار هذا العام، وفقاً لما جاء عن وكالة جارتنر، وتبلغ تكلفة فلترة البريد الإلكتروني في العادة ما بين ثلاثة إلى 20 دولارا لكل مستخدم سنوياً.

وتمسك السلطات أحياناً بمرسلي البريد المزعج، ولكن تتخفى العمليات الخطرة بسلامة في العادة ضمن مواقع أقل احتراساً. والمشكلة الآن هي أن مرسلي البريد المزعج غير الأذكياء موجودون في كل مكان. وتتحرك شبكاتهم من قبل "بوتس – يرقانة النبر"، وهو فيروس يؤثر على الكمبيوتر الشخصي، ويجهّزه لإرسال البريد المزعج، عبر شبكة تقليدية تشمل أكثر من 200 ألف آلة مصابة. ويمكن لشركات تزويد خدمات الإنترنت أن تحاول وقف مرسلي البريد المزعج، حيث يمكن معرفة مكان الأجهزة المصابة عن طريق رسائلها الإلكترونية المسعورة. ولكن وقت وتكلفة شرح سبب حدوث كل ذلك للزبائن، ولماذا عليهم تنظيف آلاتهم، يُعتبران عقبة هائلة. لقد وُجد البريد المزعج ليبقى!.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية